150 أسرة مهددة بالتشرد بسبب قناة السويس الجديدة.. والهيئة الهندسية: لا تعويضات

150 أسرة مهددة بالتشرد بسبب قناة السويس الجديدة.. والهيئة الهندسية: لا تعويضات
كتب -

الإسماعيلية – عمرو الورواري:

أهالي قرية الأبطال: حضرنا منذ سنوات عديدة واستصلحنا الصحراء.. ونطالب الرئيس بالتدخل لإنقاذنا

رئيس مدينة القنطرة شرق: ننسق مع “الزراعة” لتوفير 150 مترًا بديلا لكل أسرة

رئيس أركان الهيئة الهندسية: الأهالي معتدون على أراضي الدولة ولن نصرف لهم تعويضات

 

ما يقرب من 150 أسرة علي وشك التشرد بقرى شرق قناة السويس، بعد قرار القوات المسلحة بضرورة إخلائهم لمنازلهم لبدأ أعمال حفر القناة الجديدة.

وشهدت الأيام الماضية، إزالة لأشجار مانجو اقترب عمرها من 25 عامًا، ومنازل عمرت سيناء منذ 30 عامًا، ولكن دون سند أو ملكية، وكلها “بوضع اليد”.

قرى الأبطال أكثر القرى تضررًا شرق قناة السويس، لإزالة بعض المنازل ومزارع المانجو والزيتون، لوقوعها في مسار حفر القناة الجديدة أو ضمن الحرم الآمن لها.

الأهالي رغم الفاجعة التي استيقظوا عليها في فجر أحد الأيام بإزالة الأشجار والمطالبة بإخلاء المنازل لإزالتها، إلا أنهم داعمون لمشورع القناة الجديدة، مطالبين بتعويض عن الأراضي وعدم “إعدامهم” -علي حد وصفهم-.

استصلاح الصحراء

يوضح اسماعيل حسن، أحد الأهالي: إنه جاء من محافظة الشرقية من 15 عامًا بعدما باع 5 أفدنة يملكها واستصلح هنا 10 أفدنة، وشيد منزلا له ولأسرته وزوج نجليه فيه.

ويضيف إسماعيل: الأرض كانت جبل ورمال صفراء، صرفت عليها كل اللي كان معايا، وأصبحت جنة، والجيش أزال الأشجار ويطالبني بالرحيل عن المنزل خلال أسبوع.

فيما يقول أحمد سالم، أحد أبناء الشرقية أيضًا، ويعتبر من أقدم القادمين إلى القرية: جئت منذ 25 عامًا واستصلحت 15 فدانًا تنوعوا بين زراعة المانجو والزيتون والموالح بعدما بعت إرثي من والدي بالشرقية.

ويضيف: قمنا بتوصيل شبكات المياه للأراضي واستصلحنا الأرض وكلفتنا أموالًا باهظة، لتكون صالحة للزارعة، وشيدت منزلًا منذ عدة سنوات، وصلت تكلقته 600 ألف جنيه، ليسكن معي أخي ونجلي المتزوجين، إلي أن أصبحنا عائلة تضم أكثر من 30 شخصًا مهددين بالتشرد.

وطالب الأهالي، بتدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي، لوقف أعمال إزالة المزارع والمنازل، أو تعويضهم بمزارع ومنازل أخرى في القري المجاورة.

طلب تعويضات

من جانبها، أكدت شيرين الحداد، المحامية، أن أهالي القرى قاموا بعمل توكيلات لها، لرفع قضية، للمطالبة بتعويض عما أصاب منازلهم ومزارعهم.

وقالت الحداد: هناك أشخاص وضعوا يدهم على الأرض منذ 25 عامًا، وبحسب القانون يعتبروا ملاكًا للأراضي بعدما مر عليهم 8 سنوات، خاصة أنهم حاصلين على تصاريح بناء من مجلس مدينة القنطرة شرق والوحدات المحلية التابعين له.

وأوضحت أن الدعوة التي ستقيمها ستختصم فيها الفريق مهاب مميش، رئيس هيئة قناة السويس، بصفته وشخصه، باعتبار ما حدث تعدي على أملاك المواطنين وعدم تعويضهم.

وأكدت الحداد، أن القوات المسلحة أزالت العديد من المزارع وهدمت ما يقرب من 13 منزلاً بقرى شرق البحيرات المرة، دون الحديث عن أي تعويض، واعتبرتهم معتدين على أملاك الدولة.

خطأ الخريطة

وقال مصدر مسؤول بهيئة قناة السويس: إن خطأ حدث في الخريطة المقدمة للمشروع، والتي شرحت أن مسار القناة الجديدة في منطقة جبلية، ولن يعيقه منازل للمدنيين أو مزارع خاصة بهم، سوى عدة مزارع تملكها القوات المسلحة وبعض المستثمرين بوضع اليد.

أراضي بديلة

ومن الجانب الحكومي، قال المهندس عبد الله الزغبي، رئيس مجلس ومدينة القنطرة شرق، إن محافظ الاسماعيلية تواصل مع الدكتور عادل البلتاجي، وزير الزراعة،  لوضع حلاً جذريًا للأهالي.

وأضاف: بالنسبة لمنطقة قرية الأبطال التابعة لمركز ومدينة القنطرة شرق، الذين تعترض منازلهم مسار أعمال مشروع حفر قناة السويس الجديدة، والذين يتضرروا من إزالتها لاستكمال أعمال المشروع، فقد تم التنسيق على أن تتولى وزارة الزراعة توفير 61 قطعة أرض بمساحة 150 مترًا مربعًا، يتم تخصيصها لكل أسرة منهم لبناء مسكن عليها.

وأكد الزغبي، أن هؤلاء الأهالي في وضع المتعدين على تلك الأراضى التابعة لهيئة قناة السويس.

لا تعويضات

فيما قال اللواء أركان  حرب كامل  الوزير،  رئيس أركان الهيئة الهندسية المشرفة على  حفر  قناة السويس  الجديدة: إن المنازل المزالة في  قرية الأبطال  بُنيت  بشكل  مخالف، لأنها على أرض ليست ملك أصحابها، ولكنها ملك لهيئة قناة السويس.

 وتابع: من يطالب  بالتعويض لن يناله، لأنه بني على أرض ليست ملكه من الأساس، وعليه أن يرى أولا أرض مزارع للقوات المسلحة على مساحة ألفي فدان، مزروعة بأشجارالمانجو والزيتون المثمرة، وأزيلت لأنها وقعت في  مسار الحفر.

 وأضاف الوزير: المناطق التي أزيلت لا تتجاوز أربع أو خمس مزارع، وعلى قاطنيها إزالتها، لأننا لن نحيد عن مصلحة الوطن.

واختتم رئيس أركان الهيئة الهندسية، قائلا: القوات المسلحة بدأت بنفسها وأزالت  أرضها التي جاءت في تخطيط المشروع، وكان من الممكن أن نتدخل لنقل المشروع  بعيدًا عن مزارع القوات المسلحة، ولكننا أثرنا مصلحة الوطن فوق المصالح الشخصية، وهو ما  سيحدث في أي أرض تعوق المشروع.