بين الوطن والغربة.. “أضحى” العراقيين يفتقد رونقه القديم

بين الوطن والغربة.. “أضحى” العراقيين يفتقد رونقه القديم صلاة العيد في العراق، أرشيفية
كتب -

 

كتب- أحمد داوود

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

مر العيد على أكثر العراقيين، في ظل ظروف صعبة ومأساوية ترتبط بأجواء الحرب والعنف والدمار وتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب ازدياد عمليات النزوح واللجوء الى دول أخرى.

وعلى الرغم من ترحيبهم بحلول عيد الأضحى المبارك باعتباره مناسبة للتصالح والتآزر، إلا أنهم يشكون من تدهور الوضع الأمني في العراق، فضلا عن الهجرة المستمرة خارجه، والحياة الصعبة في دول اللجوء التي تعد أسبابا رئيسية لضياع طعم فرحة العيد.

لكن ظروف اللجوء تلك والوضع غيب المستقر للعراقيين، لم تمنعهم من الاحتفال بالعيد، ولو كان بأبسط الأشياء، على أمل العود لوطنهم قريبا، وكسر حالة الخوف التي عاشها بلدهم لأكثر من عشر سنوات مرت.

عادات لم تقتلها الحرب

لعل أبرز ما يميز العيد العراقي، تلك العادات والتقاليد التي مازال العراقيون متمسكون بها سواء داخل العراق أو خارجه، مثل صناعة حلوة العيد الشهيرة عراقيا والمسماة  بالكليجة العراقية المحشوة بالتمر، كذلك إفطار أول يوم العيد (كاهي وقيمر)، وزيارة الأقارب والأصدقاء بعد صلاة العيد التي تتم في الساحات العامة قريبا من المساجد.

العيدية لكل الأعمار

لا تقتصر العيدية على عمر معين، بل تعد من أهم مظاهر الفرح في العيد، ليس في العراق فحسب، بل في الدول العربية والاسلامية أيضا، والجميع يحصل عليها تقريبا، لكن الأطفال أكثر من يحظون بها ويسعون اليها، إذ تضفى على وجوههم أجواء الفرح والبهجة، وتعكس روح المحبة والألفة التي يمنحها الكبار لهم.

غربة تسرق العيد

يفتقد العراقيون اللاجئون للعيد في العراق، ويعتبروت أيامه كأي أيام أخرى، لأنهم خارج وطنهم، يؤكد على ذلك الحاج أبوأحمد الذي يقول لـ”ولاد البلد” بنبرة حزينة “أتألم كثيرًا عندما يأتي العيد وأرى أبناء وطني يستقبلونه بوجع الغربة، حيث لا نشعر بأجواء العيد فيها”.

أما صفا محمد فتقول “نحن في الغربة نفتقد كل أسباب الفرحة من أهل وأقارب، العيد أصبح شيئا عاديا، وافتقدنا فرحتنا التي كنا نعيشها عندما كنا صغارا”.

أما حسن محمد  فيقول”بقي من العيد اسمه فقط، وفرحته أصبحت مبتورة”.

هكذا يعيش العراقيون عيدهم كل عام، بعد الاحتلال الأمريكي لبلادهم، بين دولة أصبح تعيش على الحرب وتقتات التفجيرات والموت كل يوم، وشعب هاجر معظمه خارجها، بحثا عن الأمان الذي افتقده طويلا، على أمل العودة يوما إلى العراق، ليكون العيد أكثر فرحا.

 

الوسوم