“هيا نرسُم”.. معرض لرسومات الطلاب بمدرسة بناة الحضارة السورية

“هيا نرسُم”.. معرض لرسومات الطلاب بمدرسة بناة الحضارة السورية جانب من المعرض،ت.علا عوض
كتب -

نظمت مدرسة بناة الحضارة السورية بمدينة السادس من أكتوبر، مساء أمس الخميس، معرضا لرسومات الطلاب بالتعاون مع عدد من المراكز التعليمية بالمدينة، وسط حضور من الطلاب المشاركين بالمعرض وأولياء الأمور والقائمين والمنظمين للمعرض.

يقول شاهر رجوب، مسؤول نشاطات مدرسة بناة الحضارة السورية، إن الفكرة جاءت من خلال المشاركة فى أحد الأنشطة الفنية التي أقامتها إحدى المنظمات المجتمعية في مصر، وملاحظة مواهب الأطفال المتعددة، حيث طرحت فكرة إقامة معرض لرسومات الطلاب والتواصل مع المراكز التعليمية السورية الكائنة بمدينة السادس من أكتوبر وبالفعل رحبوا بالفكرة، مشيرا إلى أن هذا يعد أول معرض للأطفال السوريين في مصر.

ويضيف رجوب أن الرسم أكثر شيء يحبه الأطفال ويعبر عنهم، ومن خلال تشجيع الأطفال على إبراز بداخلهم وإطلاق عنان الأفكار لهم ومساعدتهم على إخراج ما لديهم، تم الوصول إلى رسومات جميلة ومعبرة، مشيدا برسومات الأطفال وكيفية تعبيرها عما بداخلهم، معتبرا المعرض الخطوة الأولى يليها تقديم معرض آخر خلال وقت لاحق، موضحا أن عدد الأطفال المشاركين يصل إلى 500 طفل.

إخراج قدرات وروح منافسة

تقول أماني مصطفى، مدرّسة التربية الفنية بمدرسة بناة الحضارة، إن التجهيز للمعرض والإعداد له جاء من خلال حرص الطلاب على المشاركة في حصص الرسم المقامة في المرسم الخاص بالمدرسة، ومع طرح فكرة أن كل طالب داخله شيء يحلم به مستقبلا أو يعبر عنه حاليا بدأ الأطفال في التحضير لرسوماتهم، وهنا جاء دورنا في مساعدتهم على إخراج قدراتهم الداخلية.

وتوضح مصطفى أن مشاركة المراكز التعليمية الأخرى خلقت حالة من روح المنافسة الشديدة بين الطلاب مع ضرورة إبراز لوحة الطفل بكافة تفاصيلها، بالإضافة إلى أن عدم تحديد سن معين للطلاب المشاركين ساعد الكل على المشاركة.

من جهتها تقول رنيم جوبي، مسؤولة عن قسم التوجيه وأحد القائمين على المعرض، إن فكرة المعرض جاءت من الطلاب أنفسهم، وحرصهم على إظهار مواهبهم وحبهم للرسم وضرورة تنمية قدراتهم، وأن فكرة إقامة معرض لرسومات الطلاب هي فكرة متعارف عليها في البلدان العربية والأجنبية، مشيرة إلى أن مشاركة المراكز التعليمية جاءت من روح التعاون فالموهبة المشتركة موهبة عربية، بالإضافة إلى أنه لم يتم عرض لوحات كل مركز على حدة بل تم عمل مزيج بين كل منهم.

وتشير جوبى إلى أنه إذا نالت لوحة معينة إعجاب الجمهور ستقوم المدرسة بطبعها وتوزيعها على كافة الطلاب والمراكز.

همومنا في كوب ماء

يقول أمجد حبش، طالب بالصف الأول الإعدادي، إنه شارك في المعرض بلوحتين هما القلب بكافة تفاصيله وأوعيته الدموية تعبيرا عن أهميته في جسد الإنسان، معتبرا إياه محور تشكيل حياته، ولوحة كوب ماء ممتلئ تعبيرا عما وصل إليه الإنسان داخليا من مشكلات إلى أن امتلأ إلى حد النهاية.

أما صفاء أبو آذان، والدة الطالب أمجد حبش، فتقول إن المعرض جميل جدا ومعبر عن الأطفال، وأنها شجعت أمجد على الرسم، لافتة إلى أنه تعلم الرسم ثلاثي الأبعاد من على اليوتيوب، متمنية أن يتلقى ابنها دورات في الرسم حتى يتقن الفن والرسم، متوقعة له مستقبلا باهرا.

التواصل الاجتماعي

تؤكد آية آغا، طالبة بالصف الأول الثانوى ومشاركة في المعرض بلوحة واحدة معبرة عن ما وصل إليه حال المجتمع من التقييد بوسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك، تويتر، وغيرهما”، أن فكرتها جاءت من خلال ما تلاحظه في الشوارع وداخل المنازل أن كل شخص يجلس خلف شاشة هاتفه المحمول غير آبه بما يحدث حوله.

طلاب لم يشاركوا بالمعرض

تقول راما مرعي، طالبة بالصف الثاني الثانوي، إنها لم تشارك بالمعرض بسبب عدم انتهائها من الرسمة الخاصة بها، وكانت رسمتها تعبر عن فتاة تعاني من المجتمع نصفها صحيح ونصفها الآخر متضرر، مشيرة إلى جمال اللوحات المعروضة بالمعرض، ومدى تعبيرها عما يحمله الأطفال في داخلهم.

وتوضح نور عبد اللطيف، طالبة بالصف الثاني الثانوي، أنها لم ترسم لوحة لتشارك بها في المعرض نتيجة عدم معرفتها بالمعرض، وخلال تجولها بالمعرض جذب انتباهها صورة الطفل المتساقط من عينه دمعة، شعرت أنها تلمس كل طفل سوري ترك بلده.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم