ننشر نص تحقيقات النيابة في قضية تهريب سجيني المستقبل بالإسماعيلية

ننشر نص تحقيقات النيابة في قضية تهريب سجيني المستقبل بالإسماعيلية
كتب -

الإسماعيلية – عمرو الورواري:

حصلت “ولاد البلد” علي نص تحقيقات النيابة العامة في قضية تهريب أمناء الشرطة لسجينين، محكوم عليهما بالإعدام في قضايا اقتحام قسم شرطة أبوصوير، وقتل وسرقة بالإكراه.

أمين الشرطة المتهم: قلت “السلام عليكم” لأحد الضباط وكان بصحبتي السجناء لتهريبهم

وقال أحمد فتحي، أمين شرطة، وشهرته “السويسي”، وأحد المتهمين في قضية تهريب السجناء، في اعترافه أمام المستشار شادي راتب، وكيل النائب العام، والمستشار هيثم فاروق، رئيس نيابة مركز الإسماعيلية، إن أهالي أحد المتهمين جلب له سيارة حديثة بزجاج داكن، ليدخل بها إلي السجن، ويهرب بها المتهمان.

وأضاف في التحقيقات: “دخلت بالسيارة داخل السجن دون تفتيش عدة مرات، وخرجت بالمتهمين داخل السيارة، وكان علي باب السجن أحد الضباط وقلت له سلام عليكم ومشيت”.

فيما قال محمد صفوت، أمين شرطة، والمتهم الثاني في القضية، إنه ساعد فقط في جلب المتهمين من العنبر باعتبار المفتاح في يده، وزميله هو من قام بتهريبهما.

وأضاف: “زميلي لمح لي بتهريب المتهمين، ورديت عليه إني لدي أطفال خايف عليهم، وعايز أربيهم، فرد علي: كدة كدة هيهربوا، وهددني بعائلة أحد المتهمين، إذا لم أساعده، وعرض علي مبلغ 400 ألف جنيه”.

الزوار يدخلون بالسيارات إلي باحات السجن مخالفة للقانون بالرشوة

وكشفت تحقيقات النيابة دخول أسر وعائلات المتهمين بسياراتهم الخاصة إلي باحات السجن بالمخالفة للقانون، مقابل دفعهم رشوة تصل إلي 3 آلاف جنيه.

كما كشفت عن دخول هواتف محمولة وحاسبات “لاب توب” للمساجين السياسيين، علي ذمة بعض القضايا التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، بتهم التظاهر بدون تصريح، والاشتباك مع قوات الشرطة.

وبفحص كاميرات السجن، أكدت دخول السيارة أمام العنبر، واستبدال المتهمين لملابسهم، بملابس مدنيين، وأظهرت إحدى الكاميرات، سليمان أبو زيد، أحد المتهمين، وهو ينظر إليها.

التحقيقات تكشف أن المأمور كان نائماً في منزله وعلم بالحادث بعد 6 ساعات

وقال مأمور السجن، العميد وائل عزام، إنه كان نائماً بمنزله لحظة وقوع الحادث، بينما ترك كلا من رئيس عمليات السجن، وضابط “النوباتجية” للخدمة أثناء العمل، وذهبوا للاستراحة ومشاهدة التلفزيون.

وأكد أمين الشرطة، المتهم، أن نائب المأمور كان يقف بالقرب من البوابة الرئيسية للسجن لحظة خروجه بالمتهمين، وأنه ألقي عليه التحية.

وأضاف المأمور أنه طالب في مذكرة رسمية من اللواء محمد العناني، مدير أمن الإسماعيلية السابق، زيادة قوات التأمين، بسبب ضعفها، إضافة إلى استيراد أجهزة حديثة للسجن.

وتبادل المأمور الاتهام مع باقي الضباط، موضحاً أنه ترك السجن لنائبه الذي كان مكلفا بالمبيت به ليلة الحادث، إلا أنه تبين أنه ترك السجن وتوجه إلى منزله، مخالفا القانون ولوائح السجون، مُشيراً أن واقعة الهروب من المنوط بها رئيس العمليات، لمسؤوليته عن التفتيش ونقاط التأمين.

وفي نفس السياق، أنكر نائب مأمور السجن ما قاله الضباط بأنه غادر السجن، ليلة الحادث، مؤكداً أنه كان متواجدا ولم يغادر، وأن هروب المتهمين ليست من مهمته، وأنها من مهمة رئيس غرفة العمليات.

وكشفت التحقيقات أيضا عن تواجد مفاتيح العنابر ليلة الحادث مع أمناء الشرطة، بالمخالفة للقانون، والذي ينص علي ضرورة تواجد أحد ضباط النوباتجية معه.

وقال ضباط “النوباتجية” في التحقيقات: إن أحد أمناء الشرطة ذهب إليهم في الاستراحة وطلب منهم المفاتيح، لوجود حالة هياج، ليتبين ما يحدث، وعاد بعدها بنصف ساعة تقريباً، وقال إن الأمور أصبحت مستقرة.

عريف شرطة: السجن كله في يد “أمناء الشرطة” والضباط لا تعليمات لهم

وفجر عريف شرطة مفاجأة في التحقيقات عند سؤاله بعدم تفتيش السيارة لحظة خروجها، فقال إن أسر المتهمين يدخلون بسياراتهم إلي باحات السجن بالمخالفة، وبعلم الضباط، وأمناء الشرطة.

وأضاف: “يومياً يدخل الأمناء والضباط بسياراتهم داخل السجن دون تفتيش، ولم يعطي لي أحد من الضباط أو المأمور أمراً بتفتيش سيارات العاملين بالسجن”.

وأكد العريف أن مأمور السجن ونائبه لا يبيتون في السجن، وأن ضباط “النوباتجية” غالباً في غرف الإدارة يشاهدون التلفاز، ويصبح السجن في يد أمناء الشرطة والأفراد يعبثون به كيفما يشاؤون.

النيابة تقرر حبس المتهمين 15 يوما على ذمة التحقيقات

وقرر المستشار هيثم فاروق، رئيس نيابة مركز الإسماعيلية، والمستشار هشام حمدي، المحامى العام الأول لنيابات الإسماعيلية، حبس مأمور سجن المستقبل، العميد وائل عزام، والمقدم محمود صالح، رئيس عمليات السجن، وضابطي النوباتجية، النقيب إبراهيم حربي، والملازم أول، مصطفى عاطف، و10 أفراد شرطة من المكلفين بتأمين السجن والعنابر، بينهم أميني الشرطة المتهمين الرئيسيين في واقعة التهريب، 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وأسندت النيابة إلى مأمور السجن، وباقي الضباط، تهم الإهمال في أداء واجباتهم الوظيفية، بما أضر بمصالح جهة عملهم، أدى إلى هروب مسجونين, كما أسندت النيابة إلى أميني الشرطة المتهمين، تهم تقاضى رشوة مالية والتربح من وظيفتهما، وتهريب محكوم عليهما بالإعدام.

جدير بالذكر أن اثنين من أخطر العناصر الإجرامية، ومحكوم عليهما بالإعدام، تمكنا من الهرب من داخل سجن المستقبل المركزي، بمساعدة أميني شرطة.

وكان الهاربان متهمان في قضايا اقتحام مركز شرطة أبوصوير، وقتل فردي شرطة، إضافة إلي الاتجار في المواد المخدرة والسلاح، وارتكاب عدة وقائع سرقة بالإكراه.