الطقوس الشعبية في أسبوع الآلام

الطقوس الشعبية في أسبوع الآلام جانب من احتفالات الكنيسة في أحد السعف

كتب: الأرشيف المصري للحياة والمأثورات الشعبية

يبدأ الاحتفال بعيد شم النسيم بإجراءات وطقوس تنتهى بالاحتفال يوم الاثنين، وأول تلك الطقوس هو الاحتفال

بأحد الزعف

أو أحد السعف، وفيه تجدل أشكال من الخوص على هيئة الصليب أو القلب، وفي معظم أنحاء مصر تشكل عروسة القمح ويطلق عليها أسماء عدة مثل: “عروسة الفريك” وهي تجدل من سنابل القمح، وعادة ما تعلق على جدران المنازل أو على مداخلها.

اثنين العصيدة

وبعض المجتمعات المحلية تحتفل في اليوم التالي بطهي نوع من الطعام يسمى “العصيدة ” ويسمى هذا اليوم “اثنين العصيدة”.

ويوم الثلاثاء

يعتقد الأفراد أنه اليوم الأفضل للعلاج بالفصد، وذلك بالتشريط، إذ يعتقد الأفراد أنه في هذا اليوم يتم التخلص من الدم الفاسد “دم الشتا”.

أربعاء أيوب أو أربع الرعرع

وهناك أسطورة يتداولها الأفراد أن أيوب “نبي الله” اغتسل في هذا اليوم مدلكا جسده بنبات العرع – بإلهام من الله – فشفي من مرضه القاسي الطويل، فيعتقد الأفراد أن الاغتسال بالرعرع في هذا اليوم يعد وقاية من الأمراض والخمول، ومازال الأفراد حتى يومنا هذا يمارسون هذا الطقس بالخروج إلى المجاري المائية والاستحمام.

تشبها بما ترويه القصة الشعبية لأيوب المصري الذي شفى من مرضه العضال بنفس الطريقة، وتردد البنات في محافظة الفيوم أغنية شعبية خاصة بهذا اليوم تقول: “يارعريع رعرعني/ ونهار السوق جوزني/ ونهار السبت طلقني (أو غضبني)/ ونهار الحد صالحني”، وفي منطقة شمال سيناء يفضل السكان الغطس في ماء البحر قبيل غروب شمس هذا اليوم الذى يطلقون عليه “أربع أيوب”، وتمتد هذه الممارسة الشعبية الاحتفالية إلى مناطق مجدل وعسقلان بفلسطين، إذ تنتشر نفس القصة الشعبية، ويعتقد الفلاحون الفلسطينيون في فائدة هذا الشكل الاحتفالي، إلا أن هذه الممارسة الشعبية قد تراجعت في مصر كثيرًا بعد امتداد خدمات توصيل مياه الشرب والرعاية الصحية إلى القرى في السنوات الآخيرة.

خميس العدس

ويطهى فيه العدس ويفضل فيه البعض تناول بيضتين تجنبًا لتورم العينين في الأيام المقبلة.

الجمعة  الحزينة

لدى الأقباط أما لدى المسلمين فهي “الجمعة الطويلة “، وتلتمس فيه السيدات في بعض محافظات الوجه القبلي العلاج من العقم.

سبت النور  

يوم السبت الذي يسبق يوم شم النسيم ويسمى سبت النور، اعتاد المصريون أن يأكلوا البيض مصبوغًا صبغًا أحمر أو أصفر أو أزرق وهكذا، وفيه يكحل الأفراد عيونهم، إذ يعتقدون أن الاكتحال في هذا اليوم يقي العينين من الأمراض ويمنحهما قوة الإبصار حتى العام المقبل.

ويلعب بعض العامة مع بعضهم بخبط البيض بعضه مع بعض فمن كسرت بيضته يأخذها صاحب التي لم تكسر، وبعضهم يتخذ بيضة من الحجر مخروطة كخرط البيض، ويصبغها صباغًا مثلها، ومن ذلك قولهم: “فلان يلعب بالبيضة والحجر”، كناية عن الغشاش القادر على إخفاء غشه بحيلة، فهو يلعب بالحجر مكان البيضة يوهم أنه بيضة؛ وربما أخذت عادة الاحتفال بالبيض وصبغة من الأقباط.

الأحد هو يوم عيد القيامة

عند الاقباط يحتفلون فيه، ويشترك المصريون جميعهم في هذا اليوم في الاستعداد للاحتفال بشم النسيم، وذلك بجلب المأكولات الخاصة أو بمص القصب، كما يسري اعتقادًا أن وضع بصلة تحت الوسادة في هذا اليوم يمنع ظهور الشمامة طوال العام (والشمامة كائن غيبي يطوف حول النائم ويشمه).

الوسوم