“الأثر لنا” تقضي يومها بين الأولياء في “الخليفة”

“الأثر لنا” تقضي يومها بين الأولياء في “الخليفة”
كتب -

“مدد يا رب” يتوسل أهل الله إليه مباشرة فيطلبون منه سبحانه وتعالى مع الاستشفاع إليه بما يحب أو بمن يحب.

يعتقد العامة والبسطاء أن البركة تحل في أماكن الصالحين، وأن هذه الأماكن أحرى بإجابة الدعاء عندها، بل تشتهر بعض الأماكن بأدعية خاصة.

وفي جولة الأولياء بالسيدة نفيسة، التى نظمت في إطار فعالية “اقضي يومك في الخليفة” التي تنظمها مبادرة الأثر لنا، مشي المشاركون في رحاب الأولياء فانتقلوا من مسجد وضريح السيدة نفيسة إلى قبة موفي الدين ثم الحناوي.

مايسة مصطفى حكت عن صاحب كل قبة وضريح في الجولة، وعن شارع درب السباع وبيبرس وعن حكاية المقام والضريح ومدن الموتى وعلاقة المصريين بموتاهم منذ الدولة المصرية القديمة، التي تبرز ملامحها في زيارة المقابر خلال الأعياد وتوزيع المخبوزات  أثناء زيارة موتاهم.

السيدة نفيسة

يحب أهل مصر السيدة نفيسة ويتعلقون بحضرة آل البيت، ويعتقد العامة أنه من كان في شدة وكرب، فليتوجه إلى السيدة نفيسة ويقرأ عند قبرها الفاتحة وسبح باسم ربك الأعلى والإخلاص، ويهدي ثواب ما قرأ إليها فينعم عليه الله بحاجته، فاشتهرت بكراماتها.

السيدة نفيسة بنت الحسن حفيد الإمام الحسين بن الإمام علي، يقع مسجدها بمنطقة الخليفة بالقاهرة، وقد أُعيد بناؤه وتجديده على مر التاريخ بصفة شبه دائمة لكثرة زواره ورواده  منذ إنشائه في عصر الدولة الأموية.

ولدت السيدة نفيسة في مكة وعاشت في المدينة المنورة، وجاءت  إلى مصر سنة 193 هـ، عرفت بتعبدها وفقهها في الدين ويروى أنها حجت 30 حجة، وكانت تصوم النهار وتقوم الليل.

استقبلها المصريون بحفاوة كبيرة واحتفالات محبة، وكان لها مجلس علم ويحضر فيه كبار العلماء مرتين أسبوعيا ومنهم الإمام الشافعي، ويروى أنها رأت في المنام جدها رسول الله يخبرها ألا تترك مصر، لأن الله متوفيها بها، فعاشت في مصر في مكان مسجدها الحالي، ولما أحست بدنو أجلها حفرت لنفسها قبرًا في المنزل، وداومت على الصلاة به إلى أن توفت 208 هـ.

قبة موفي الدين

بها قبر الشريف محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، ويحكى عن كرامات المكان أنه يقصد لقضاء الدين أو الوفاء بالدين، فيلجأ إليه من عليه ديون.

القبة منخفضة قليلًا وبابها الخشبي يمتد لمسافة منخفضة من الأرض على يسار الطريق، المتجه لقبة الخلفاء العباسيين.

قبة الحناوي

تدور حكاية الكرامة عن الزواج فمن يرغب بالزواج يخضب قبة الحناوي بالحناء، أو يأخذ حنة منها ويخضب بها يديه وينار له الشموع، وهي قبة صغيرة فوق مقام لمدفن الشيخ أحمد الحناوي ويعتقد انه من خدم السيدة نفيسة.

قبة الخلفاء العباسيين

تضم مقابر بعض الخلفاء العباسيين، الذين ماتوا في مصر، فبعد أن هدم التتار بغداد انتقل للعيش في مصر بعض نسل العباسيين، وكان المماليك حريصون على أخذ الشرعية من الخلافة العباسية، وعاش بعضهم بمصر في عهد المماليك، وهذه القبة لمدفنهم وتضم مقابر أبناء بيبرس البندقداري، وتضم القبة زخارف داخلية بديعة.

 قبر محمد فريد

عرف محمد بك فريد كأحد مؤسسي الحركة الوطنية المصرية، وهو محام مصري، عاش في أوائل القرن العشرين، وارتبط اسمه بذكر مصطفى كامل، فقد استكمل الحركة الوطنية بعده، وهو مؤسس الحركة النقابية العمالية فى مصر الحديثة، وقد سجن على إثر مقدمة لكتاب شعر هاجم فيه مديح الملوك بالشعر، وترك مصر إلى أوروبا، ومات فقيرا مفلسا، بعد أن صرف كل ما يملك على القضية الوطنية، وأعاد جسمانه أحد التجار على نفقته ودفن بمكانه الحالي بجوار قبة الخلفاء العباسيين، ومن أشهر كتبه تاريخ الدولة العثمانية.

قبة جوهرة

هي قبة مدفن خادمة السيدة نفيسة جوهرة، ويروى أنها كانت تعتني بالسيدة نفيسة قبل وفاتها، ويحكى أنه ذات مرة بينما كانت تلقي مياه الناتجة من استحمام السيدة نفيسة سقط رزازها علي امرأة قعيدة غير مسلمة فقامت سليمة، وأسلمت، ونتج عن ذلك فتنة راح ضحيتها كثير من الجانبين.

مسجد المعرف وضريح الأربعين

في أحداث الفتنة الناتجة عن كرامة شفاء المقعدة بمياه السيدة نفيسة مات كثير من الناس واختلط القتلى، واحتار الناس فيمن يدفن في مقابر المسلمين ومن يدفن في غيرها، فعرف صاحب هذا المقام التفريق بينهم وكان من نقباء السيدة نفيسة، ودفن موتى كل طرف في مدافنهم وعلي طريقتهم.

أما مقام سيدي الأربعين المواجه لمسجد سيدي المعرف فهو له دلالة خاصة مختلفة عن لفظ الأربعين، فبينما نجد سيدى الأربعين في السويس، وأربعين الميت، لكن مقام الأربعين هنا هم موتى المسلمين في المعركة المذكورة.

مشهد السيدة رقية

هي السيدة رقية من آل بيت النبي، ويعتقد انها رقية بنت علي بن أبي طالب، والمسجد أنشئ في العصر الفاطمي، وفي شارع الخليفة أو شارع الأشرف- نسبة للأشرف خليل بن قلاون- أو شارع المشاهد لوجود مشاهد آل البيت به.

والمشهد هو مشهد رؤية مقام لأحد آل البيت، دون وجوب أن يكون أحد مدفون فيه، فيكون له ضريح في مدن مختلفة في نفس الوقت، لأن أهل الخطوة يتنقل بين مكانين اأو أكثر، فيظهر في رؤية لأحد الصالحين ويخبره ببناء مشهد له وقبر في مكان معين.

المشهد به أقدم محراب جصي من العصر الفاطمي، وكان به محراب خشبي متنقل موجود بالمتحف الإسلامي، وبالمقام مقصورة معدنية  موضوعة من التسعينيات .

قبتا عاتكة والجعفري

هما مشاهد  لآل البيت من العصر الفاطمي أنشئتا في القرن الثاني عشر، وقبة الجعفري يعتقد أنها مشهد لضريح محمد الديباج بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي ابن أبي طالب، أما القبة الثانية فهي للسيدة عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل العدوية، عمة الرسول.

وقبة عاتكة هي أقدم قبة مضلعة (القبة المضلعة للسيدات وغير المضلعة للرجال) من العصر الفاطمي، ويحكى أنها كانت شاعرة وذات حسن وتزوجت عدة مرات حتى قيل عنها (من يرد الشهادة فليتزوج عاتكة).

ضريح شجرة الدر

شجرة الدر أول سلطانة من المماليك، وكانت جارية للملك صالح نجم الدين أيوب، وحكمت مصر لمدة 80 يومًا.

قبة شجر الدر بنيت في عهدها، واستخدم في بنائها ركام وحليات قصور بين القصرين المهدمة في عهد صلاح الدين الأيوبي، واختارت الشارع تبركا لوجود مشاهد سيدات آل البيت.

مشهد السيدة سكينة

هى من آل البيت فهي حفيدة رسول الله، واسمها آمنة ولدت بمكة وسميت سكينة لأنها تسكن إليها الأرواح، وكان يقتدى بها لجمالها وأناقتها.

المشهد مبنى في العصر الفاطمي، وأعاد بناءه عبد الرحمن كتخدا في العصر العثماني.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم