وبدأ موسم “العسل الأسود” بنجع حمادي.. مزارعون: “القصب مش جايب همه وبيوتنا هاتتخرب”

وبدأ موسم “العسل الأسود” بنجع حمادي.. مزارعون: “القصب مش جايب همه وبيوتنا هاتتخرب”
كتب -

أرشيفية

قنا – أبو المعارف الحفناوي:

بدأت العصارات البلدي بنجع حمادي في استقبال القصب من المزارعين لصناعة العسل الأسود، الذي تشتهر به المدينة، ويتم تصديره للقرى والمراكز والمحافظات المجاورة، فضلًا عن تصدير كميات منه خارج جمهورية جمهورية مصر العربية.

ويواجه المزارعون وأصحاب العصارات، عدة مشكلات مع بداية الموسم الجديد، الذي يبدأ في شهر أكتوبر، وينتهي في مارس أو أبريل، من أهمها نقص العمالة اليومية وارتفاع أجرة العمال، والعجز في كمية السولار اللازم لتشغيل الماكينات داخل العصارات، فضلًا على أن موجة الطقس الحار التي ضربت البلاد هذا العام أثرت بشكل كبير على إنتاج القصب من العسل الأسود، الأمر الذي عبر حياله المزارعون عن غضبهم لعدم حصولهم على عائد مادي نظير خدمتهم للمحصول طوال الموسم، قائلين “القصب مش جايب همه وبيوتنا هتتخرب”.

وقال نشأت الراوي، صاحب عصارة قصب بنجع حمادي، إن محصول القصب هذا الموسم، لم يُنتج كميات كبيرة من العسل مقارنة بالمواسم الماضية، بسبب موجة الطقس شديدة الحرارة في هذا الموسم، بالرغم من أن سعر قنطار العسل يصل إلى 200 جنيهًا، إلا أن الناتج لم يُرضي آمال المزارعين.

وأضاف الراوي، أن هناك عجز في الكميات الواردة من السولار، مما يضطر أصحاب العصارات، إلى شراء السولار بسعر السوق السوداء، والذي تصل فيه سعر الصفيحة الواحدة إلى 45 أو 50 جنيهًا.

وأشار كمال محمود، تاجر قصب، إلى أن المزارعين يعاونون أشد المعاناة في البحث عن عمال لكسر القصب وشحنه على الجمال، لتوريده إلى العصارات، موضحًا أن أجرة العامل الواحد في اليوم يصل إلى 60 جنيهًا ، في فترة زمنية قصيرة من اليوم تتراوح ما بين 5 إلى 6 ساعات، فضلًا عن ندرة العمالة اليومية، مما يجعل المزارع يبيع المحصول للتجار بسعر 400 جنيهًا فقط للقيراط الواحد.

وقال عبد الحميد محمد، مزارع، إن ” القصب مش جايب همه وبيوتنا هتتخرب”، موضحًا أن من أهم المشاكل التي يواجهها المزارعون هو نقص العمالة اليومية ، فضلًا عن أن المزارعين عانوا كثيرًا هذا الموسم من نقص الأسمدة الزراعية في الجمعيات الزراعية، وأيضًا نقص مياه الري، والتي أثرت بشكل كبير على المحصول وعلى المزراعين الذين اضطروا إلى شراء الأسمدة بسعر السوق السوداء، والذي وصل سعر الجوال الواحد إلى 200 جنيهًا، فضلًا عن استخدام ماكينات الري، لري المحصول، والتي يستلزم تشغيلها وجود سولار في ظل أزمة عاشتها البلاد هذا الموسم.

وأشار محمود السيد، مزارع، إلى أن  المزارعين أصبحوا معرضين لتحويلهم للنيابة العامة والسجن، بسبب عدم تمكنهم من سداد ديونهم سواء في بنوك التنمية والائتمان الزراعي، أو سداد الأموال التي اقترضوها من آخرين لتغطية مصاريف زراعة القصب، وهذا أثر عليهم بشكل كبير، خاصة بعد تعنت شركة السكر وتأخرها في سداد مستحقات المزارعين، نظير توريدهم القصب للشركة الموسم الماضي.