20 كنيسة بالمنيا مازالت تنتظر الترميم بعد عام من تدميرها

20 كنيسة بالمنيا مازالت تنتظر الترميم بعد عام من تدميرها
كتب -

المنيا- عادل المنياوي:

قالت قيادات كنسية بالمنيا إن عمليات ترميم الكنائس ومباني الخدمات التي تعرضت للاعتداء في 14 أغسطس الماضي لم تنته حتى الآن.

وكانت 20 كنيسة تعرضت للهجوم، بالأسلحة النارية والزجاجات الحارقة (المولوتوف) بعدة مدن بالمنيا على مدار ثلاثة أيام، بعضها تم هدمه، في أعقاب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، منها كنائس أثرية بقرية دلجا، إضافة إلى 6 مدارس و5 هيئات قبطية بينها دار أيتام، وعدد من المنازل والمتاجر والسيارات المملوكة لأقباط.

كنا نصلى داخل فناء مدرسة

وقال الأنبا مكاريوس، أسقف المنيا وأبوقرقاص، لـ”ولاد البلد” إن الادارة الهندسية تعهدت بإعادة إعمار الكنائس التى تم تدميرها وقد بدأت بالفعل بكنيسة الأمير تادرس بالمرحلة الأولى، وتم الصلاة بداخلها بالفعل فى أبريل الماضي، ولكن لم ينته التشطيب بشكل كامل، ومن المنتظر أن تدخل باقى الكنائس فى المرحلة الثانية مثل كنيسة الأنبا موسى التى دمرت تمامًا.

وأضاف: كنا نصلى داخل فناء مدرسة الأقباط طيلة الفترات الماضية، منذ احتراق الكنيسة حتى إعادة بنائها.

وعن منازل ومتاجر الأقباط التى تعرضت للهجوم قال: لا أعرف ما تم بها تحديدًا، وإن كانت معلوماتى أن أصحابها هم من قاموا بتجديدها.

 الترميم لم يبدأ

وقال الأنبا أغابيوس، أسقف ديرمواس ودلجا، إن الإدارة الهندسية التابعة للقوات المسلحة عاينت كنائس الإيبارشية وتعهدت بالبدء فى عملية البناء فى المرحلة الثانية التى كان مفترضًا أن تبدأ فى 1يوليو المنقضى، ولكن الترميم لم يبدأ حتى الآن ولا نعلم السبب.

وأشار أسقف ديرمواس أن منزل راعى الكنيسة إضافة إلى منازل باقى الأقباط التى حرقت وسرقت بالقرية أعيد بنائها وتجديدها مرة أخرى بواسطة عدد من رجال الاعمال الأقباط والهيئات القبطية.

 

الكنيسة الكاثوليكية

فيما أوضح الأنبا بطرس فهيم، مطران الأقباط الكاثوليك بالمنيا، أن خسائر الكنيسة الكاثوليكية بالمنيا هى كنيسة مارجرجس بقرية دلجا إضافة إلى كنيسة ملوى ومبنى مدرسة راهبات القديس يوسف، إضافة إلى جمعية الجيزويت، ولم يتم العمل بالمرحلة الأولى فى كافة المنشآت القبطية التابعة لنا، إلا بمدرسة راهبات القديس يوسف التى بدأ ترميمها مع كنيسة الأمير تادرس التابعة للأقباط الأرثوذكس على نفقة القوات المسلحة، وباقى المبانى والكنائس المتضررة سيتم البدء بها فى المرحلة الثانية التى تأخرت بسبب تأخر الانتهاء من المرحلة الأولى.

 الكنيسة الإنجيلية

وقال الشيخ سمير يوسف، راعي الكنيسة الإنجيلية بملوي، إن الكنيسة دخلت الترميم ضمن المرحلة الأولى، ولكن يتبقى فيها التشطيبات التى من المتوقع أن تكون على نفقة الكنيسة، مشددًا على أن مبادرة الدولة لترميم الكنائس دليل على الروح الجديدة المتسامحة.

 

نادي الواي

من جهته قال زينهم فكرى، عضو الهيئة العامة لجمعيات الشبان المسيحيين بمصر، إن 80% من مبنى نادى الشبان المسيحيين (الواى) تم حرقه أثناء فض الاعتصام، وعاينته الإدارة الهندسية للقوات المسلحة وسيتم إعادة الإعمار فى المرحلة الثانية بعد الانتهاء من الأولى.

وأضاف الدكتور وجية شكرى، رئيس مجلس إدارة النادى، أن الإدارة الهندسية رصدت بالفعل 4 مليون جنيه تكاليف المبانى، وتم إفراغ مبنى دار الحضانة ويتم مزاولة نشاط الجمعية به، رغم تدمير المسرح الرئيسى ودار الضيافة الذى يعلو المبنى، وكان يستوعب طلاب الجامعات المغتربين فى فترات الدراسة.

 تفاصيل الأربعاء الأسود

وفي يوم الأربعاء 14 أغسطس من العام الماضي، أحرق متظاهرون 8 كنائس؛ هى الأمير تادرس، ومارجرجس للأقباط الكاثوليك، والأنبا موسى، ومارمينا، والرسولية، والإنجيلية بعزبة جاد السيد، ودير السيدة العذراء والأنبا إبرآم بقرية دلجا، الذى يرجع تاريخة للقرن الخامس عشر الميلادي، وطمثت جميع المعالم الأثرية الموجودة به، وأعلن متطرفون تحويل الدير إلى مسجد وقاموا بجمع تبرعات لبنائه إلا أن الشرطة تصدت لهم.

 كما تم الاعتداء على الكنيسة ال‘نجيلية بمنشأة بدين التابعة لمركز سمالوط شمال المنيا، حيث تم تدميرها، وإحراق محتوياتها من كتب مقدسة ومقاعد، وعلق متظاهرون فوق باب الكنيسة لافتة مكتوب عليها “مسجد الرحمن”، وصلوا عصر يوم الأربعاء بداخلها، وأعلنوا تحويلها إلى مسجد.

 كذلك تعرضت جمعية وملجأ جنود المسيح للأيتام ومدارس راهبات القديس يوسف والآباء اليسوعيين للاعتداء إضافة لنادى الشبان المسيحين (الواي)، ومركبين سياحيين بكورنيش النيل (الدهبية، الميرميد) كما تم حرق وتدمير 11 من محلات الأقباط.

 اليوم الثاني

فى اليوم التالى تم تدمير الكنيسة المعمدانية والإنجيلية ببنى مزار، كذلك مارجرجس بأبوقرقاص، كما تم إحباط محاولة الاعتداء على جميع المطرانيات الأرثوذكسية السبع.

 الجمعة الحزينة

يوم الجمعة أطلق عليه المتظاهرون اسم “جمعة الغضب” لكنه كان يوما حزينا للأقباط، فلم يخل من أحداث العنف والاعتداء على الكنائس، وكان أبرزها حرق مبنى الكنيسة الإنجيلية وسلب ونهب مجمع الخدمات الملحق بها بملوي، وكذا كنيسة الأقباط الكاثوليك ومدرسة الراعى الصالح الملحقة بها بنفس المركز، وكنيسة مارجرجس وأبوسيفين بقرية بلهاسا بمغاغة، وتم اقتحام مدرستى سان مارك والتوفيق التابعتين لمطرانية مغاغة، إضافة إلى كنيسة نهضة القداسة، والكنيسة الإنجيلية بريدة.