“ليموبايك”.. أحدث وسيلة للنقل بالدراجات النارية في الإسكندرية

الإسكندرية – محمد جمال

قد يبدو الأمر منذ الوهلة الأولى غريبا أو غير مألوف بل ويعتبره البعض مشهد غير معتاد، فلم نعتاد على أن نرى فتاة تقود دراجة نارية وتتجول بها في شوارع محافظة الإسكندرية لتقضي أعمالها بإستثناء بعض الفئات والشرائح المجتمعية المحدودة وعلى نطاق محدود، ولذلك حتما سنصمت ونتريث عندما نرى فتاة تعمل كسائقة “ليموبايك” وهي الخدمة التي تنقل الفتيات عبر الدراجات النارية في شكل مماثل لسيارات التاكسي أو الليموزين.

حاولنا التعرف على الفكرة من يمنى حجاج، مدير مكتب رئيس مجموعة النمر التي تتبعها شركة “كابي” أول شركة مصرية تقدم خدمة النقل بالدراجات النارية، وقالت إن الفكرة أتت لهم من الازدحام المروري وصعوبة المواصلات، إذ رأوا في استخدام الدراجات النارية توفيرا للوقت والمال وقلة الإضرار بالبيئة، مما دفعهم لتولي تنفيذ الفكرة منذ فبراير 2016 وحتى الآن.

وتشير يمنى إلى أن الشركة تعمل في أربعة مجالات هي الشحن وتوصيل الطلبات والليموزين ونقل الركاب بالسيارات، إضافة لكونها الأولى بمصر وعدد من دول المنطقة التي تقدم خدمة “الليموبايك” الخاصة بالنقل باستخدام الدراجات النارية، والتي لاقت في بداية تطبيقها تعجب وتساؤلات من الكثير، ولكن بعد تجربتها أصبحت تلقى قبولا واسعا بين المستخدمين خاصة فئتي المراهقين والشباب، في ظل وجود سائقين من الذكور والإناث، ومن المقرر أن يتم التوسع في الخدمة لتغطي الساحل الشمالي ومحافظة القاهرة خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت ممثلة الشركة أن احتساب أجر التوصيل برسوم تقدر بعشرة جنيهات لفتح أو بداية الرحلة، إضافة إلى جنيه واحد عن كل كيلومتر يتم قطعه خلال الرحلة، ويتم طلب الرحلات من خلال مركز خدمة العملاء الملحق بالشركة، كما أن الدراجات المستخدمة مجهزة بكافة إعدادت السلامة والأمان والراحة التي تمنح مستخدميها المتعة خلال الرحلة.

وتضيف دينا حجاب، إحدى السائقات بالشركة، أنها أول امرأة مصرية تستخدم الأسكوتر كوسيلة مواصلات للتنقل برفقة أطفالها بعدما اشتراه لها زوجها هربا من صعوبة وسائل المواصلات، لأنه يمتاز بتوفير الوقت والمال والمجهود، وأنها عملت بشركة كابي نظرا لاستحسان الفكرة لكونها تعتبر قيادة الأسكوتر هواية وبعد عملها مع الشركة جمعت بين ممارسة الهواية والعمل فى آن واحد.

ونوهت دينا بأنها خلال عملها وجدت الكثير من الفتيات التي تقلهن لديهن الشغف والرغبة في ركوب الأسكوتر بل وبعضهن يرغبن بتعلم قيادته، ولكن منعتهن نظرة المجتمع لهن من ممارسة تلك الرغبة، حتى ظهرت فكرة الشركة التي تمتاز بالأمان بالنسبة لهن لوجود سائقات من الفتيات.

وفي السياق ذاته يقول محمود السيد، أحد السائقين بالشركة، إنه لم يتردد منذ علمه بالشركة من العمل فيها، لانتشار فكرة الانتقال واستخدام الدراجات النارية أو الأسكوتر كما هو معروف بين فئة كبيرة من الشباب سواء كانوا ذكور أو إناث، لما توفره من وقت وجهد، إضافة إلى كون الدراجة النارية هي الوسيلة الوحيدة التي يمكنها تخطي مشاكل الازدحام المروري.

أما عن استخدام الخدمة فتقول خلود أيمن، طالبة جامعية، إن الفكرة جذبتها لما توفره من عامل السرعة في انتقالها والذهاب للجامعة خلال فترة الدراسة، لأنها تتغلب على مشكلة ازدحام أغلب الطرق ببعض الأوقات، كما أنها تمنحها الشعور بالانطلاق المستمد من ركوب الأسكوتر خلف فتاة مثلها مما يضفي مزيد من الراحة.

ويشير عمر إبراهيم، الموظف بأحد البنوك بمنطقة المنشية وسط الإسكندرية، إلى ذهابه لعمله بشكل يومي عن طريق الخدمة وتركه لسيارته توفيرا للوقت، إذ أن المنطقة التي يعمل بها لا يوجد بها أماكن أو جراجات تتسع لعدد السيارات الموجودة فيها خاصة في الصباح، ما يجعله يجد صعوبة في إيجاد مكان لركن سيارته، الأمر الذي يستغرق أكثر من ساعة.

وعن الشعور بالرغبة مع القلق تقول منى عبدالكريم، موظفة بإحدى الشركات، إن تجربتها الأولى في الانتقال باستخدام الخدمة كانت محاطة بالمخاوف قلقا من فكرة ركوب الدراجات النارية، ولكن بمجرد تجربتها شعرت بالفرحة للتغلب على مخاوفها والرغبة في استخدام الخدمة بشكل أوسع مع التفكير في شراء أسكوتر والتخلي عن استخدام سيارتها الخاصة.

الوسوم