ضريبة القيمة المضافة.. سؤال وجواب

ضريبة القيمة المضافة.. سؤال وجواب ضريبة - أرشيفية

أقر مجلس النواب، قانون ضريبة القيمة المضافة، ليحل بديلا لقانون ضريبة المبيعات، ما أثار العديد من التساؤلات بشأن الاختلاف بين القانونين، ومدى تأثير القانون الجديد على الأسعار، في ظل وجود تحذيرات واعتراضات على القانون الجديد، خاصة في ظل التخوف من الآثار الاجتماعية والسياسية المترتبة على ارتفاع مستويات الأسعار المتوقع بعد تطبيق تلك الضريبة.

من اسم القانون الجديد نستطيع أن نستدل على مدلوله “ضريبة القيمة المضافة” تعني فرض ضريبة على كل قيمة مضافة للسلع، أو بمعنى أوضح فرض ضريبة على كل مراحل التصنيع والإنتاج، بدلا من الضريبة الحالية على قيمة السلع النهائية وثمنها عند البيع فقط فيما يعرف بضريبة المبيعات.

زيادة أعباء

قانون ضريبة القيمة المضافة الذي أقره البرلمان وصدق عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي، والمنتظر تطبيقه بداية أكتوبر المقبل، سيؤثر بشكل مباشر على المواطنين على اختلاف مستويات دخولهم، لأنها ضريبة على استهلاك السلع والخدمات، تُحمل بشكل غير مباشر للمستهلك النهائي.

في المقابل تتوقع الحكومة في مشروع موازنة العام المالي الحالي، 2016-2017، ارتفاع عائداتها من ضريبة المبيعات بنحو 41% عن عائدات العام الماضي، لتصل إلى 172.3 مليار جنيه، مع اتجاهها للتحول إلى ضريبة القيمة المضافة التي يناقشها البرلمان حاليا.

ما هي ضريبة القيمة المضافة؟

تعتبر “القيمة المضافة” ضريبة غير المباشرة، لأنها لا تجبى مباشرة من المستهلك، لكنها تدفع مجزأة على مراحل، على عكس ضريبة المبيعات التي تحصل مرة واحدة كنسبة أو مبلغ مالي محدد محسوب على القيمة النهائية للمنتج. وتُفرض ضريبة القيمة المضافة على السلعة في مختلف مراحل إنتاجها وتداولها خلال انتقالها من المنتج إلى المستهلك، ويدفع المكلف بها في كل مرحلة ضريبة على القيمة التي تضيفها تلك المرحلة للقيمة النهائية للسلعة أو الخدمة.

ما السلع الخاضعة للضريبة؟

تفرض ضريبة القيمة المضافة على جميع السلع والخدمات، سواء كانت محلية الصنع أم مستوردة، ولا يعفى منها إلا ما استثنى بنص خاص في القانون. ويشمل القانون إعفاءات لعدد كبير من السلع، كما هو الحال في قانون ضريبة المبيعات المطبق حاليا، مثل ألبان الأطفال ومنتجات صناعة الألبان، والخبز بجميع أنواعه، ومنتجات المطاحن، والحيوانات والطيور الحية أو المذبوحة الطازجة أو المبردة أو المجمدة، والأسماك، والمنتجات الزراعية التي تباع بحالتها الطبيعية… لمزيد من التفاصيل.

كما يعفي القانون ورق الصحف والمجلات والطباعة، والكتب الخاصة والمدرسية، والبترول الخام والغاز الطبيعي وغاز البوتاجاز والمواد الطبيعية مثل منتجات المناجم والمحاجر، بالإضافة لعدد من السلع الأخرى المنصوص عليها. لكن قانون “القيمة المضافة” يتوسع في إخضاع الخدمات للضريبة، على خلاف ضريبة المبيعات التي لم تخضع سوى 17 خدمة فقط لقانونها.

وتتمتع بعض الخدمات بالإعفاء أيضا من ضريبة القيمة المضافة، مثل الصحة، وبيع وشراء العملات، وخدمات الصندوق البريدي والتأمين، ودفن الموتى، والبحث العلمي، خدمات الإنتاج الإعلامي والسينمائي، والخدمات المالية غير المصرفية، كما يعفى القانون الجديد خدمات التعليم الحكومي والخاص من الضريبة، إلا أنه يُخضع التعليم الدولي، الذي يشمل المدارس والجامعات الدولية، للضرائب لأول مرة، كما يخضع خدمات المحاماة والاستشارات والمحاسبة وخدمات المهنيين بشكل عام (باستثناء الأطباء).

من الأشخاص والمشروعات الخاضعة للقانون الجديد؟

تختلف الجهات المطالبة بتسديد ضريبة القيمة المضافة ما بين شركات ومصانع، ومتاجر، ومكاتب خدمات، وأفراد، مثل المهنيين غير المرتبطين بمكاتب أو شركات، كالمحامين والمهندسين والممثلين، بشرط أن تكون معاملاتهم أعلى من حد التسجيل، فالشركات والمتاجر ومقدمو الخدمات الذين تزيد مبيعاتهم أو قيمة خدماتهم السنوية على 500 ألف جنيه (حوالي 42 ألف جنيه شهريا)، يكونون ملزمين بسداد ضريبة القيمة المضافة، أما الأقل من ذلك فالقانون يعفيهم منها.

ويبلغ حد التسجيل في ضريبة المبيعات المطبقة حاليا 54 ألف جنيه سنويا، فلا يطالب من تقل مبيعاته عن هذا الحد بسداد الضريبة، إلا أن القانون الجديد رفع هذا الحد لمرور أكثر من عشرين عاما على تحديد تلك القيمة.

هل يرتفع سعر الضريبة بعد القانون الجديد؟

من المؤكد أن الضريبة سترتفع على الأقل بنسبة 3-4% وهي الفارق بين الضريبة الحالية (ضريبة المبيعات 10%) والضريبة المستقبيلة (ضريبة القيمة المضافة 13% ترتفع إلى 14% العام المالي المقبل).

يفرض قانون ضريبة المبيعات المطبق حاليا نسبة 10% ضرائب على السلع والخدمات الخاضعة له، باستثناء السلع المعفاة تماما، أو تلك الواردة بجداول خاصة والتي تضع لها نسبا أقل تصل إلى 5% في بعض الحالات مثل الأدوية، أو نسبا أعلى تصل إلى 200% كما في بعض المشروبات الكحولية.

بينما سيرتفع سعر الضريبة على عدد من السلع الواردة في الجدول الخاص، مثل المعسل الذي ستزيد النسبة المفروضة عليه من 100% إلى 150%، أو خدمات التليفون المحمول، التي كانت تخضع لضريبة المبيعات بنسبة 15% من قيمة الخدمة، لكنها ستصل إلى 21% أو 22% بحسب السعر الذي سيتم إقراره للضريبة العامة على القيمة المضافة.

متى يتم تطبيق القانون الجديد؟

وافق مجلس النواب على مشروع القانون وأحاله المجلس للرئيس، الذي صدق بدوره على القانون، ونشر في الجريدة الرسمية، وجار إعداد اللائحة التنفيذية للقانون وسيتم تطبيقه فعليا بدءا من أول أكتوبر المقبل، بحسب تأكيدات مسؤولي مصلحة الضرائب المصرية.

الوسوم