“الكشك النموذجي” أول تجربة لتسعير وبيع القمامة بالفيوم

“الكشك النموذجي” أول تجربة لتسعير وبيع القمامة بالفيوم

اتجهت محافظة الفيوم إلى تطبيق منظومة الكشك النموذجي للتخلص الآمن من القمامة وإعادة تدويرها مرة أخرى.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

يضاء الكشك بالطاقة الشمسية ويديره أحد الشباب بالمحافظة، ويتسلم القمامة من المواطنين بعد فصلها وفرزها، ومن ثم تباع هذه القمامة أو يتم تدويرها بشكل آخر، ويحتوى على ميزان ديجيتال لوزن أكياس القمامة سواء المواد الصلبة أو العضوية.

يقول عيد مصطفى عبد الفتاح، صاحب أول كشك نموذجي بمركز إطسا بالفيوم، إنه تم إبلاغه بمزاولة العمل بالكشك النموذجي في أول أغسطس الحالي، والعمل على فترتين الأولى منذ التاسعة صباحا حتى الثالثة عصرا، والفترة الثانية تبدأ من الساعة الرابعة حتى التاسعة مساءً، ويشتري من المواطنين كل مخلفات المواد الصلبة مثل علب الكانز والبلاستيك، والكرتون، وكل صنف له سعر.

ويضيف عبد الفتاح، أن إقبال المواطنين على بيع مخلفاتهم متوسط منذ أول الشهر حتى الآن، حيث يأتي للكشك 20 فردا من أهالي المركز لبيع القمامة، ومعظم الأهالي يرسلون أبنائهم الأطفال لبيع المخلفات لأن المشروع جديد عليهم.

مشيرا إلى أنه لا يشتري مخلفات من “نابشي القمامة” بل من الأهالي فقط، وأنه اقترح بيع سلع غذائية داخل الكشك، على رئيس مجلس إدارة جمعية الحفاظ على البيئة، وجار العمل في الإجراءات والتصريحات بالموافقة.

ويوضح عبد الفتاح أنه بعد جمع القمامة يتم ترحيلها يوم بيوم، حتى لا تتراكم وتنبعث منها رائحة كريهة، إلى مخزن تابع للكشك حتى تسليمها للشركة المكلفة بجمع ما تم شراؤه، لكن منذ الافتتاح إلى الآن جميع ما تم شراؤه مازال بالمخزن.

شوارع ومنازل إطسا بلاقمامة

يرى مؤمن كامل عبدالله، موظف بمجلس مدينة إطسا، ويسكن في منزل مجاور للكشك، فكرة المشروع جيدة لأنها تنمي سلوكا حسنا بالمجتمع في طريقة التعامل مع القمامة، فبدلاً من إلقاء الأطفال القمامة خارج منازلهم في الشوارع، يهتمون الآن بفرزها حتى يمكنهم بيعها.

ويضيف عبد الله أن المشروع يطور المجتمع ويساعد على نظافة الشوارع، وهو ما يلاحظه ببعض شوارع مدينة إطسا التي كانت تعج بأكوام القمامة والروائح الكريهة التي تنبعث منها، وذلك منذ تفعيل المشروع، مقابل عائد مادي بسيط نتيجة بيع تلك المخلفات.

ويتمنى عبد الله تعميم المشروع في كل مدن وقرى المحافظة، وإنشاء مصنع لإعادة تدوير القمامة حتى يتم الاستفادة منها بشكل أكبر.

فصل من المنبع

يقول سليمان محمد طلبة، رئيس مجلس مدينة إطسا، إنه تم تنفيذ مشروع الكشك النموذجي من خلال مجلس المدينة بالتعاون مع جمعية المحافظة على البيئة، وأن فكرة الكشك جاءت للقضاء على القمامة من منبعها، مشيرا إلى أن مدينة إطسا  تحتوي على أربعة أحياء ومن المقررافتتاح  كشك مماثل بكل حي بعد نجاح تجربة أول كشك نموذجي بالمدنية.

ويضيف أن تكلفة الكشك النموذجى تكفلت بها جمعية المحافظة على البيئة بمبلغ حوالي 6 آلاف جنيه.

ويقول ياسر محفوظ، المستشار السياحي لديوان عام المحافظة بالفيوم، إن المحافظة بدأت تطبيق منظومة “الكشك النموذجي” الذى يشتري القمامة من المواطنين نظيرمقابل مادي.

ويوضح محفوظ أنه سيتم توزع أكياس ملونة على المواطنين مجانا خلال أول ثلاثة أشهر من المشروع، وبعدها سوف توزع بأسعار مخفضة، فيقدر سعر كيلو العلب الصفيح “الكانز” بثلاثة جنيهات، وكيلو البلاستيك بـ 140 قرشا، و10 قروش لكيلو القمامة العضوية، و50 قرشا لكيلو الورق، و30 قرشا لكيلو الخشب، و15 جنيها لكيلو الألومنيوم.

ويضيف أن التجربة تستهدف نشر ألف كشك بمختلف مناطق المحافظة، وهو حل غير تقليدي للتخلص من مشكلة القمامة التي ستكون مصدر دخل للمحافظة، إذ ستباع القمامة التي جمعت إلى شركات النظافة بالقاهرة لإعادة تدويرها والاستفادة منها حتى فتح مصنع لتدوير القمامة بالفيوم.

دعم مجتمعي

ويقول الدكتور سليمان داوود، رئيس مجلس إدارة جمعية المحافظة على البيئة بمدينة إطسا، إن الجمعية شاركت مع ديوان عام المحافظة بالفيوم في إنشاء اثنين من الأكشاك النموذجية أحدهما بمركز إطسا وتم افتتاحة أول أغسطس، وبدأ العمل به، والآخر بمدينة الفيوم، بمنطقة لطف الله بشارع بحر سنورس.

ورغم تصرحات بعض المسؤولين عن العمل بالكشك النموذجي بالفيوم، إلا أنه مازال مغلقا منذ إنشاءه.

وبحسب السيد إبراهيم موسى، رئيس مجلس مدينة الفيوم، إن المجلس لم يتلق أي تعليمات من المحافظة بشأن بداية العمل بالكشك النموذجي الموجود بمدينة الفيوم، ضمن مشروع المحافظة الخاص بمنظومة النظافة الجديدة.

ويضيف موسى “لم نعلم سبب تأخر بدء العمل به حتى الآن، ولم تصل إلينا أي تفاصيل بموعد افتتاحه”.

الوسوم