والدة ضحية الرحاب: ابني مات علشان 20 جنيه.. وشقيقه: لو حقه مجاش هاخده بإيدي

والدة ضحية الرحاب: ابني مات علشان 20 جنيه.. وشقيقه: لو حقه مجاش هاخده بإيدي والدة ضحية الرحاب

المنيا – محمد المنياوي:

تسيطر حالة من الحزن الشديد على أهالي قرية طحا الأعمدة التابعة لمركز سمالوط شمالي محافظة المنيا، مسقط رأس مصطفى محمد مصطفى، الذي قُتل أمس الثلاثاء إثر إصابته بطلقات نارية من سلاح أمين شرطة، بسبب خلاف على ثمن كوب شاي، بحسب رواية الأجهزة الأمنية، وبسبب رفض المجني عليه دفع 20 جنيهًا “إتاوة” طبقًا لرواية أسرته.

“ابني مات علشان 20 جنيه ولو كنت أعرف كنا بعنا البيت وعطينا الأمين اللي هو عاوزه علشان ميقتلوس”، كلمات امتزجت بالدموع والصرخات، بدأت بها ألماظ أنور، والدة ضحية الرحاب، حديثها حزنا على مقتل نجلها، موضحة أنها علمت بالواقعة من خلال اتصال هاتفي من نجلها الأكبر عبدالعزيز، الذي يعمل بأحد محلات الفطائر في القاهرة، والذي أكد لها إطلاق أمين الشرطة أعيرة نارية على نجلها مصطفى، بسبب رفضه دفع 20 جنيهًا على سبيل الإتاوة لأمين الشرطة، نظير تركه يبيع مشروبات ساخنة للمارة بجانب عمله الأساسي كمزارع بأحد المشاتل بمدينة الرحاب.

وأضافت الأم المكلومة “في آخر زيارة لنجلي أهداني صورة كبيرة له، وطالبني باختيار فتاة له لخطبتها الإجازة القادمة، والتي كان المقرر لها بعد مرور أسبوعين من الآن، على أن يتم عقد قرانه وزفافه خلال أيام عيد الفطر المبارك، وتابعت “مش عاوزة فلوس ولا مال الدنيا كلها، واللى باطلبه حق ابني”.

“لو حق أخويا مجاش بالقانون أخده بأيدي”، بهذه الجملة طالب عبدالعزيز محمد، 27 سنة، بضرورة القصاص العادل لشقيقه، وإعدام أمين الشرطة، موضحاً أنه في حالة تغير الحقائق التي من شأنها ضياع حق شقيقه سيلجأ إلى العنف لأخذ حق شقيقه بنفسه.

ويقول “شقيقي مصطفى كان بيشتغل بأحد المشاتل مع صديقه علاء، واعتاد أمين الشرطة أن يذهب لهما يوميًا ويطلب إتاوة ويقول لهما فين الإصطباحة، وعندما طلب من علاء ومصطفى 20 جنيهًا أو علبة سجاير قالا له لسه ماصطبحناش، فرد أمين الشرطة: لو مجبتوش فلوس حالاً هضربكم بالرصاص، وبالفعل أطلق عليهما النار وأصاب علاء وقتل شقيقي”.

عم الضحية ، كامل مهدي، قال إن تقرير الطب الشرعي لم يذكر أن الطلقات النارية التي أودت بحياة مصطفى ميري، واكتفى فقط بذكر أنها طلقات نارية دون توصيفها، مشيراً إلى أن ذلك يعد تمهيداً لضياع حق نجل شقيقه، خاصة وأن الأجهزة الأمنية لم تسمح لهم بالاطلاع على محضر الشرطة.

الوسوم