114 معدة نظافة لدى محافظة قنا.. والعمال بلا حقوق.. و”جهاز البيئة” يراقب

كتب – أحمد طه، ومصطفى عدلي:

تعتمد منظومة النظافة في محافظة قنا على عمال النظافة والمعدات التي توفرها المحافظة للمجالس والوحدات المحلية بمراكز وقرى المحافظة، بالتعاون مع جهاز شؤون البيئة.

وتمتلك قنا 114 معدة تابعة  للوحدات المحلية والري وجهاز شؤون البيئة، ونحو 500 عامل نظافة على مستوى المحافظة بجانب المشرفين ورؤساء أقسام النظافة.

يقول محمد إبراهيم حسن، السكرتير العام لمجلس مدينة دشنا، إن المنظومة تعتمد اعتمادا كليا على المعدات التي توفرها المحافظة من لوادر وسيارات لنقل القمامة إلى مقالب النفايات التي يخصصها جهاز شؤون البيئة، بالإضافة إلى عمال النظافة المعينين ضمن قانون أجور باب “أ” بنظام العقد ضمن الموازنة العامة للدولة.

ويضيف عماد محمود، رئيس الوحدة المحلية لمدينة السلامية بنجع حمادي، إنه يجري إعداد خطة يومية لمنظومة النظافة يتم فيها رصد الأماكن التي يتم فيها العمل وبجانب عدد المشرفين والعمال الذين يتم وضع لهم خط سير لإنهاء مهماتهم.

عمال بلا حقوق

يعاني عمال النظافة بقنا من قلة رواتبهم، ويأملون في التثبيت لمواجهة متطلبات الحياة الصعبة، إذ إن تعيين عمال النظافة يتم من خلال تعاقد يبرم مع الوحدة المحلية لمدينة قنا، ومن بين العمال من أمضوا بالخدمة أكثر من عشر سنوات ولم يتم تعيينهم حتى الآن وقد تقدموا بطلبات تعيينهم عشرات المرات وحصلوا على وعود بالتعيين، بعد إلغاء التعيين على الصناديق الخاصة وتحويلهم لباب أجور “أ”.

يقول جمال محمود، عامل نظافة “أنا أتعينت عامل نظافة من 2001، وراتبي لا يتعدى 615 جنيها في الشهر، وإجازتي يوم الجمعة، ولو تغيبت يوما عن العمل لظرف صحية أو غيره يتم الخصم من الراتب، وأنا أعمل من 14 سنة بنظام التعاقد وحتى الآن لم يتم تثبيتي رغم أنني قدمت الأوراق المطلوبة للتعيين بناء على طلب مجلس المدينة”.

أشرف إسماعيل، عامل نظافة، يشير إلى أن قسم النظافة بالمحافظة لا يوفر لهم سبل السلامة الصحية مثل القفازات الحافظة من المخلفات الصلبة التي تصيبهم والمخلفات الصحية كـ”السرنجات” وزجاجات الأدوية الفارغة، وبدل عدوى، وأن معظم العاملين بقطاع النظافة يعانون من أمراض جلدية وبكتيرية بالإضافة الى الأمراض التي تنتقل عن طريق الدم والجروح التي يتعرضون لها.

إصابة عمل

شهدت محافظة قنا هذا العام مصرع عاملي نظافة أثناء عملهما، ففي مركز دشنا شمالي قنا لقي محمود زين الدين، عامل نظافة بمجلس مدينة دشنا، مصرعه بمستشفى سوهاج متأثرًا بإصابته بكسور وجروح بأنحاء متفرقة بالجسد، بسبب تعرضه لحادث بعدما صدمته سيارة مجهولة أمام مصنع السكر في أثناء عمله.

أما في مركز نقادة توفي جمعة بكري حسن، عامل، يبلغ من العمر 48 عاما، نتيجة ضربة شمس خلال ساعات عمله بمجلس مدينة نقادة.

وبينما أقرت الوحدة المحلية لمدينة نقادة بوفاة العامل بصربة شمس في أثناء عمله، إلا أن رئيس الوحدة نفى وفاته بضربة شمس، وقال إنه كان مريضا بالقلب وتوفي في منزله

بعد حجزه بالمستشفى المركزي لمدة 3 أيام، نتيجة إصابته بجلطة في القلب التي تكررت معه للمرة الثالثة خلال العشر سنوات الأخيرة، وليس ضربة شمس.

وطالب أهالي العاملين المتوفين عبد الحميد الهجان، محافظ قنا، ورئيس الجمهورية، بصرف معاش شهري لإعانتهم على مصاريف الحياة في ظل ارتفاع الأسعار.

جهاز البيئة

يقوم جهاز شؤون البيئة بمحافظة قنا بدور رقابي وليس تنفيذي بمراقبة المخالفات البيئية.

وأوضح مصدر بالجهاز رقابي بحيث يتم توفير السيارات الخاصة بحماية البيئة للقرى الأكثر فقرا ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﻌﺎﻨﻭﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﺩﻫﻭﺭﺓ ﻭﻴﺤﺼﻠﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﻗل ﺍﻟﺨﺩﻤﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ التي يتم رصدها من قبل التقارير التي يعدها الجهاز، بجانب توفير مدافن القمامة التي غالبا ما تكون بالمناطق الجبلية ويتم إلقاء مخلفات القمامة بها وإعدامها بعد ذلك عن طريق الجهاز.

الوسوم