مقابلة| “الطريق إلى مملكة المرجان”.. تجربة أدبية لتقريب العلوم للصغار تعترضها عقبات النشر

مقابلة| “الطريق إلى مملكة المرجان”.. تجربة أدبية لتقريب العلوم للصغار تعترضها عقبات النشر

“حين اقترب الملاح الصغير ومعه الفريت الجان بقاربهما الصغير من الأمواج الغاضبة، صارحها الملاح الصغير بحقيقة ما يقوله الإنس والجان عنها قائلا:

يقول الإنس والجان عنك أيتها الأمواج أنك قتلت المئات، وشردتي الآلاف، وأغرقتي الزرع والديار” هذه الفقرة هي مقدمة القصة الثالثة من كتاب “الطريق إلى مملكة المرجان”.

غلاف الكتاب

تجربة ذاتية

والكتاب عبارة عن الرحلة الأولى من سلسلة قصصية في أدب الرحلاب هي “رحلات الجغرافي الصغير”، والمحاولة الأولى لأستاذ جغرافيا البحار والمحيطات المساعد بجامعة حلوان، الدكتور طارق فرج، الذي قرر أن يسهم في تبسيط المادة العلمية الشاقة على الصغار بعد تجربته مع ابنته الصغيرة.

يقول فرج إن فكرة الكتاب خطرت بباله من خلال معانات ابنته الصغيرة التلميذة في الصف الأول الإعدادي من صعوبة مادة الجغرافيا والمصطلحات والظاهرات المرتبطة بها، ما دفعها للإعراب صراحة وهي ابنة أستاذ الجغرافيا عن كراهيتها لها، ومن هنا جائت فكرة هذا الكتاب، إذ قرر أن يخوض تجربة تبسيط المصطلحات والظواهر المرتبطة بالجغرافيا الطبيعية بأسلوب أدبي على شكل قصص علمية للأطفال.

الرحلة الأولى

الكتاب هو جزء أول أو بمعنى أصح الرحلة الجغرافية الأولى من رحلات الجغرافي الصغير وعددها 10 رحلات مسلسلة، تهدف في النهاية إلى تناول كل التفصيلات الخاصة بعالم قيعان البحار والمحيطات خاصة عالم مملكة شعاب المرجان.

وعنوان الرحلة الأولى هو “الطريق إلى مملكة المرجان” حيث من المفترض أن يقطع الجغرافي الصغير الذي يمثله في هذه الرحلات شخصية “الملاح الصغير” الذي يقيم فى مدينة السلوم في أقصى الغرب قرب الحدود المصرية الليبية، مسافات طوال مملؤة بالصعاب والأخطار من أجل الوصول إلى مملكة المرجان في قاع البحر الأحمر في أقصى الشرق، مروراً بالمدن والقرى المصرية المنتشرة على ساحل البحر المتوسط، من خلال 26 قصة ومغامرة علمية أدبية هي عدد مغامرات الرحلة الأولى.

وتتناول الرحلة في حقيقتها أمور وظاهرات متعلقة بالجغرافيا الطبيعية من صخور وأمواج وتيارات بحرية، وأودية وتلال، حتى أمكنه في النهاية إتمام رحلته الأولى إلى مملكة المرجان، ليبدأ بعدها الرحلة الثانية من رحلات الجغرافي الصغير بعنوان “داخل مملكة المرجان” التي هو بصدد كتابتها الآن، وأنهى جزء كبير منها.

الأدب موصل جيد للعلوم

ويعتقد فرج أن مثل هذه النوعية من الكتب ذات فاعلية في توصيل المعلومات العلمية للصغار، و”تجربتي مع أولادي الصغار تثبت وتؤكد ذلك، ورغم ذلك، فلندع الأطفال بداية من سن 14 سنة ممن سيقرأون هذه الرحلات هم من يجيبون على هذا السؤال تفصيلا”.

ويرى أن أيسر الطرق لإيصال المعلومات العلمية للأطفال هو “ما حاولت تنفيذه بالفعل من خلال تلك الرحلات العشر للجغرافي الصغير، وهو صياغة المعلومات العلمية الصعبة المعقدة الجامدة في سياق عدد من القصص العلمية الأدبية والمغامرة الترفيهية، وصياغتها بأسلوب أدبي شيق يجذب انتباه الأطفال، بشرط ألا يتم تقديم المعلومات بشكل مباشر، بل تقدم بين ثنايا أحداث كل قصة من قصص الرحلات العشر”.

ويضيف أستاذ الجغرافيا أن هذا يتطلب من الكاتب التمكن من المادة العلمية جيدا، والقدرة على تبسيطها بأسلوب أدبي رشيق.

عقبات النشر

لا ترحب دور النشر بهذه النوعية من الكتب المتعلقة بأدب الرحلات، فرغم انتهاء الكاتب كلية من الرحلة الأولى ومراجعتها نحويا، إلا أنه لم يعثر حتى الآن على دار نشر تتكفل بالعمل، وسينتظر عدة أيام، ويقول إنه إذا لم يجد دور نشر فسيضطر إلى نشره بشكل اقتصادي على نفقته الخاصة.

يتمنى أستاذ الجغرافيا ألا يكون هذا الكتاب آخر إنتاجه الأدبي ويقول إن الكتاب يمثل رحلة واحدة من بين عشر رحلات علمية، يتمنى أن ينجح فى تقديمها كاملة للصغار، إذ يمكن من خلال هذه الرحلات الإجابة على أي سؤال متعلق بعالم المرجان في قيعان البحار.

الأمواج الغاضبة

الوسوم