إزالة تعديات على مساحة 4000 متر من زمام نهر النيل ببني سويف

إزالة تعديات على مساحة  4000 متر من زمام نهر النيل ببني سويف

تبلغ مساحة الأراضي المنزرعة على مستوى محافظة بني سويف 256 ألف فدان أراض قديمة، بالإضافة إلى 39 ألف فدان أراض جديدة خارج الزمام، حسب المهندس أيمن إبراهيم، مدير عام الأراضي والمياه بمديرية الزراعة.

ويضيف إبراهيم أن نظام الري في الأراضي القديمة يعتمد على الري بالغمر من نهر النيل، أما الأراضي الجديدة فتعتمد على نظام الري بالرش أو بالتنقيط، مشيرًا إلى أن هناك ثلاثة أشهر في العام يسموا فترة الذروة وهما شهري يونيو ويوليو وأغسطس.

ويوضح الدكتور شريف ممدوح، أستاذ الجغرافيا الطبيعية بجامعة بني سويف، أن طول مجرى نهر النيل بمحافظة بني سويف يبلغ نحو 75 كيلو متر، من مركز الفشن إلى مركز الواسطى، وعرضه نحو 730 مترًا وهناك مناطق يتسع بها النهر ليصل إلى 1100 متر.

حماية النيل

ويقول مصدر بحماية نهر النيل، رفض ذكر اسمه، أن جهاز حماية النيل يرصد جميع الانتهاكات التي تمس النهر، ويحرر محاضر للمخالف بالتعاون مع الجهات الأمنية، والمخالف يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن عام وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد عن 200 ألف جنيه، على أن تضاعف في حال تكرار المخالفة.

ويتابع أن إدارة حماية نهر النيل تنظف المجرى باستمرار، لتنظيف الحشائش من المجرى، ويتم التنظيف على حسب دورة نمو الحشائش.

حملة إزالات

ونفذت إدارة حماية نهر النيل عددا من حملات الإزالة في الفترة الماضية وكانت عبارة عن تنفيذ 14 قرار إزالة تعديات بالردم على بحر يوسف في اتجاه قرية منشأة عبد الصمد بمركز إهناسيا، بعد أن تسببت هذه التعديات في ضيق مساحة الممر المائي بهذه المناطق، وبالتالي نقص كميات المياه التي تصل للمزارعين.

كما تم إزالة 7 مبان سكنية، و16 مخالفة بناء في مهدها، وبلغ إجمالي المساحة التي تم استردادها 4000 متر مربع، كما يجري العمل في تنفيذ بقية الإزالات المستهدفة، والبالغة أكثر من 30 حالة تعد على نهر النيل عبارة عن منازل وأسوار تقع كلها داخل أملاك الدولة.

قانون حماية النيل

يقول العميد طارق سمير، وكيل وزارة شؤون البيئة ببني سويف، إن قانون حماية البيئة لنهر النيل رقم 4 لسنة 94 المعدل برقم 9 لسنه 2009 ولوائحه التنفيذية، ينص على حماية المجاري المائية، وبالتالي تشن إدارة البيئة ببني سويف حملات وفي حين ضبط مخالف يحرر له محضر ويرسل إلى شرطة البيئة باسم المخالف ورقم العربة ثم إلى النيابة العامة لاستكمال باقي الإجراءات القانونية.

ويوضح محمد العدوي، محام، أن القانون المصري يتضمن العديد من التشريعات والقوانين التي تنظم ري وصرف الأراضي الزراعية التي تم تعديلها مرارا لتواكب التغيرات الاجتماعية والاقتصادية، وتحدد مسؤوليه الهياكل المؤسسية المنوط بها تنفيذ هذه القوانين وتأتي في مقدمتها وزارة الموارد المائيه والري المسؤؤله عن إدارة الموارد المائيه وتنظيم أعمال الري والصرف.

ويتابع العدوي أن جميع القوانين تطبق على النظاق النظري فقط ولا يتم تطبيقها عمليًا، وأن العقاب ليس كافيا للحد من التعديات على نهر النيل، ولكن يجب أن يدخل من ضمن قانون العقوبات وليس مجرد غرامة أو مخالفة إدارية، لذلك يجب أن يكون هناك نص عقابي بتجريم أي تعد بالتلوث أو البناء على نهر النيل.

مخاطر صحية

وتقول جهاد المسلمي، باحثة ماجستير في علم النانو بجامعة بني سويف، إن تلوث نهر النيل نوعان هما تلوث صرف صحي وتلوث صرف صناعي.

وتتابع أن اختلاط مياه الصرف الصحي والصناعي مع مياه نهر النيل مع تعرضهم لآشعة الشمس يؤدي إلى تكون مواد صلبة عبارة عن أملاح وعناصر ثقيلة، وإن لم تتم معالجة المياه بشكل صحيح، تؤدي إلى أمراض خطيرة منها الفشل الكلوي والكبدي ومرض السرطان على المستوى البعيد.

وتضيف أن الفلاح يروي أرضه بشكل مباشر من مياه نهر النيل ما يسبب للفلاح نفسه أمراضا خطيرة منها فيرس سي، والكبد، بالإضافة إلى أن الزرع يصبح ملوثا بسبب مياه نهر النيل ما يسبب أمراضا وبائية وصدرية خطيرة.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم