رئيس جمعية بلدنا أولى بولادنا: نسعى للتصدي للهجرة غير الشرعية بشتى الوسائل

رئيس جمعية بلدنا أولى بولادنا: نسعى للتصدي للهجرة غير الشرعية بشتى الوسائل سمير كامل

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

جاءت فكرة إنشاء جمعية “بلدنا أولى بولادنا” التي تهتم بمكافحة الهجرة غير الشرعية، كما يقول رئيسها سمير كامل، حينما تعاونت 10 جمعيات أهلية مختلفة بأسوان في تنظيم سلسلة من الندوات بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، بهدف رفع الوعي لدي المواطنين خاصة الشباب بمخاطر الهجرة غير الشرعية، وكوّنوا فيما بينهم شبكة تضم كل هذه الجمعيات التي سميت باسم شبكة “بلدنا أولي بولادنا”، ومع مرور الوقت أشهرت هذه الجمعية في مديرية التضامن الاجتماعي.

ويوضح كامل ان هذه الجمعية فريدة من نوعها في صعيد مصر، مبينًا أنهم يستعينون بمدربين مؤهلين حصلوا علي دورات تدريبية من خلال المنظمة الدولية للهجرة من أجل رفع الوعي للشباب باعتبارهم هم الفئة المستهدفة في الهجرة غير الشرعية.

توعية الصيادين

ويضيف كامل أن الجمعية نظمت دورة تدريبية لصيادي بحيرة ناصر، بالتعاون مع اتحاد عمال أسوان لمدة يومين، بقصد توعية الصيادين بمخاطر الاتجار في البشر علي ضفاف بحيرة ناصر، والتي تتضمن عمالة الأطفال والاعتداء على بعضهم أثناء عملهم في البحيرة، علاوة على توعيتهم بأهمية التصدي لعمليات الهجرة التي تتم في بحيرة ناصر باعتبارها منطقة حدودية.

وأوضح أن أبرز الأنشطة التي تم نفذتها شبكة “بلدنا أولى بولادنا” قبل تحويلها إلى جمعية أهلية، كانت تنظيم معسكر بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة لمدة 3 أيام كاملة في نزل الشباب بمدينة أسوان، شارك فيه 100 شاب، وتضمن برنامجا للتوعية والتثقيف وشرح لقانون الاتجار بالبشر وأشكال الهجرة غير الشرعية.

كما تضمن نبذة عن المهاجرين من وإلى مصر وتصنيفات المهاجرين المختلفة، علاوة على التعريف بحقوق المهاجرين والتعريف بالشخص اللاجئ الذي يضطر إلى ترك بلاده بسبب الخوف أو التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو انتمائه لفئة معينة أو بسبب الأراء السياسية، كما تضمن المعسكر القاء الضوء على المواثيق الدولية والإقليمية للهجرة.

الهجرة غير الشرعية

ويشير رئيس جمعية “بلدنا أولى بولادنا” في أسوان إلى أن الأنشطة المتعددة، التي تم تنظيمها للتصدي للهجرة غير الشرعية، أسفرت عن تكوين رؤية لدي الشباب حول المشكلات والمخاطر الكثيرة، التي يتعرض لها الشباب في حالة الهجرة غير النظامية، إلى بلد آخر بدون أي أوراق أو مستندات تثبت هويته، لذلك يتم المتاجرة به في بعض الأعمال المخالفة للقانون مثل الاتجار في المخدرات أو إجبار الفتيات علي ممارسة الأفعال المنافية للأخلاق.

ويقول كامل إن الشباب أكدوا خلال اللقاءات معهم، أن السبب الرئيسي وراء الهجرة غير الشرعية، هو عدم توافر فرص العمل، مشيرًا إلى أن الجمعية تعد حاليًا لمؤتمر كبير للتوظيف في محافظة أسوان خلال شهر أكتوبر المقبل، ستوجه الدعوة خلاله لجميع المسؤولين وأصحاب الشركات ومديري الهيئات المختلفة للمشاركة في هذا المؤتمر وطرح فرص العمل المتاحة لديهم للشباب، من أجل مكافحة الهجرة غير الشرعية، خاصة في ظل تفشي البطالة في أسوان بسبب انهيار السياحة.

جريمة الاتجار بالبشر

يوضح سمير كامل أن جمعية بلدنا أولى بولادنا هي الجمعية الوحيدة التي تهتم بمكافحة الهجرة غير الشرعية على مستوى الصعيد، كما أن لديهم خطة طموحة لمد أنشطة الجمعية إلى مختلف محافظات جنوب الصعيد مثل الأقصر وقنا والبحر الأحمر والوادي الجديد وسوهاج.

ويشير إلى أن الجمعية تسعى بالتنسيق مع وزارتي الشباب والرياضة، والثقافة لتنظيم أنشطة مشتركة عن الهجرة غير الشرعية، علاوة على التصدي لمشكلات الاتجار في البشر، مثل زواج البنات في سن صغيرة، والزواج غير الموثق، واستغلال البنات في الأعمال الدنية، ومشكلة عمالة الأطفال في الورش والاعمال الصعبة والخطرة.

الجالية السودانية

ويضيف أن الجمعية نجحت في حل بعض مشكلات أفراد الجالية السودانية، الذين يعيشون في أسوان، والتي تتعلق بضرورة توافر بعض الأوراق، حتى يلتحق أبناؤهم بالمدارس الحكومية، وتم التنسيق مع مديرية التربية والتعليم بأسوان، وانتهت هذه المشكلة تمامًا، أما في مجال الصحة فإن الإخوة السودانيين يحصلون على كافة الرعاية الصحية في مستشفيات أسوان، شأنهم شأن المصريين بدون أدنى مشكلة.

إحصاء السوريين وحل مشكلاتهم

يقول سمير كامل إن الجمعية تقوم حاليًا برصد أعداد السوريين المتواجدين في أسوان، تمهيدًا لتحديد المشكلات التي يعانون منها لأجل حلها، ومنها أن الأسر السورية لا تلحق الأطفال بمدارس أسوان حاليًا، علاوة على أنهم يحتاجون لرعاية طبية، نظرًا لأنهم يتكدسون في مساكن ضيقة وسيئة التهوية بأعداد كبيرة، مما قد يجعلهم عرضة لانتقال الأمراض.

ويشير إلى أن جمعية “بلدنا أولى بولادنا” تعاني من عدم توافر الدعم المالي لتقديم خدماتها وأنشطتها بشكل موسع، لذلك تقوم الجمعية حاليًا بالتنسيق مع بعض المؤسسات، التي تهتم بمجال الطفولة وقضية الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، حتى تقدم لها الدعم اللازم، بالإضافة إلى التنسيق مع وزارة الشباب والرياضة، والتي تكفلت بتنظيم معسكر شبابي موسع في أسوان خلال العام الماضي، ونتطلع إلى تنظيم وزارة الشباب والرياضة لمعسكرات مشابهة في الأقصر والبحر الأحمر للتصدي للهجرة غير الشرعية.

الوسوم