هدوء حتى الآن في يوم “التحذيرات الأمريكية”

هدوء حتى الآن في يوم “التحذيرات الأمريكية”

بعد مضي 12 ساعة من يوم الأحد 9 أكتوبر، لم تشهد مصر أي تهديدات امنية حقيقية، على العكس من تحذيرات السفارة الأمريكية التي أطلقتها أول من أمس الجمعة، عندما حذرت مواطنيها من الوجود في الأماكن العامة والتجمعات يوم الأحد 9 أكتوبر نتيجة “تهديدات أمنية محتملة”.

وحذت سفارتا كندا وبريطانيا حذو السفارة الأمريكية في تحذير مواطنيها من وجود تهديات أمنية “محتملة”، يوم الاحد، دون تحديد هذه المخاطر، ما فتح الباب أمام التكهنات والتوقعات.

وبدورها ردّت وزارة الخارجية على هذه التحذيرات، على لسان المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي، بنفي وجود أي تهديدات أمنية يوم الأحد، وموجهة اللوم للسفارة الأمريكية بسبب بيانها التحذيري، الذي أصدرته قبل الرجوع للخارجية المصرية أو استشارة وزارة الداخلية.


التكهنات الفردية بشأن تحذيرات السفارة الأمريكية، دارت حول احتمالية وقوع أحداث عنف واحتجاجات بسبب قرار تعويم الجنيه المصري “المحتمل”، وما سيترتب عليه من ارتفاع كبير في الأسعار والخدمات، أو خروج تظاهرات بسبب إلغاء حكم وقف تنفيذ اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التي تقضي بتنازل مصر عن ملكية جزيرتي تيران وصنافير لجارتها السعودية.

إضافة إلى الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية المصرية، انضمت صفحات أخرى في التعامل مع التحذيرات الأمريكية بجدية، فنشرت صفحات منسوبة للشرطة، تطمينات للمواطنين، وصور لأفرادها مدججين بالأسلحة.

ويتزامن مع اليوم الأحد، يوم “التحذيرات الأمريكية”، احتفال الدولة المصرية بمرور، 150 عامًا على تأسيس الحياة النيابية في مصر، ويشارك في الحتفال الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعدد كبير من البرلمانيين، وذلك في مدينة شرم الشيخ، جنوبي سيناء، بعيدًا عن مقر البرلمان الذي يقع على حدود ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة، بحوالي 382 كيلومترًا.

الهدوء الذي تشهده مصر حتى الآن، لا تشهده أمريكا نفسها، أو إسرائيل أو تركيا، على حد قول أحد مستخدمي تويتر، الذي كتب “بعد تحذيرات السفارة الأمريكية: مقتل شرطيين في كاليفورنيا وحادث قطار في نيويورك وتفجير في تركيا وإطلاق نار في إسرائيل ومصر تحتفل في شرم الشيخ”.