مركز الطاقة المتجددة بوادي النطرون بإمكانات تضيء 15 ألف منزل والمستفيد 9 فقط

أنشأ الدكتور إبراهيم شلبي، الأستاذ بقسم الهندسة الزراعية بجامعة الإسكندرية، مركز الطاقة المتجددة بوادي النطرون عام 2007، بدعم ومنحة من الاتحاد الأوروبي، المركز التابع للجامعة كان يهدف إلى تنمية الصحراء وتشجيع المواطنين على غزوها دون أن ينفقوا جنيهًا واحدًا على الكهرباء، وبالفعل أحدث تغييرًا في محيطه لكنه لم يكن وفق المعدلات المتوقعة.

وقال المهندس محمد أبو شعيشع، مدير المركز، إنه منذ إنشاء المركز لم يتحمس سوى مواطنين قلائل قاموا ببناء 9 منازل ومسجدًا بالمنطقة المحيطة بالمركز بوادي النطرون، ويقوم المركز بتوصيل الكهرباء والمياه لهم بدون مقابل عبر الطاقة المتجددة.

ويقع المركز على مسافة 20 كيلو متر من طريق وادي النطرون العلمين ولا يعرف الكثيرون بوجوده بسبب وجوده وسط الصحراء منتظرًا من يستفيدون منه، فخدماته قادرة على تحويل الرمال المحيطة إلى اللون الأخضر. لكن رغم إنشائه عام 2007 إلا أن عدد المستفيدين منه حتى الآن قليل جدًا مع أنه يوفر الكهرباء بالمجان ويضخ مياها تكفي لاستهلاك نحو15 ألف فرد.

وأضاف أبو شعيشع أنه قبل أن يرى المركز النور لم تكن هناك أي حياة بالمنطقة، لكن إمكاناته تفوق احتياجات هذه البيوت القليلة وهو ما يؤدي إلى إهدار الطاقة لقلة المستفيدين منها، حيث يضم المركز 60 لوحًا كهروضوئيًا تعمل بالطاقة الشمسية صيفًا، وستة توربينات تعمل بطاقة الرياح شتاءً.

وأوضح أن المركز ينتج مصدرًا للطاقة نحو 130 كيلو وات في الساعة من الكهرباء، لكن أغلبها يتم هدره، والأمر لا يقتصر علي الكهرباء فقط بل يمتد إلى المياه، حيث يوجد مولد يعمل بالكهرباء التي ينتجها المركز ويستخرج المياه من أعماق بعيدة، وتكفي الكميات التي يستخرجها استهلاك 15 ألف فرد.

وأشار إلى أن المياه تكون مالحة وتجري معالجتها في محطة التحلية لتصبح عذبة وصالحة للشرب والزراعة، ويتم تحليل 30 ألف كيلو متر مكعب يوميًا، وقد تم مد خط كهرباء لمسافة كيلو متر واحد، لكن المركز يمكن أن يخدم مساحة عشرة كيلو مترات مربعة.

وقال أبو شعيشع إن أحدث أنظمة تطوير المركز تمت في عام 2012 وهو نظام “هيرس” أحد الأنظمة الهجين التي تجمع بين الطاقة الشمسية والرياح، وأنشىء بدعم من المفوضية الأوروبية ضمن مشاريع الطاقة المتجددة، لإعطاء إشارة البدء بتنفيذ مشاريع المركز ليكون نموذجا ناجحا لتوليد الكهرباء بالنظام الهجين واستخداماتها في تحلية المياه.

ويشارك سنويًا نحو 30-50 طالبا من قسم الهندسة الزراعية بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية، في التدريب الصيفي في الموقع، والمساهمة في إنشاء وحدات لنظم الهجين من الطاقة المتجددة.

وأوضح مدير المركز، أن المركز يحتاج سنويًا إلى تمويل مالي من الدولة لأن ميزانية الجامعة لا تناسب احتياجات ونفقات المركز، لأن معداته التي تبلغ قيمتها ملايين تحتاج إلى صيانة دورية ومصادر دخل المركز ضعيفة مع قلة عدد العاملين به.

واختتم مدير المركز حديثه بأن الطاقة الشمسية أصبحت في مصر الآن لها أهمية كبيرة في ظل أزمة الطاقة وارتفاع أسعار الكهرباء في الفترة الأخيرة، التي دفعت كثير من المواطنين والشركات في المناطق النائية والمجاورة للصحراء للتفكير جديا في استخدام الألواح الشمسية لتوليد الطاقة.

الوسوم