“ولاد البلد” ترصد تحول مارينا من” درة” نظام مبارك لأطلال

“ولاد البلد” ترصد تحول مارينا من” درة” نظام مبارك لأطلال
كتب -

الإسكندرية – عمرو أنور:

مارينا..أو جمهورية مارينا، كما يطلقون عليها في الإسكندرية، ذلك المنتجع الذى وضع أساسه، حسب الله الكفراوى، وزير الإسكان الأسبق، فى عهد الرئيس الأسبق، حسنى مبارك، لتكون” درة” منتجعات الصفوة، وملاذًا آمنا لرموز النظام ومراكز القوة فيه، سياسيا وأمنيا وماليا، بعيدًا عن ضوضاء العاصمة، لم تعد ذلك المكان الذى كان يومًا محاطة بهالة من الغموض والرهبة أحيانا، ورغم إن عددا بارزا من رموز ذلك النظام مرت أو مازالت فى السجن، أو هاربة خارج الحدود، إلا أن قصورهم وسياراتهم؛ رغم ما يعتريها من شحوب ويعلوها من أتربة، كأنها أطلال؛ لا تزال شاهدة على حقبة من أهم حقب مصر.

“ولاد البلد”، تجولت في المدينة، للوقوف على أوضاعها بعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد على مدار ثلاث سنوات تقريبًا، حيث سيطر الهدوء القاتل على شوارع وميادين المدينة، ولم يعد هناك من يزورها سواء من رجال مبارك أو أفراد أسرهم، وكانت الأتربة تكسو معظم اليخوت واللانشات الهامة، حتى إن سيارات عدد من المشاهير لا تزال متواجدة أمام الفيللات التى أصبحت ملاذًا آمنا للغربان والطيور المهاجرة.

فى مارينا 5، المكان الذي اكتسب أهميته بسبب تواجد فيلا، حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، اختلف الأمر نسبيًا، فلم تعد الحراسة تحيط بالمكان من كل اتجاه، كما في السابق، حيث كان من رابع المستحيلات، أن يمر شخص أمام باب الفيلا الرئيسى؛ ببساطة لأنها فيللا الباشا الكبير، على حد تعبير، على الفولي، أحد عمال الحدائق فى مارينا، والذي أكد أن الفيلا المملوكة  للعادلى، لم تعد فيلا هامة كما كان الحال سابقًا، مضيفًا أن الشيء الوحيد الذى ظل ثابتًا في المكان هو علم مصر.

 وتابع، الفولى، أن العادلى كان يأتى مرة واحدة فقط فى الصيف بصحبة نجله، شريف، وزوجته، إلهام شرشر، وكان من المستحيل أن يمر أحد أمام الفيلا أما الآن فالكل يمر من أمامها، فدوام الحال من المحال، على حد تعبيره.

وإلى مارينا 4، حيث توجد عشرات الفلل المملوكة لعدد من رموز نظام الرئيس الأسبق؛ أبرزها فيلا، حاتم الجبلى، وزير الصحة الأسبق فى عهد مبارك وفيلا، أنس الفقى، وزير الإعلام الأسبق، وفيلا، الدكتور عاطف عبيد، رئيس الوزراء الأسبق، وكذلك فيلا المهندس، حسب الله الكفراوى، وزير الإسكان الأسبق، والتى تعتبر مثالاً واضحًا على أنه لم يأتى إليها سابقًا إذ إنها لا تزال على الطوب الأحمر.

أما بحيرة مارينا، فقد خيم عليها الهدوء، وظلت اليخوت واللانشات المملوكة للمشاهير، رابضة على ضفتيها، بل إن إهمال مدينة السياسيين السابقين، وصل إلى حد وجود مشكلة في الصرف الصحى، حيث طفحت المجارى فى مارينا بصورة كان من المستحيل أن تحدث في أوقات ازدهارها، وهو ما أكده لنا العامل هانى الصيرفى، والذى قال أنه: منذ رحيل حكم مبارك لم تعد مارينا وجنباتها وطرقاتها ويخوتها مكانًا هامًا فقد سيطر الإهمال عليها وعلى كل شوارعها.

عدسة ” ولاد البلد” تجولت داخل أسوار مارينا ورصدت عددا من الصور؛ أبرزها صورة سيارة عمرو ممدوح إسماعيل، نجل رجل الأعمال الهارب ممدوح إسماعيل، صاحب العبارة السلام، وهى السيارة رقم 7997 جمرك السويس، وعدد كبير من السيارات من فئة “بى إم دبليو” و”الجاجوار”، إضافة إلى اللانشات واليخوت، ولا تزال مارينا تبحث عن مصطافين وسط غياب صفوة ورموز نظام مبارك.