وزيرة البيئة : استخدام الفحم يفقد مصر تعويضات التغيرات المناخية

وزيرة البيئة : استخدام الفحم يفقد مصر تعويضات التغيرات المناخية
كتب -

صورة لـ فحم غير قانوني في مصنع لافارج- موقع المركز المصري للحقوق الاقتصادية  

كتب: ولاد البلد

قالت ليلى إسكندر وزيرة البيئة، اليوم الأربعاء، إن استخدام الفحم كوقود بديل فى مصانع الأسمنت له أثار  سلبية على موقف مصر التفاوضى في اتفاقية التغيرات المناخية، حيث يعرض البلاد لمخاطر عدم الاستجابة لمطالبها بالتعويضات التي تستحقها لأن مصر من الدول الأكثر تعرضا للأضرار نتيجة التغيرات المناخية.

وأضافت إسكندر أن استخدام الفحم يمثل أيضا عائقا للتنمية بسبب زيادة انبعاثات الكربون، في ظل التوجه العالمي لتحديد الانبعاثات في جميع الدول ومن بينها مصر اعتبارا من 2015، مما يؤثر سلبا علي فرص تصدير المنتجات المصرية نتيجة زيادة انبعاثات الكربون في ظل اعتماد (البصمة الكربونية) كأحد معايير تقييم السلع والخدمات.

وتم الاتفاق فى مؤتمر الأطراف في اتفاقية التغير المناخي الخامس عشر في كوبنهاجن  فى نوفمبر الماضي على أن تقدم  الدول الغنية مساعدات مالية سنوية بقيمة 100 مليار دولار لمساعدة الدول الفقيرة على مكافحة تأثيرات ارتفاع درجة الحرارة، والآثار المتراكمة طويلة الأمد للتغيرات المناخية، وهذه المساعدات مشروطة بقيام الدول النامية بتخفيض انبعاثات الكربون بنسبة 40 % الذي يصفه أنصار البيئة في الدول المتقدمة بالـحارق للبيئة.

وكانت الوزيرة حذرت أكثر من مرة من مخاطر استخدام الفحم الحجري مصدرا للطاقة في مصانع الإسمنت في ، بعد أن بدأت بعض شركات الإسمنت بالتحرك لاستيراد هذا النوع من الوقود، خاصة بعد موافقة مجلس الوزراء على بداية استخدامه من سبتمبر المقبل.

وكان محامو المركز المصري للحقوق الاقتصادية  قد رفعوا دعوى قضائية ضد الحكومة  لمنع استخدام الفحم من قبل شركات إنتاج اﻷسمنت في مصر، وأوضحوا الآثار البيئية السلبية المترتبة على ذلك وما ينجم عنها من أضرار على البيئة وصحة الإنسان فهو مسئول عن أمراض السرطان خصوصا الرئتين ولوكيميا الدم وعن عطب جهاز المناعة وجميع أمراض الجهاز التنفسي وتشوه الأجنة وأمراض الجهاز العصبي المستدامة.

والمركز المصري للحقوق الاقتصادية جزء من ائتلاف “مصريون ضد الفحم” وهو ائتلاف مواطنين مصريين وخبراء وأكاديميين ومهتمين بشؤون البيئة والصحة ضد توجه عناصر من الحكومة المصرية لاستيراد الفحم بالرغم من تأثيره المدمر على الصحة لمصلحة شركات الأسمنت.

وكانت معاهدة كيوتو (اتفاقية التغيرات المناخية)  وصفت الفحم الحجري بالمصدر الأكبر لغاز أكسيد الكربون الخطر على سلامة كوكب الأرض برمته، وأوصت بتشريع قانون يلزم الدول الموقعة على المعاهدة بعدم استخدامه بالصناعة وقطاع توليد الطاقة على أن يستبدل بمصادر طاقة رفيقة بالبيئة.

 وأشارت الوزيرة إلى ضرورة نهج المنهج الأوروبي في استخدام مصادر الطاقة المتوفرة داخل البلاد وعدم الاعتماد علي استيراد الوقود من الخارج .

وتعاني مصر من مشاكل في توفير الطاقة لمصانع الأسمنت كثيفة الاستهلاك، في ظل توجه معظم الوقود لمحطات توليد الكهرباء.

وأوضحت إسكندر أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح  تعد من أهم مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة التي تتوافر في مصر، ويجب أن تلعب دورا هاماً في التغلب على مشكلة نقص الوقود وتوليد الكهرباء بتكلفة تنافسية، بالإضافة الى تعظيم الاستفادة من المخلفات كأحد مصادر الطاقة واستخدامها كوقود بديل في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة خصوصا صناعة الأسمنت، عن طريق التشجيع علي إنشاء مصانع لتحويل المخلفات الي وقود (RDF) مما يؤدى الي جذب استثمارات وخلق فرص عمل والتخلص من مشكلة القمامة.

كما شددت الوزيرة على ضرورة وضع قوانين وإجراءات مُلزمة لترشيد استهلاك الطاقة في القطاعات الاقتصادية المختلفة و القطاع المنزلي، حيث تعتبر الطاقة المُرشّدة هي أرخص أنواع الطاقة.