مركز فنون العصا في ملوي.. قبلة الحياة الأخيرة للعبة الأجداد

مركز فنون العصا في ملوي.. قبلة الحياة الأخيرة للعبة الأجداد أطفال فرقة مركز فنون العصا أثناء التدريب على إحدى الرقصات

المنيا- محمد المنياوي:

“ولاد البلد” حاولت على طريقتها، الاحتفال بمرور 25 عامًا على إنشاء مركز مدحت فوزي لفنون العصا، حيث قطعت أكثر من 50 كيلو مترًا، جنوب مدينة المنيا، حتى وصلت إلى مركز ملوي، مسقط رأس اللعبة، التي أصبحت تُعلم وتُعرض داخل “سينما بالاس القديمة”.

وفي قلب السينما المهجورة تتعالى صيحات الصغار وحماسهم للتحطيب، حيث يقوم المركز بتعليم الأولاد تلك الفنون لإحيائها وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة.

يوضح محمد فتحي، أحد المدربين أن المركز والذي أقيم تحت مظلة فرقة الورشة المسرحية يقوم بالتدريب على تعلم التحطيب بالعصا على الطبول، كما أن اللعبة في أساسها فرعونية، ومنحوتة على جدران المعابد بأبو سمبل وتونة الجبل وأبو قير.

وأشار إلى أن المركز قدٌم العديد من العروض بعدة دول منها، قطر، البرازيل، بلجيكا، والهند.

ويضيف فتحي أن المركز العديد من الرقصات، أبرزها مدحت فوزي، إبراهيم البرديسي، الثنائي، الرقص والتحطيب، تامر التحطيب، داليا العبد، نجوم المستقبل، موضحًا أن أفضل الرقصات هي مدحت فوزي لأنها اول رقصة قدمها المركز، فضلًا عن أنها تأتي من وحي التحطيب، وتتميز بالإقبال الكبير عليها من المواطنين.

وأشار المدرب إلى دور الورشة في تأسيس ودعم المركز وأنشطته، مبينًا أنها تعد الممول الرئيسي للمركز، والداعمة لفرقته وتوفير ما يحتاجه من ملابس أو عروض.

ويكمل: “وبسبب عدم وجود مكان خاص بالمركز، قمنا بتأجير مبنى قديم، كان يستغل كسينما للمركز، ويقومون بدفع قيمة إيجارية شهرية له، يتم تدبيرها من المقابل الذي يحصلوا عليه من العروض، وبعض الدعم من المحبين للعبة ومنهم “حسن الجرتلي” مخرج ومؤسس فرقة الورشة المسرحية”.

ويشير إلى أن الرقصات التي يقومون بتقديمها، يتم معرفتها من خلال تواجدهم بالموالد، على أن يقوموا بتحديثها، وتماشيها مع استخدام العصا والتحطيب.

ويوضح فتحي أن المركز حصٌد العديد من الجزائز، منها حصول أحد مؤسسي المركز، وهو الداخلي محمود، على المركز الأول عالميًا، وحصوله على “العصا الذهبية”، بالإضافة إلى تكريم المركز ببعض الدول، ومنها فرنسا.

ويشير إلى أن الدافع وراء إقبال شباب واطفال ملوي على تعلم اللعبة، هو الاحتفال بها بالأفراح، واستخدامها في الدفاع عن النفس، موضحًا أن هناك إقبالًا كبيرًا من طلاب وتلاميذ المدارس على تعلم اللعبة، فور مشاهدة العروض التي يتم تقديمها بمدارسهم.

ويقول إسلام الشرقاوي، مساعد مدرب، إنه بدأ تعلم فنون العصا، مع بداية عام 2013، حتى أصبح مساعد مدرب فيها، وأنه شارك في العديد من العروض التي قدمها المركز ببعض المحافظات.

“أنا إتعلمت العصا والتحطيب علشان بحبها مش الفلوس”.. جملة يؤكد بها مسعد ربيع، أحد المتدربين بالمركز، على الدفاع وراء تعلمه لفنون العصا والتحطيب، موضحًا أنه مر على تدريب بالمركز أكثر من 3 سنوات، وأنه يريد أن يصبح من أحد كوادره.

ويوضح محمود شريف، أن السبب وراء حضوره للمركز وإبداء رغبته لتعلم اللعبة، هو مشاهدته لأحد عروض المركز بمدرسته، مما دفعه للجوؤ للمركز وتعلمه للعبة.

ويوجه العاملين بالمركز، رسالة إلى القائمين على الثقافة والفنون، بضرورة الاهتمام والدعم للمركز، من أجل الحفاظ على تواجد لعبة فنون العصا والتحطيب، خاصة بعد أن تميٌز بها المركز، واشتهر بها، وأصبح من الوراد فيها.

الوسوم