وادي الملاك وسامي سعد وعمليات السرقة بالإكراه.. ملفات أمام مدير أمن الإسماعيلية الجديد

وادي الملاك وسامي سعد وعمليات السرقة بالإكراه.. ملفات أمام مدير أمن الإسماعيلية الجديد
كتب -

الإسماعيلية – عمرو الورواري:

أماكن ذاع صيتها إجرامًا على مستوى محافظة الإسماعيلية قبل ثورة يناير وأصبحت علامة تشوه وجه المحافظة أمام زائريها خاصة مع تعرض البعض منهم إما لعمليات سرقة بالإكراه أو سطو مسلح.

“وادي الملاك، وسامي سعد، والشيخ سليم” أكثر الأماكن صيتًا في تجارة الأسلحة والمواد المُخدرة واختباء العناصر الإجرامية والإرهابية بها خلال الفترات التاريخية الماضية.

“ولاد البلد” تضع أمام مدير أمن الإسماعيلية الجديد اللواء مصطفى سلامة ملفات تهم مواطني الإسماعيلية وتشير إلى أماكن أصبحت تثير ذعر الأهالي فقط عند الاقتراب منها.

وادي الملاك:

أولى القرى التي تقابلك على طريق القاهرة الإسماعيلية الصحراوي بعد هروبك من زحام القاهرة تقع على الحدود بين محافظة الإسماعيلية وقرينتها الشرقية وتتبع جغرافيًا مركز ومدينة التل الكبير.

ذاع صيت القرية في فترة ما قبل ثورة يناير لوجود العديد من التشكيلات العصابية التي تعمل على السرقة بالإكراه خاصة للسيارات النقل والملاكي ويتم مساومة أصحابها على دفع مبلغ مالي مقابل استردادها أو بيعها “خردة” في سوق بلبيس.

اختلف حال القرية بعد ثورة يناير فبعد أن كانت تشتهر بوجود تشكيلات عصابية أصبحت القرية ملجأ لمروجي المواد المخدرة بجميع أنواعها والأسلحة والذخائر.

ويقول محمد فيصل، أحد أهالي القرية وينتمي إلى قبيلة المعاذة، إن البلدة يقطن بها العديد من أبناء القبائل البدوية كالمعاذة والسواركة والتياها، إضافة إلى بعض الفلاحين الوافدين من قرى أخرى.

وأضاف: “القرية تمتاز بجغرافيتها الجبلية وانتشار الجبال وانخفاض نسبة الخدمات فيها مما جعلها ملجأ للعناصر الإجرامية الهاربة من الشرطة أو من تفيذ الأحكام”.

دخول الشرطة للوادي أمر صعب وقد يكون مستحيلاً فحسب رواية فيصل يشدد: “الشرطة غالبًا لا تتمكن من دخول الوادي، وغالبا ما تحدث اشتباكات مُسلحة بين الطرفين تتراجع على إثرها الشرطة، وتكرر هذا المشهد كثيرًا لكنهم يتمكنوا من القبض على بعض الأشخاص فرادى”

سامي سعد:

على عكس وادي الملاك فهي تتميز بضخامة مزارعها وارتفاع أشجار المانجو، وتقع جغرافيًا على الحدود بين مدينة الصالحية التابعة لمحافظة الشرقية ومركز أبوصوير التابع لمحافظة الإسماعيلية.

تقسم المنطقة زراعيًا إلى سبع جمعيات زراعية من مزارع الموالح والفاكهة موزعة على آلاف الأفدنة الزراعية يتخللها بعض المساكن ذات الطوب اللبن قليل منها الخرساني بينما تنتشر “العشش” وسط الزراعات.

تطابق سامي سعد وادي الملاك في كشفها لمن يحاول الدخول للمنطقة فبمجرد ظهور أول سيارة للشرطة ينكشف أمرهم ويهرب المُسلحون والملاحقون قضائياً إلى زراعات مدينة الصالحية التي لا تختلف في كثافتها وضخامتها شيء عن سامي سعد.

لعيايدة، والحويطات، والمعازة ثلاثة قبائل يسيطرون على القرية بواقع 5 آلاف نسمة، حسب أقوال محمد أبو سالم، أحد أبناء القرية، كل منهم يسيطر على جزء من القرية بينما تنتشر عدة كتائب وسرايا للقوات المُسلحة على حدود القرية.

تفقد الشرطة أيضًا سيطرتها علي هذه القرية باعتبارها أحد ملاجئ الهاربين والمطاردين أمنيًا والمُسلحون ذو الخلفية الإسلامية الجهادية أيضًا فحسب مصادر أمنية أكدت أن عدة عمليات شنها مسلحون ضد رجال الجيش بطريق 36 الحربي والصالحية عادو للإختباء في مزارع القرية.

ويؤكد أبوسالم: “سيارات الشرطة دائماً ما تأتي إلى القرية ولكنها لاتستطيع الدخول إلى الزراعات فهم يوهمنونا أنهم قامو بعمليات تمشيطية ولكنهم فقط مشطو 100 متر بعد هروب المُسلحين والجنائيين”.

ويضيف: “المنطقة ليس لها حل سوى الدخول برجال الصاعقة والطائرات الحربية والمدرعات والمصفحات ولكن كيف سيتغلبون على مشكلة كشفهم للشرطة قبل 5 كيلو متر على الأقل لظهيرها الجبلي”.

الشيخ سليم:

المنطقة الثالثة التي ذاع صيتها أيضًا لكنها ذات تخصص واحد وهو زراعة وبيع المواد المُخدرة حتى أن أهالي المدينة أطلقو عليها “الجزيرة”.

تقع عزبة الشيخ سليم بدائرة مركز شرطة أبوصوير ويغلب عليها الطابع الزراعي عدا ظهيرها الجبلي الواصل بمنطقة الدواويس حتي طريق القاهرة الإسماعيلية الصحراوي.

اشتهرت العزبة بزراعة المواد المخدرة تحديدًا “البانجو” وبيع كافة الأنواع الأخرى بكميات كبيرة وسط حملات قليلة تلقي القبض على صغار التجار.

بانجو وحشيش وهيروين تجار يبيعون كل الأنواع وأصناف المختلفة بأسعار مختلفة رفض العديد من أهالي العزبة الحديث للصحافة، معتبرين ذلك إفشاء للأسرار، على حد قولهم.

“الجزيرة” لقب أطلق على القرية في الفترة الأخيرة لعمل معظم أهالي القرية في زراعة والإتجار في المواد المُخدرة يقف على مدخل العزبة أحد الأشخاص سرعان ما يسير خلفك مستقلاً دراجة نارية ليعرف إلى من ستتوجه ويقطع عليك الطريق بعد ربع الطريق ليسأل عن من تقصده.

سرعان ما يبلغ نفس الشخص عن سيارات الشرطة بمجرد دخولها العزبة فيهرب الملاحقون أمنيًا وتاجري المواد المُخدرة ويخبئون المُخدرات في مخازنهم الجبلية.

في آخر الضربات الأمنية تمكنت مباحث القصاصين من القبض علي عطوة.س.ع 35 سنة داخل منزله وبحوزته 4 أجولة بداخلهم 100 لفافة من نبات البانجو.

مصدر أمني أكد لـ”ولاد البلد” أن المتهم اتسع نشاطه في الفترة الأخيرة وذاع صيته في الإتجار بالمواد المخدرة وأن تحريات المباحث أكدت تخزينه لكميات كبيرة بقطعة أرض زراعية بناحية محل إقامته وعليها تم القبض عليه.

العصابات المُسلحة:

تعتبر العصابات المسلحة أحد أهم الملفات التي تواجه مدير الأمن الجديد اللواء مصطفى سلامة، خاصة مع استمرار بعض عمليات السرقة بالإكراه على الطرق السريعة وتنفبذ عمليات السطو المسلح على المحال.

ثلاث عمليات شهيرة تحولتا إلى قضايا رأي عام استهدفت التشكيلات العصابية فيهم محال المجوهرات ونفذوهم بنجاح دون اعتراض من الشرطة أو القبض على أي منهم.

الأولى في 20 فبراير الماضي تمكن مسلحون مجهولون سرقة محل للمشغولات الذهبية بمدينة القنطرة غرب بالإسماعيلية بعد أن استغلوا انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة.

وبحسب أقوال صاحب المحل فإن المجهولون سرقو كميات كبيرة بلغ ثمنها حوالي 4 ملايين جنيه بعد أن حطموا واجهة محل الذهب وسرقة جميع محتوياته من الداخل.

الثانية انتهت بمصرع ماهر إبراهيم أيوب 55 سنة أحد أهالي مدينة التل الكبير وصاحب محل “أيوب” للمجوهرات والذي حاول تشكيل عصابي سرقته إلا أن صراخه كان ثمنه رصاصة أدت إلى مقتله وفشلت عملية السرقة وفر المسلحون في شوارع المدينة يُمطرون الشارع بالرصاص.

الثالثة كانت بنفس طريقة العمليتين السابقتين ولكنها في وضح النهار ونجحوا في سرقة محل آخر في مدينة القنطرة غرب.