4 استخدامات لقش الأرز لا تعرفها.. أهمها توليد الطاقة

4 استخدامات لقش الأرز لا تعرفها.. أهمها توليد الطاقة
كتب -

القاهرة – محمد السعيد:

على رأس حقل أرز بمركز دكرنس، في محافظة الدقهلية، يقف أحد المزارعين يرش السولار على أعواد القش المنتشرة بالحقل، بعد عملية الحصاد، ثم يلقي عود ثقاب على القش المبتل بالسولار، ليحترق القش مخلفا دخانا كثيفا يتصاعد في السماء، ليلتقي بدخان قش محترق في حقل آخر مجاور لتتشكل بعد ذلك “السحابة السوداء”.

أطباء وخبراء صحيون في مجالات طب الأمراض الصدرية وطب العيون، والأنف، يحذرون من خطورة الدخان الناتج عن حرق قش الأرز، والذي يستمر قرابة الأربعة أشهر، هي مدة الحصاد، في أشهر أغسطس وسبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، على صحة الإنسان، ويقترح خبراء زراعيون وفيزيائيون، عدة استخدامات اقتصادية لقش الأرز.

سماد عضوي

يوضح الدكتور أحمد رخا، مدير جهاز شؤون البيئة بمحافظة الشرقية، أنه يمكن الاستفادة من قش الأرز في إنتاج الأسمدة العضوية (الكمبوست) لتثبيت وحفظ التربة، أو استخدامه كمحسنات للتربة. ويبلغ سعر طن الكومبوست 200 جنيه.

ويقول الدكتور سمير القلا، أستاذ المحاصيل بكلية الزراعة بجامعة المنصورة، إنه يمكن الاستفادة من الكمبوست في تحسين خواص التربة التي تزرع بالمحاصيل المهمة، إذ تصل كمية المخلفات إلى 20 مليون طن سنويا، ويقدر محتوى هذه المخلفات من عناصر غذائية ومواد عضوية بمليار جنية سنويا.

أعلاف حيوان

ويقترح الدكتور أحمد يونس، الأستاذ بمركز البحوث الزراعية وعضو مجلس إدارة الأكاديمية المصرية للبيئة، أن يتم استخدام القش كعلف حيواني أو في الصناعات الورقية، بالإضافة إلى إمكانية استخدامه في بناء الحوائط سابقة التجهيز، إضافة إلى إمكانية استخدام قش الأرز كتربة وسيطة لإنبات الشعير.

ويوضح الدكتور أحمد عطية، أستاذ المحاصيل بكلية الزراعة بجامعة المنصورة، أن تحويل المخلفات الزراعية إلى أعلاف حيوانية غير تقليدية ذات قيمة غذائية لإنتاج الحيوان على مدار العام، يساعد على سد الفجوة العلفية على مدار العام.

تصنيع الزجاج

ويقول الدكتور حمدي دويدار، الأستاذ المتفرغ بقسم الفيزياء، بكلية العلوم، جامعة المنصورة، إنه من الممكن استخدام رماد قشر وقش الأرز في إنتاج زجاج عالي الجودة، لاحتواء قش الأرز على نسبة جيدة من السيلكا.

ويضيف دويدار أن نتائج الدراسات أثبتت أن الخواص الفيزيائية (ضوئية – كهربية) للزجاج الناتج من استخدام رماد قش وقشر الأرز، تناظر خواص الزجاج المماثل والمحضر باستخدام الكوراتز النقي، مما يدلل على إمكانية استخدام بقايا الحرق تحت ظروف مناسبة، لإنتاج زجاج عالي الجودة.  

توليد الطاقة

يوضح الدكتور صلاح الإمام، أستاذ القوى الميكانيكية بكلية الزراعة في جامعة المنصورة، إن هناك دراسات أجريت لدراسة خصائص احتراق قش الأرز في نموذج لفرن ذي مهد مميع، وهي نوعية ذات تقنية حديثة تعرف بأفران الحرق النظيف، بعد أن تم تجهيز قش الأرز وجعله في شكل قطع اسطوانية قطرها 12 ملم وطولها 15ملم، وبكثافة حوالي 0.73 جم / سم 3، عن طريق تقطيعه وكبسه في اسطمبات.

ويضيف الإمام أنه بناءً على التقديرات المتاحة لمخلفات قش الأرز في جمهورية مصر العربية، والتي تبلغ حوالي 26 مليون و72 ألف طن سنويا، فإنه باستخدام هذا الأسلوب يمكن الحصول منها على طاقة حرارية كبيرة جدا.

ويقترح إنشاء عدد من محطات توليد الكهرباء غير المركزية، تعتمد على استخدام قش الأرز والمخلفات الأخرى بقدرات مناسبة.