“الطوارئ السورية” و”الجمعية المصرية لمساعدة اللاجئين” يناقشان مشكلات السوريين في مصر

عقد فريق الطوارئ السورية بطنطا بالتعاون مع الجمعية المصرية لمساعدة اللاجئين ومناهضة الإتجار بالبشر، مؤتمرا لمساعدة السوريين والتعرف على المشكلات التي يواجهونها داخل مصر، إضافة إلى توزيع سلع غذائية على الأسر السورية.

وقال ياسر الحلاق، رئيس مجلس إدارة فريق الطوارئ السورية، إنهم مجموعة من السوريين الموجودين بمصر قرروا أن يجدوا حلولا لبعض المشكلات التي تواجه اللاجئين السوريين من خلال أعمال فردية على أرض الواقع تحولت إلى أعمال جماعية، مضيفا “نجحنا في ضم مجموعة أخرى من المصريين وباقي الجنسيات الداعمة للقضية السورية للمساعدة ليصبح الفريق الآن يدار بشكل تنظيم رائع”.

وتابع الحلاق في تصريح خاص لـ”ولاد البلد”، على هامش المؤتمر، “زيارتنا لمدينة طنطا بداية لنقل صورة واقع اللاجئ السوري في مصر والمشكلات التي تواجهه والاتفاق على إيجاد بعض الحلول لها”، متمنيا أن تكون الندوة مفيدة وتتكرر في جميع محافظات مصر، لأن تفاعل الشعب المصري مع القضية السورية ممتاز.

وشدد رئيس فريق الطوارئ السورية على أن هدفهم هو إعادة بناء مجتمع سوري وخدمة كل سوري على أرض مصر، موضحا أن الأرقام تتحدث عن وجود 250 ألف سوري في مصر، وهناك زيادة في الرقم في ظل تزايد الهجرة غير الشرعية عن طريق الحدود السودانية.

وفي نفس السياق أشار سعدي رضوان، منظم المؤتمر وعضو فريق الطوارئ السورية بطنطا، إلى أن الهدف من المؤتمر هو مساعدة اللاجئين السوريين للتغلب على الفقر من خلال التبرعات.

وأضاف رضوان “تم دعوة بعض الأسر السورية والأسر المصرية للندوة للتعريف بأوضاع اللاجئين السوريين في مصر والاتفاق على آليات للمساعدة”.

وبينت دكتور رحاب أبوبكر، رئيس الجمعية المصرية للاجئين ومناهضة الإتجار بالبشر، أنه هناك شراكة استراتيجية بين الجمعية وفريق الطوارئ السوري التي تتبنى بشكل مستمر مشاريع دعم اللاجئين السوريين بمصر.

وأوضحت رحاب أن الشعب المصري والسوري سيظلا أمة واحدة، وطالبت بمزيد من الندوات والمؤتمرات حتى يندمج السوريين في فصيل المجتمع أكثر ويشعر أنه مواطن وليس لاجيء وتشجيع اندماجه سيأتي من خلال النشاطات والفعاليات.

وأوضحت مي الملاح، عضو الفريق الإعلامي بـ”الطوارئ السورية”، أن مشكلات اللاجئ السوري لم تأخذ الضوء الإعلامي الكافي، بل تحتاج المزيد من الجهد لتعريف المصريين بها.

وطالبت مي بدعوة المصريين للمشاركة في حل مشكلات اللاجئين في مصر، منوهة بأن هذا الهدف سيكون الغاية الأساسية للفريق الإعلامي في المرحلة المقبلة.

وشارك في المؤتمر عائلات وطلاب سوريين تحدثوا عن المشكلات التي تواجهم في مصر من زيادة المصروفات للغلاء، إضافة إلى عدم تقبل الآخرين لهم إلى حد ما.

تقول سوسن السباعي، ذات الخمسين عاما، إنها وصلت مصر بعد اندلاع الثورة السورية، تاركة بيتها وما تملكه خلف ظهرها في حمص بعد سيطرة قوات نظام الأسد عليها، لتسير في طريق اللجوء إلى مصر، مضيفة في حديثها لـ”ولاد البلد”، أنها تواجه مشكلات خاصة بالإقامة.

وأضافت “كنا في البداية نواجه مشكلة عدم الاندماج بالمجتمع، ولكن سرعان ما تغير الحال لطيبة الشعب المصري، ما أشعرنا أننا لاجئين أو غرباء، وألحقت بناتي بالجامعات المصرية، والحمد لله قادرين نتعايش كأننا بسوريا”.

وتتحدث سارة السباعي، طالبة سورية بإحدى الجامعات المصرية، أنها لم تواجه أي مشكلات بالاندماج مع زملائها بالجامعة “شعرت بأنهم يحبونني كثيرا ووجدت نفس العادات والتقاليد المتشابهة فاندمجت سريعا، ولكن زيادة المصاريف هي المشكلة التي نواجهها إضافة إلى التكلفة الباهظة للعيش والإقامة وإيجار المنزل”.

وعرض منظمو المؤتمر فيلم تسجيلي يعرض بعض آراء السوريين في مصر عن المشكلات التي يواجهونها، وعن رفضهم لبعض الإشاعات المغرضة التي تنالهم مثل زواج السوريات أو بيعهم باسم الدين، مؤكدين أن أملهم الرجوع لسوريا وتعميرها من جديد.

واختتم المنظمون المؤتمر بأغنية “لاجئ” التي تروى قصة اللاجئين السوريين حول العالم، وقصيدة شعرية تطالب الحكام العرب بالتحرك لحل القضية السورية والفلسطينية.

نبذة عن الفريق

“فريق الطوارىء السورية”.. أتوا من أنحاء مختلفة بسوريا، فارّين من الحرب والدمار، أملين في حياة ووضع جديد في مصر، ثم تيقنوا أنهم يمتلكون ما يقدمونه لإخوانهم السوريين الذين لم يتأقلموا مع الغربة.

اسم الفريق خرج من إيمان أعضائه بدورهم كمنقذين للسوريين في مصر، فحاولوا جاهدين أن يسدوا خانات العجز التي يواجهوها بمصر في شتى المجالات من تعليم وصحة وغيره، ولكن كانت أمامهم عقبة التمويل والتي تعاني منها معظم الجمعيات والمؤسسات الإغاثية السورية التي تعمل في مصر حاليا، ولكنهم قرروا مواجهتها بالمساعدات الفردية التي يتلقوها لمساندة السوريين في جميع المحافظات.

وعن وضع اللاجئين السوريين في مصر أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرًا جديدًا بشأنهم قالت فيه إن السلطات المصرية تتبع “سياسة مروعة” بحق اللاجئين السوريين والتي تتمثل في الاحتجاز غير المشروع والإعادة القسرية لمئات اللاجئين السوريين والفلسطينيين الفارين من الحرب في سوريا.

ووصفت المنظمة الاعتقال بأنه غير قانوني، مشيرة إلى أن من بين المعتقلين أطفال لم تتجاوز أعمار بعضهم عاما واحدا.

وقالت منظمة العفو الدولية إن “اللاجئين يواجهون الاعتقال لأجل غير مسمى أو الترحيل من مصر، ربما إلى سوريا والتي قد يتعرضون فيها للاعتقال أو الموت”، واعتبرت المنظمة أن مصر “فشلت فشلا ذريعا في احترام واجباتها الدولية لحماية حتى اللاجئين المعدمين”.

الوسوم