زراعة الأسطح بالفيوم.. تجربة جديدة تواجه نقص الخبرة والإرشاد العلمي

زراعة الأسطح بالفيوم.. تجربة جديدة تواجه نقص الخبرة والإرشاد العلمي

“زرعت فجل وجرجير وطماطم وهذه المحاصيل وفرت لي الكثير من الإنتاج في المنزل” يقول المدرس عيد كامل، صاحب أول تجربة لزراعة الأسطح بإطسا بالفيوم، الذي قرر أيضا زراعة الذرة الشامية حتى تستفيد الطيور من كيزانها ويستفيد هو من الثمر، وينصح كامل بزراعة المحاصيل التي ليس لها جذور  لكن المساحة  غير كافية إلا للمحاصيل البسيطة.

يقول كامل “بمجرد أن تبنيت الفكرة قمت بتصميم عدة صناديق من الخشب بمساحة متر مربع للصندوق الواحد، الزراعة حققت نجاح كبير ووفرت محاصيل في المنزل ويوضح أن  الأدوات المستخدمة في زراعة الأسطح تتكون من صندوق من الخشب مساحته متر مربع وكمية بسيطة من الركش”.

ويضيف أن الزراعة فوق السطح تكون بنوعين عزل السطح بالكامل وزراعته  لكنه مكلف جدا ويحتاج إلى مساحة كبيرة.

ويناشد كامل المواطنين بتطبيق زراعة الأسطح فوق منازلهم لأنها بسيطة وغير مكلفة وموفرة وآمنه وغير مسرطنة، فلا يستخدم في زراعتها أي نوع من الكيماويات أو الأسمدة الضارة” وأوضح أنها أول تجربة بمركز إطسا طبقت منذ عام بإرشاد من جمعية تنمية المجتمع بإطسا.

بداية

يوضح الدكتور سليمان دوواد، رئيس مجلس إدارة جمعية خدمة البيئة بمدينة إطسا، أن الجمعية نفذت مشروعا واحدا فقط لزراعة الأسطح من أجل بيئة أفضل بمركز إطسا، وفي طريقها إلى تنفيذ المشروع داخل القرى وباقي المدينة، وأضاف أن التجربة مازالت في بدايتها وتحتاج إلى تطويرالجمعية مجهزة الصناديق الخشبية لزراعة الأسطح.

معوقات

ويضيف سليمان أن  ما يعوق عمل الجمعية في تطبيق التجربة في باقي الأماكن هو الحاجة إلى معرفة كيفية تركيب المحلول الذي يوضع على مادة “البيتموس” في زراعة الأسطح عن طريق أساتذة الزراعة بالجامعات وهو عائق وحيد لتطبيق المشروع، لأن زراعة السطوح تتم عبر مادة البيتموس بدلاً من التربة الطينية بالإضافة إلى محلول غذائي معين وبمقادير معينة  إذا علمنا هذة المقاديرسوف نتخطى العقبات لتنفيذ زراعة الأسطح على باقي المنازل، موضحا أنه زرع في أول التجربة التي نفذت بإطسا بمحلول مركب لكنه لم يتبقى منه شيء الآن.

توجه عالمي

يقول حمادة رجب، مدرس الفاكهة بقسم البساتين بكلية الزراعة بجامعة الفيوم، إن زراعة الأسطح هي امتداد لتوجه جديد باسم الزراعة بدون تربة في بيئة غير البيئة الزراعية بشكل غير تقليدي، أو الزراعة في المحاليل المائية ومد النبات بكافة العناصر الغذائية اللازمة لنموه بصورة متوازية وبكميات محدودة.

ويضيف رجب أن أكثر المحاصيل الزراعية التي يتم زراعتها فوق الأسطح الطماطم والخضروات الورقية (الخس، والجرجير، والفجل)، ويشترط لزراعة النباتات أن يكون حجمها صغير حتى لا تتسبب في ثقل المعدات لأنها معدات خفيفة توضع فوق الأسطح، وتحتاج الزراعة داخل المحاليل البلاستيك إلى نباتات تنمو سريعا حتى يتحمل البذر الغمر في المياه.

ويشير مدرس الفاكهة إلى أن زراعة الأسطح توجه عالمى لاستغلال الأسطح بشكل إيجابي يعود بالنفع على صاحبه سواء كان في المنازل أو المؤسسات الحكومية، كما أن زراعة الأسطح نوع جديد من البهجة فوق المنازل، وإنتاج غذاء آمن ونظيف خال من المرض والمبيدات، ومن التجارب التي نجحت في استغلال أسطح المؤسسات الحكومية في الزراعة كاليابان وسنغافورة فهي طريقة غير تقليدية لإنتاج الغذاء، لكن لم تطبق محافظة الفيوم زراعة الأسطح فوق المؤسسات الحكومية فاكتفت بتجربة الزراعة فوق المنزل فقط.

سلبيات

ويوضح رجب أن لزراعة الأسطح عدة سلبيات منها أنها تحتاج إلى تجهيزات وخبرات كثيرة في زراعة المحاصيل فهي غير متوفرة في كل الأوقات لأنه توجه جديد.

ويضيف أن زراعة النباتات تحت تهديد الإصابات المرضية وإذا أهملها صاحبها فتتلف لأنها تحتاج إلى عناية دقيقة ومتابعة مستمرة ونسب معينة، وإذا تمت زراعتها بالخطأ سيحدث خطأ كبير في الزراعة، ما يعود بالخسائر على صاحبها.

الفاو

يوضح المهندس يسري عبد التواب زعزوع، أخصائي المحاصيل بالإرشاد الزراعي، ومدير إدارة الزراعة العضوية ومنسق المشروع التغذوي بمديرية الزراعة بالفيوم، أنه تم تطبيق مشروع زراعة الأسطح تحت إشراف قسم الإرشاد الزراعي بالمديرية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” خلال مشروع تحسين الأمن الغذائي والتغذية للأسر المصرية، الذي يستهدف تحسين الأمن الغذائى ومستوى الأسر.

ويضيف زعزوع أن فكرة مشروع زراعة الأسطح بدأت في ديسمبر الماضي بتدريب 14 فتاه ورائدتين ريفيتين من قرية السليين بمركز سنورس، و15 فتاة ورائدتين ريفيتين من قرية الروضة بمركز طامية، لمدة ثلاثة أيام يومان نظرب ويوم عملي، وتم تطبيق زراعة الأسطح فوق سطح مبنى الإرشاد الزراعي بالمديرية، ومن خلال المشروع تم توفير الخامات والمعدات اللازمة للزراعة، وحاضر في التدريب أساتذة وباحثون في مجال زراعة الأسطح.

ويوضح “جهزنا أولا التربة الصناعية مثل الفورموكلايد والخلطة والبذور حسب المحصول، ثم مرحلة الري بوجود العناصر الغذائية داخل المحلول للتربة”.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

الوسوم