المصريون والمغاربة.. طعام متشابه لشتاء قارس

المصريون والمغاربة.. طعام متشابه لشتاء قارس طبق بصارة - خاص "ولاد البلد"

تختلف العادات بين الدول العربية في العديد من النقاط الهامة والجوهرية، ولكنها تتفق في عدة أمور، منها إعلاء قيمة الطعام وفنون المطبخ، وهو أمر مشترك بين شعبي مصر والمغرب، فرغم الاختلافات التي تميز بين وجبات البلدين، إلا أنها تتلاقى أحيانًا وتتفق على نفس الوجبات والأطعمة، خاصة أطعمة فصل الشتاء.

سلاح قاطني جبال المغرب

تقول صفية العروسي، 30 عامًا، مغربية مقيمة بمصر، إن البصارة المغربية تعتبر من أبرز الوجبات الشعبية في كل أنحاء المغرب، وتشتهر بها بعض المدن، وأهمها طنجة ومراكش والمدن الجبلية، ويتم تقديمها في المقاهي والمطاعم الشعبية، خاصةً إن قاطني المناطق الجبلية يعتبرونها سلاحهم الأبرز في مواجهة قساوة الثلوج.

وتضيف أن الطلب يتزايد على تناول البصارة في فصل الشتاء خاصة في الصباح الباكر في وجبه الفطور، ويتم إعدادها من الفول اليابس المقشر، والجلبانة اليابسة مع التوابل، وتطهى وتقدم في أطباق مضاف إليها زيت الزيتون والكمون، وتعرف البصارة بالوجبة الجامعة بين فقراء وأغنياء المغرب.

وجبة البسطاء

بينما يقول أشرف حسن، 41 عامًا، أحد أهالي محافظة قنا جنوب مصر، إن البصارة تعتبر وجبة البسطاء، حيث يقبل عليها الآلاف من محدودي الدخل، ولا يخلو منها أي منزل مصري، خاصة في محافظات الصعيد في موسم الشتاء.

حمص الشام

وتشير العروسي إلى أنه من أهم الوجبات المغربية التي يتم إعدادها في فصل الشتاء، حمص الشام الذي يواجه به المواطنون البرودة القاسية للجو، أو كما يعرفه المغاربة بـ”الطايب والهاري”، والذي يتم بيعه في الشوارع المغربيه لـ”السهرانين” في أطباق أو أكياس بلاستيكية، ويحتسيه المغاربة للتغلب على برودة الطقس، ويعتبر من ألذ الوجبات الشتوية التي يعشقها المغاربة.

ولا يختلف الحال في مصر، فيعتبر حمص الشام، وجبة “السهرانين” في شوارع القاهرة والأقاليم، ويتناول العديد من المصريين أطباقا من الحمص في سياراتهم ليلًا، وفي فجر كل يوم، لما فيها من طعم مميز و”حريف”، وللتغلب على برودة الجو أيضًا، وذلك بحسب حسين عرفات، 35 عامًا، أحد أهالي محافظة قنا.

اللفت مخللات لـ”المصريين” ووجبة للمغاربة

أما فاطمة بوزياني، 26 عامًا، مغربية مقيمة بمصر، فتقول إن “اللفت” من الخضروات الشتوية النشوية، والذي تتم زراعته في منتصف شهر أغسطس من كل عام، ويعتبر من أهم المحاصيل بالمغرب، ويتناوله المغاربة في فصل الشتاء بمختلف الأنواع.

وتشير بوزياني إلى أن “اللفت” يزيد الطلب عليه في الشتاء، ويعتبر المكون الأساسي لـ”لطواجن” الشتوية مع لحم البقر، وهو من الخضروات الرئيسية في إعداد “الكسكس” المغربي، وله العديد من الأنواع أهمها اللفت الحار، واللفت الحلو، واللفت الأصفر.

من جهته يقول عرفات، إن اللفت يعتبر ضيف المائدة المصرية في منازل جموع المصريين بمختلف فئاتهم وأطيافهم، حيث يتم تقديمه مع وجبات الغداء أو العشاء كـ”مخلل” في فصل الشتاء، ويظهر المحصول المفضل للجميع في فصل الشتاء، وتقوم ربات البيوت المصرية بتخزينه طوال العام.

ويؤكد أن ربات البيوت يقمن بتخليل “اللفت” ويضفن إليه “البنجر” لإضفاء اللون الأحمر عليه، ويعشقه أهالي محافظات جنوب مصر “الصعيد” خاصةً القرى والنجوع في تلك الأقاليم، ويقبل عليه الجميع نظرًا لأسعاره التي تعتبر في متناول الجميع.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم