“ولاد البلد” تكشف مصنع أدوية “تحت بير السلم” بقنا

“ولاد البلد” تكشف مصنع أدوية “تحت بير السلم” بقنا
كتب -

 

قنا – مصطفى عدلي:

كشف مقطع فيديو صوره أحد المواطنين في مدينة دشنا الأسبوع الماضي، عن “مهزلة طبية” تعرض حياة المواطنين للخطر، إذ يتضح من المقطع الذي نشره “دشنا اليوم” على صفحته بموقع الفيديوهات “يوتيوب”، وجود “مصنع أدوية” في عقار مجهول بدشنا – بحسب تأكيدات صاحب الفيديو- يقوم أصحابه بصناعة وتعبئة المياه المقطرة التي تضاف إلى بعض الأدوية لتخفيفها، بدون استخراج ترخيص أو وجود رقابة من وزارة الصحة.

ويقول صاحب الفيديو – فضل عدم ذكر اسمه – إن “المصنع يقوم بتعبئة أكياس المياه المقطرة بواسطة ماكينات معدة لذلك، ومن خلال صنبور مياه مباشر غير مفلتر”.

وعقب نشر التقرير بالفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، أثار الأمر ردود فعل واسعة بين المواطنين والنشطاء، والذين طالبوا وزير الصحة والمسؤولين بالتحقيق في الواقعة وضبط المتهمين وتقديمهم للمحاكمة بشأن الواقعة.

أكياس الموت

يقول محمود النبوي، صيدلي، إنهم يعتمدون في شراء المنتجات الطبية على تاريخ صلاحية المنتجات التي يجب أن تكون مدونة بشكل واضح على كل عبوة، مضيفا “أيضا يجب التحقق من اسم الشركة المصنعة للدواء، ومندوبي الشركات الذين يتم التعامل معهم، ليس هناك مبررا لأي صيدلي ليقوم بشراء أدوية مشكوك في صلاحيتها للاستخدام في مقابل تخفيض سعرها”.

ويصف أحمد عبدالسميع، عامل، تعبئة المياه المقطرة بهذا الشكل بـ”أكياس الموت”، متسائلا كيف يقبل هؤلاء تعريض حياة المرضىى الذين هم بحاجة للمساعدة للخطر؟ وما فائدة أن نشتري هذه الأكياس من الصيدليات؟، كان أولى بنا أن نستخدم مياه “الحنفيات” مباشرة، مشيرا إلى أنه شاهد الفيديو.

غياب الرقابة

ويتسأل حربي عبدالرحمن، موظف، كيف دخلت هذه الآلات لمركز دشنا دون أن تتعرض للتفتيش من اللجان المرورية؟ مشيرا إلى أن مثل هذه المعدات من المحتمل أن تكون قد تم تهريبها من محافظة خارج محافظات الصعيد الذي لا يملك هذه الإمكانيات، معتقدا أن هناك “مافيا تدير هذه العملية بمساعدة متخصصين في هذه المهنة مقابل الحصول على أكبر قدر من الأموال”.

ويطالب عبدالرحمن المسؤولين في وزارة الصحة بتشديد الحملات على الصيدليات والمراكز الطبية، لكشف مثل هذه المخالفات التي تهدد حياة المواطنين.

ويشدد سعيد جمال، طالب جامعي، على ضرورة بدء تحقيقات واسعة من جانب الشرطة بالتنسيق مع مسؤولي الصحة لضبط المتهمين، معتقدا أن هذا الأمر يشكل خطورة أكبر من تجارة السلاح والمخدرات، لأن “القائمين على هذا المصنع يقومون بتصدير الأمراض للمواطنين”.

ردود المسؤولين

ويطالب مهاب القاضي، وكيل نقابة الصيادلة بقنا، مدير الإدارة الصحية والمسؤولين بالتحقق من الفيديو المنشور، وهل تمت الواقعة في دشنا أم لا، والتعامل مع الأمر بأهمية قصوى، لأنه إن صح وجود هذا المصنع غير الشرعي فإنه يهدد أرواح آلاف المواطنين.

من جانبه، شكك الدكتور أحمد عطيتو، مدير إدارة دشنا الصحية، لـ “ولاد البلد” إن يكون الفيديو المنشور تم تصويره في مدينة دشنا، مشيرا الي ان إدارة دشنا الصحية لم تتلق شكاوى من أحد بشأن مصنع الأدوية غير الرسمي