“يوم التلاقي” بمدارس الفيوم..مقترح يرفضه أولياء الأمور وترحب به طالبات

“يوم التلاقي” بمدارس الفيوم..مقترح يرفضه أولياء الأمور وترحب به طالبات
كتب -

الفيوم – محمود عبد المنجي:

أثارت دعوة مدير إدارة غرب الفيوم التعليمية، بشأن تنظيم يوم “للتلاقي” يحضر فيه أولياء الأمور يوما دراسيا كاملا مع أبنائهم، ردود فعل واسعة بالفيوم، بين مؤيد للفكرة ومناهض لها.

ودعا محمد يوسف – مدير عام إدارة غرب الفيوم التعليمية, أولياء الأمور، إلى قضاء يوم دراسي كامل داخل الفصول مع أبنائهم، تحت اسم “يوم التلاقي” لتكون هناك مشاركة اجتماعية بين المدرسة وولي الأمر والمدرس والطالب، لاستكمال الغرفة التعليمية، وليكون ولي الأمر شريك في عملية تطوير وتحسين جودة التعليم بالفيوم.

ويقول يوسف إن هذا المقترح يرفع روح الطالب المعنوية ويشعره بمدى اهتمام ولي أمره، بتعليمه ليجود من نفسه، وسيتم تعميم هذه التجربة على كافة مدارس الإدارة.

الطالب أحمد عبد الناصر – بمدرسة التوفيق الثانوية بنين, يعلق على المقترح بقوله: مستحيل أن يتحقق هذا المقترح, لأن المدارس لا تقدم خدمة تعليمية تليق بأن يكون ولي الأمر موجودا ليشاهدها, بابا لو زار المدرسة يوم, ثاني يوم هيسحب ورقي منها.

ويضيف إسلام أكرم – طالب بمدرسة جمال عبدالناصر الثانوية, أن هذا المقترح سيضر القائمين على المدارس، بسبب تدهور المنظومة التعليمية, وهو في رأيه سيجعل المدرسة والنظام الحكومي ككل، يسقط من عين ولي الأمر, كما لا يرى أكرم إيجابيات للمقترح.

بينما تعتقد نرمين كمال – طالبة بمدرسة الفيوم الثانوية بنات, أن تطبيق المقترح سيفيد مدارس البنات أكثر، لأن الطالبة تحتاج دائما لتحفيز وتشجيع، وفي رأيها إن حضور ولي الأمر في يوم دراسي كل شهر سيكون له العديد من المزايا, وأهمها تشجيع الطالبات, ومنع التسرب، وخروج طالبات من الفصل وعدم حضورهن لأي من الحصص.

وترى كمال أنه إذا تم الاتفاق على كيفية تطبيق هذا المقترح بدون التأثير على العملية التعليمية بالسلب، فسيكون هو الحدث الأهم في منظومة التعليم بالفيوم, وتتمنى تطبيقه في كل المدارس الحكومية على مستوى المراحل الثلاث.

أما ولي الأمر، محمد عبدالعليم – سائق سيارة أجرة, فيقول إنه لا يمكن تطبيق هذا المقترح الذي يصفه بأنه مجرد كلمات بدون وعي, وسيحدث ثغرة كبيرة في التعليم، لأن التلاميذ يكرهون المدرسة، والقرار سيجبرهم على ضرورة الحضور أمام أولياء أمورهم, قائلا: لما ابني يبقى بيحضر عشان عارف إن أنا موجود بس لكن مش بيستفاد أنا استفدت إيه.

وتعارض عبير صالح – موظفة حكومية, المقترح، وترى أن ولي الأمر لابد أن يشارك في المدرسة من خلال مجالس الأمناء والآباء والمعلمين, ولا يمكن الضغط على أحد أولياء الأمور للحضور مع ابنه، ما يمكن أن يسبب حرجا لأحد الطلاب لعدم حضور ولي أمره أو وجود طالب يتيم ما سيتسبب في جرح مشاعره وسط زملاءه.

وتضيف صالح, أن مجلس الأمناء يوفر هذه الفرصة، وأن ولي الأمر الذي يريد أن يضيف جديد يتوجه للاجتماعات المتكررة للمجلس ويتقدم بمقترحه ومناقشته, بعيدا عن الطالب.

ويرى حسين جمال – مدرس لغة فرنسية, أن المقترح يتوافق مع بعض المدارس دون الأخرى, وأن هناك مدارس يضم فيها الفصل الواحد أكثر من 40 طالبا، فإذا حضر 40 ولي أمر فلن يكون هناك عملية تعليمية لكي ننهض بها, ويجب العمل على وضع كيفية واضحة لتطبيق الفكرة حتى تحقق الهدف المنشود منها.