حملة سورية لمنح “أصحاب الخوذ البيضاء” جائزة نوبل للسلام

حملة سورية لمنح “أصحاب الخوذ البيضاء” جائزة نوبل للسلام متطوع في الخوذ البيضاء مع طفل سوري

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

يعمل ناشطون في “الحملة السورية” على ترشيح أصحاب الخوذ البيضاء “الدفاع المدني السوري” لنيل جائزة نوبل للسلام بعد حصولهم على آلاف التوقيعات من داعمين حول العالم ونحو 126 توقيعا من منظمات إنسانية سورية وعالمية لدعم الترشيح؛ لعل من أهمها: – The Syrian nonviolent movement – Homs media center Women now for development – Daniel Hopkins / johns Hopkins – Wendy chamberlin / middle east institute – FRED kampe/Atlantic council.

القائمون على الحملة يقولون إن أصحاب الخوذ البيضاء هم أكثر من يستحق نيل هذه الجائزة، لما يبذلونه يوميا في سبيل دعم الإنسان وإنقاذ أرواح الأبرياء في سوريا أكثر بلدان العالم خطورة هذه الأيام.

فمن سحب الدخان المتصاعد في سماء مدينة حلب السورية، أخطر مدينة في العالم حاليا بحسب آخر الإحصائيات، يبرز من بعيد عبر الصور والفديوهات المنتشرة للمدينة بياض صغير يجري وسط صراخ الجرحى والقتلى الذين يسقطون يوميا في القصف المستمر على المدينة المنكوبة.

تقترب الصورة أكثر لتجد رجالا ونساءً يرتدون خوذا بيضاء، يركضون بين الناس بعد كل غارة لينقذوا ما يمكن إنقاذه من أرواح الأبرياء الذين يسقطون يوميا بالعشرات.

البداية كانت في مطلع عام 2013، حيث تجمع هذا الفريق الاستثنائي من أعداد كبيرة من أصحاب المهن البسيطة، كمدرسين وخياطين ونجارين وغيرهم تحت هدف واحد هو إنقاذ الأرواح، وساهموا حتى اليوم في إنقاذ أكثر من 60 ألف شخص بكافة أنحاء سوريا، بإمكانيات بسيطة ومجهودات عظيمة مبذولة منهم.

لا يتوقف عمل الخوذ البيضاء عند إنقاذ الأرواح وإخراج ضحايا القصف، بل يقومون بتوفير الخدمات العامة لأكثر من 7 ملايين شخص في سوريا، من خلال توصيل الكبلات الكهربائية وتوفير معلومات حول السلامة للأطفال، وتأمين المباني بعد القصف من خطر الانهيار، ووفق كل هذا العمل فإن الخوذ البضاء تعد من أكبر منظمات المجتمع المدني العاملة في أشد المناطق خطورة في العالم.

ويعتبر عمل الخوذ البيضاء من أخطر الأعمال حاليا في سوريا، ففي الشهر الماضي فقد ثمانية متطوعين منهم أرواحهم خلال عملهم في إنقاذ حياة المدنيين، فضلا عن الاعتداء الجوي على مراكز الدفاع المدني السوري – الخوذ البيضاء – عمداً من قبل الطيران الحربي.

لا شيء يوقف متطوعي الخوذ البيضاء عن عملهم، فهم متسلحون دائما بالأمل الذي يظهر من زيهم النظيف يوميا رغم علميات الإنقاذ التي لا تتوقف، حيث يعملون جاهدين على إنقاذ السوريين من قصف الطيران الحربي الذي يطلق عنان القتل بكل قسوة وشدة بينما يقومون هم بالسعي لمنح الأمل وإضفاء الإنسانية، كل هذا دون أن يحتاجوا لقطعة سلاح واحدة، فسلاحهم الوحيد شعارهم الذي رفعوه وآمنوا به، وهو قول الله تعالى في القرآن الكريم “وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جميعا”.

وما زال الطريق طويلا أمام أصحاب الخوذ لنيل الجائزة، حيث يصل عدد مرشحي الجائزة إلى أكثر من 367 بين منظمات وأفراد، إلا أن الدعم يمكن أن يستمر عبر الدعوة التي نظمتها الحملة السورية، من أجل حمل الجائزة لمتطوعي الدفاع المدني السوري.

وتعرف الحملة السورية نفسها بحركة عالمية من البناء والعمل في سبيل مستقبل سلمي وكريم للسوريين، بدأت عملها بعد أربع سنوات من الانتفاضة السلمية في سوريا، سنوات نسي خلالها السياسيون ووسائل الإعلام ما دعته الأمم المتحدة بأعظم مأساة إنسانية في العصر، كما تقول الحركة.

 

الوسوم