“ولاد البلد” تتابع مزاد الانتفاع بكبائن عزمى وسرور والشريف بالمنتزه

“ولاد البلد” تتابع مزاد الانتفاع بكبائن عزمى وسرور والشريف بالمنتزه
كتب -

الإسكندرية – عمرو أنور:

تتواصل طوال اليوم، الخميس، إجراءات مزاد شركة “المنتزه للسياحة والاستثمار” لطرح حق الانتفاع لمدة 10 سنوات لـ 48 كابينة من الكبائن الواقعة على شواطئ حدائق المنتزه، غربى الإسكندرية، وهى شواطئ: عايدة، كيلوباترا، إيزيس، المتجاورة، وكان يشغل بعضًا من تلك الكبائن شخصيات بارزة فى عهد الرئيس الأسبق، حسنى مبارك، من بينهم: الدكتور أحمد فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب الأسبق- الكابينة رقم 17-، والدكتور زكريا عزمى، رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق- الكابينة رقم 39-، وصفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى الأسبق- الكابينة رقم 88-.

بدأت اجراءات المزاد باكتمال حضور المشاركين فى المزاد، والذين بلغ عددهم 150 مزايدًا، يتنافسون فى الحصول على كبائن تلك الشخصيات البارزة والمشهورة، من بين الـ 48 كابينة المطروحة للمزاد.

من أبرزها الكابينة رقم 17 الخاصة بفتحى سرور والكابينة رقم 39 والخاصة بعزمى والكابينة رقم 88 والخاصة بصفوت الشريف

وفاز محمد عبدالبارى معوض، صاحب شركة مقاولات بالإسكندرية، بحق انتفاع بالكابينة التى كان يتمتع بحق انتفاعها الدكتور سرور، وبلغت قيمة حق الانتفاع بالكابينة 135 ألف جنيه فى السنة الواحدة، أى باجمالى مليون و350 ألف جنيه فى مدة حق الانتفاع وهى عشر سنوات.

وشهد مزاد شركة المنتزه للسياحة والاستثمار مشادات كلامية حادة، إثر محاولة الأمن الخاص بالشركة طرد سيدة – سبرينا أحمد مصطفى- حاولت تعطيل وايقاف المزاد بدعوى أنه “يشوبه البطلان والتزوير، وعدم الشرعية لملكيتها لأصول شركة المنتزة للسياحة والاستثمار التى تبلغ 860 كابينة تقع كلها على شاطئ البحر فى منطقة مميزة بالإسكندرية” حسبما قالت، وبالفعل توقف المزاد لأكثر من نصف ساعة، وعندما حاول أمن الشركة إخراجها من المزاد المنعقد بنادى “جرين لاند”، التابع لشركة المنتزة داخل أسوار حدائق المنتزة، قاومتهم، مرددا أنها لن تترك حقها، وأن لديها ما يثبت حقها، وأن الشركة بأكملها من ضمن ممتلكاتها، فهى تمتلك حجة عن وقف “أغا زيان”، وطالبت الجهات المختصة؛ ممثلة فى هيئة الأوقاف المصرية؛ بسحب الأرض من شركة المنتزه، ورئاسة الجمهورية، وإعادتها إلى الورثة الشرعيين الحقيقيين، وراحت تردد اتهامات لشركة المنتزة بـ” التدليس وإجراء مزاد باطل”، وطالبت وزير العدل بـ “التدخل لوقف تلك التجاوزات”، مؤكدة أن “نظام مبارك لا يزال يسيطر على الأمور داخل شركة المنتزه”.

ولكن الأمن نجح فى النهاية فى إخراجها من المزاد الذى استئناف اجراءاته.

إلى هذا، رصدت عدسة “ولاد البلد”، حالة الكبائن التى كان يتمت بحق الانتفاع بها عدد من أبرز المسؤولين فى عهد الرئيس الأسبق، حسنى مبارك، الذين انتهت عقود انتفاعها ما استوجب إجراء مزاد لطرح حقوق الانتفاع فى مزاد علنى.

لا تعانى الكبائن أى إهمال أو تقصير، فهناك رقابة صارمة من قبل الإدارة عليها، وهناك صيانة دورية من قبل الشركة.

وتجولت عدسة “ولاد البلد” داخل الكبائن والتى تقع فى شاطىء عايدة، ومن أبرزها الكابينة رقم 17 التى كان يمتلك حق انتفاعها الدكتور سرور، وأكد أحد العاملين- فضل عدم ذكر اسمه- أن سرور لم يأتى إلى الكابينة سوى مرة واحدة منذ 5 أعوام، والكابينة عبارة عن حجرة نوم وحجرة معيشة وتراث ودورة مياه، وتبلغ مساحتها 37 مترًا.

وأضاف: يجاور كابينة الدكتور سرور كابينة الفريق أحمد شفيق، رئيس  الوزراء الأسبق، والذى لم يأتى إلى هنا سوى مرتين فقط.

وأشار إلى أن الكابينة رقم 39 تقع فى نهاية شاطىء عايدة، ويطلق عليها عمال المنتزة “كابينة الباشا الكبير”، ويقصدون زكريا عزمى، رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق، مرجعا ذلك اللقب إلى أن عزمى كان يمنح العمال بقشيشًا كبيرا  يصل فى المرة الواحدة لـ5000 جنيه.

وكانت الدائرة الثامنة للعقود بمحكمة القضاء الإدارى برئاسة المستشار سعيد القصير نائب رئيس مجلس الدولة، قد قضت، فى نهاية يونيو 2013، بتأييد قرار وزير السياحة، فى 14أبريل 2013، والذى نص فى مادته الأولى أنه يمتنع على شركة المنتزه للسياحة والاستثمار تجديد التراخيص بالانتفاع بالكبائن والشاليهات بمنطقة قصر المنتزه الشاغرة، والتى تنتهى عقود استغلالها بانتهاء مدتها وتطرح للاستغلال والانتفاع وفق أحكام قانون المزايدات والمناقصات.

وقضت المحكمة بعدم تجديد وإلغاء التراخيص الصادرة من الشركة المساهمة المصرية للتعمير والإنشاءات السياحية فى المنتزه والمقطم لألاف المواطنين، كما قضت برفض 67 دعوى قضائية تطعن على هذا القرار.

وقد اختصمت الدعاوى كل من وزير السياحة ورئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة المنتزه للسياحة والاستثمار بصفتهم.

وذكرت الدعاوى أن أصحابها يستأجرون كبائن وشاليهات بمنطقة قصر المنتزه عبارة عن صالة وحمام ومطبخ وشرفة مزودة بعداد كهرباء ومياه وخط تليفون مركب بمعرفة واسم المستأجرين، وهذه الشاليهات والكبائن تستخدم للاستراحة والتنزه والإقامة طوال النهار دون المبيت لوجودها على شاطئ البحر، وذلك إما بعقود مباشرة أو امتداد لعقود صادرة منذ خمسينات وستينات القرن المادى لصالح مورثيهم أو بعقود تم التنازل عنها لصالحهم من الغير بموافقة الجهة المؤجرة.

وأضافت الدعاوى أن الجهة المؤجرة لهذه الكابينة منذ الخمسينات من القرن المنصرم حتى تاريخه قد تغيرت، حيث كانت أولاً الشركة المساهمة المصرية للتعمير والإنشاءات السياحية فى المنتزه والمقطم ثم أصبحت شركة المنتزه للسياحة والاستثمار وكلاهما شركة مساهمة مصرية خاصة.

واوضحت الدعاوى أن الانتفاع بالشاليهات والكبائن استمر من جانب مستأجريها دون انقطاع مقابل سداد إيجار بصورة منتظمة، وفى النصف الأول من عام 1983وبحجة صدور قرار وزارة السياحة رقم 43 لسنة 1983، والذى تضمن زيادات مقابل الانتفاع بالكبائن والمناطق المؤجرة بقصر المنتزه أصدرت وزارة السياحة “قصر المنتزه” ترخيص بشغل كبائن استحمام وشاليه وشقة للمصيف ليحل محل “ترخيص بشغل كبائن للاستحمام بالمنتزه” كان يتجدد سنوياً دون الحاجة لأى إخطار أو إجراء.

وأشارت الدعاوى إلى أنه لما كان الموعد السنوى لسداد مقابل الانتفاع قد أقترب فلم ترد إلى المدعين الخطابات السنوية المتضمنة المطالبة بمقابل الانتفاع والمرفقة بها طلبات التجديد من الشركة، مما اضطرهم للتوجه لمقر الشركة للسداد، إلا أنهم فوجئوا بمماطلة من جانب موظفيها ثم امتناعهم صراحة عن إستلام مقابل الانتفاع بحجة أن وزير السياحة قد أصدر قراراً بعدم تجديد تراخيص إشغال الكبائن رغم قبول الشركة استلام مقابل الانتفاع من العديد من شاغلى الكبائن الأخرى رغم قيامهم بالسداد فى نفس الوقت.