زراعة الأسطح في الدقهلية.. دخل إضافي بتكلفة زهيدة


أصبحت زراعة الأسطح مجالا جاذبا لعدد من الأسر والمهتمين في محافظة الدقهلية، لكونه مشروعا اقتصاديا صغيرا يوفر احتياجاتهم من الخضروات والفاكهة، مع إمكانية بيع الفائض منهم للغير، بخلاف أنهم يضمنون محاصيل زراعية جيدة وصحية ليس بها مبيدات أو كيماويات، بالإضافة إلى أنها وسيلة لتجميل المنازل والقضاء على الحشرات والقوارض بالأسطح والتخلص من “كراكيب” المنزال التي توضع على السطح.

يقول المهندس أحمد البدري، مهندس زراعي بمديرية الزراعة بالدقهلية، إن المعدات اللازمة لتنفيذ مشروع زراعة الأسطح بالمنازل بسيطة ويمكن للجميع استخدامها في المنزل بأقل التكاليف، بجانب أنها تعد مصدر دخل آخر بالنسبة له كمشروع اقتصادي بسيط، أول على الأقل يحقق له اكتفاءً ذاتيا من الخضروات بدل شرائها من السوق.

ويضبف البدري أن المكونات اللازمة لتنفيذ المشروع هي طاولات خشبية بمساحة متر في متر، وارتفاع 50 سم، على أن يكون لها حوائط حوالي 10 سم، ثم يتم تغليف هذه الترابيزات ببلاستيك سمك 0.25 مللم، ثم يتم بعد ذلك وضع البيئة الزراعية وهي عبارة عن خلطة من البتيموس + البرليت بنسبة 50 % لكل منهما، ثم تخلط جيدا وتوضع في هذه الترابيزات، إذ تحتاج الترابيزة إلى كمية بيئة 100 لتر، ثم يتم بعد ذلك إضافة الماء إليها، وبعد ذلك تتم الزراعة إما زراعة البذور أو زراعة الشتلات، وبعد ذلك يتم ريها على الأقل مرتين في اليوم مع إضافة المحلول المغذي.

ويقول المهندس الزراعي إن هذه هذه الطريقة تعد من أبسط الطرق التي يمكنك البدء بتنفيذها على سطح المنزل، فهي لا تكلف الكثير. وبالنسبة للنظم المكثفة فهي تحتاج إلى تكلفة مرتفعة ومعقدة بعض الشيء، إذ يتم عمل مواسير على الجدار على حوامل حديدية، ثم توضع عليها مواسير قطرها 4 بوصات على أن يتم تخريمها على مسافات 25 سم، وبعد ذلك يتم وضع الشتلات داخل هذه الثقوب، ولكن هذا النظام يحتاج إلى إلى وجود خزان كبير وكذلك مضخة حيث يتم ضخ المحلول من التانك ليمر في المواسير التي تكون ذات ميل مناسب يساعد على مرور المحلول إلى جذور النباتات ليعود المحلول مرة أخرى إلى التانك وتعتبر هذا النظم من النظم المغلقة.

ويتابع “بالنسبة لمياه الصرف فإنه يتم تجميع مياه الصرف الناتجة عن الزراعة فوق الأسطح وإعادة استخدامها مرة أخرى، فالنظم البسيطة يتم وضع إناء عميق أسفل الترابيزة لتجميع المياه الزائدة عن حاجة النباتات وإعادة استخدامها في اليوم التالي للري، أما النظم المكثفة فيتم تجميع المياه في مواسير موجودة على السطح حيث تصل المياه إلى تانك موجود أسفل المبنى ليتم ضخها مرة أخرى من التانك عبر مضخة موجودة بجوار التانك للاستفادة منها في الري مرة أخرى.

ويقول الدكتور سمير القلا، أستاذ المحاصيل بكلية الزراعة بجامعة المنصورة، إن الهدف البيئي الأساسي من تنفيذ مشروع زراعة أسطح المنازل هو المساعدة في تنظيف الأسطح من المهملات التي تتسبب في وجود الحشرات والقوارض.

ويضيف القلا أنه يجب عند إتمام عملية زراعة الأسطح أن نتأكد من أن سطح المنزل معرض للشمس على الأقل من 4 إلى 5 ساعات يوميا، وبعد ذلك نقوم باختيار إحدى نظم الزراعة المناسبة سواء بسيطة أو مكثفة، والأفضل أن نبدأ بالنظم البسيطة حتى نمتلك الخبرة الكافية، وبعد ذلك نقوم بتقسيم السطح إلى مربعات وتحديد أماكن الضوء والظل، ليناسب كل نوع من أنواع النباتات، ويمكن زراعة ما يقرب من 12 إلى 24 شتلة داخل المتر المربع الواحد، أو الطاولة الخشبية المعدة لذلك.

ويوضح أستاذ المحاصيل أن البذور التي من الممكن زراعتها فوق أسطح المنازل هي الملوخية والجرجير والفجل والسبانخ، أما عن الشتلات فهي الفراولة والفاصوليا والطماطم والخيار والكانتلوب والفلفل والليمون والخوخ والرمان والعنب.

ويقول محمد المنسي، وكيل وزارة الزراعة بالدقهلية، إن المديرية تعمل في هذا الشأن بمشاركة معهد البحوث بالدقهلية، من أجل زراعة أسطح المنازل والمدارس، وتقوم المديرية بتجارب عديدة بجانب تدريب بعض العاملين بالإدارات الزراعية ليعلموا بعد ذلك المواطنين للاستفادة من ذلك.

ويضيف أن آخر مبادرة للمديرية في هذا الشأن كانت الشهر الماضي، حيث كانت هناك دورات ومحاضرات تدريبية نظرية وعملية لزراعة الأسطح من جانب الباحثين بمركز البحوث الزراعية، معهد بحوث وقاية النباتات، وأعضاء الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة بالدقهلية.

الوسوم