هكذا يقضي الموريتانيون أضحاهم

هكذا يقضي الموريتانيون أضحاهم صلاة العيد في نواكشوط - أرشيفية

لا تختلف أجواء عيد الأضحى في موريتانيا عن مثيلاتها من الدول العربية، خصوصا في أقطار شمال أفريقيا، من ناحية العبادات وذبح أضاحي العيد الأكبر كما يسميه الموريتانيون، إذ تتجلى الصور الإنسانية كالتكافل الاجتماعي، والتراحم والتقارب، وتعم فيه الإلفة والسعادة لا سيما عند الأطفال الذين ينتظرون “فرحتهم” بالعيدية.

موسم المنمين

تطلق كلمة المنمين في موريتانيا على أصحاب الماشية ومربيها، ويعتبر عيد الأضحى بالنسبة لهم هو موسم العمل، ويشتكي الموريتانيون عادة من زيادة الأسعار في هذه الفترة، وهو ما يبرره تجار الماشية بزيادة الطلب وتصدير الكثير منها للدول المجاورة لموريتانيا.

وعموما تعتبر اللحوم الحمراء في موريتانيا هي الأقل سعرا والأكثر جودة مقارنة بغيرها من البلدان العربية، ولكبش العيد عند الموريتانيين مواصفات عديدة منها أن يكون ضخما طويل القرون وتام الصورة وأبيض اللون، وكلما كان الكبش سمينا وعمره أصغر كلما زاد ذلك من قيمته وسعره، والموريتانيون خبراء في تقييم الماشية فقلما تجد منهم من لا يعرف فيها.

زينة العيد

يعتبر العيد موسما لشراء الجديد من ملابس والمقتنيات والأثاث، إذ يسعى الموريتانيون لاسيما الأغنياء منهم إلى شراء الملابس الجديدة، وتغير أثاث المنازل بما يتناسب مع العيد وفرحته.

وتأخذ الملابس التقليدية الجديدة الحصة الأكبر من زينة العيد، بسبب التقاليد والأعراف الاجتماعية التي تفرض على الزوج والزوجة إهداء ملابس تقليدية لأصهارهما في عيدي الأضحى والفطر.
وتحرص أغلب النساء في موريتانيا على التزين بنقوش الحناء والعطور التقليدية والبخور، وتشهد محلات “زينة النساء” التي تقدم خدمات مختلفة إقبالا كبيرا من النساء على الزينة التقليدية والعصرية في آن واحد، إقبال يكون كبيرا قبل العيد وكذلك في ثاني وثالث أيام العيد، إذ تؤجل بعض الموريتانيات زينة العيد إلى ما بعد الانتهاء من مهام البيت والمطبخ التي تكثر في اليوم الأول من أيام عيد الأضحى.

مأكولات تقليدية

يذبح المضحون خرافهم بأنفسهم غالبا، وتنبعث أدخنة الشواء من المنازل، فالكل يحتفل بشوي اللحوم، دون اللجوء للمحال المتخصصة بالشواء لأن الجميع يكون في إجازة العيد، ولا أحد يعمل.

ومن العادات المتواترة لدى الموريتانيين، توزيع شيء من لحم الأضحية قبل الأكل منها، ويفضل الكثير من الموريتانيين في المدن شواء القدر، في حين يفضل أهل الريف ما يسمى بشواء الحفرة.

وتنتشر مأكولاتٌ كالكسكسي وطواجن اللحم ومارو اللحم، والتي تقدم للضيوف في الزيارات التي تكثر في العيد، وكذلك تروج أنواع من السلطات منها السلطة الرائجة التي تسمى “أردف”.

موسم التراحم

يعتبر العيد موسما لصلة الرحم، إذ يقضي الموريتانيون كل أوقاته في زيارة الأرحام والأقارب، وربما قطع بعضهم مئات الكيلومترات من أجل زيارة قريب وصلة رحمه.

ولا تخلو الزيارات عادة من الاحتفاء بالزائر وإقامة الولائم المتنوعة على شرفه، وكذلك الزائر قلما يجيء إلا وهو محملٌ بالهدايا والعيديات وهي ما تسمى محليا  “أنديونة”، ويعتبر العيد فرصة مثالية للأطفال لنيل العيدية السنوية التي تزيد فرحهم بهذه المناسبة.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

الوسوم