نرصد آراء المواطنين بالفيوم حول الإنفاق في الدعاية الانتخابية

نرصد آراء المواطنين بالفيوم حول الإنفاق في الدعاية الانتخابية
كتب -

الفيوم- زينب علاء:

تشهد دوائر محافظة الفيوم صراعا غير مسبوق في حجم الدعاية الانتخابية لانتخابات مجلس النواب 2015، إذ تحتل لافتات الدعاية غالبية الشوارع الرئيسية والجانبية بمختلف مناطق مراكز المحافظة.

“ولاد البلد” ترصد آراء المواطنين وبعض الأحزاب السياسية في حجم الدعاية الانتخابية لمرشحي الفيوم في برلمان 2015.

يقول محمد أمير، مهندس، إن المرشح ينفق الكثير من المبالغ المالية لكي يصل صوته للناخبين، وأنا أرى أن هذا أصبح تقليدي وغير مجد، فالناخبون أصبحوا الآن أكثر قدرة على اختيار المرشح وقياس مدى منفعته للناس بعيدا عن دعاياته الانتخابية والبنرات التي تسيل في الشوارع حاملة في طياتها الملايين من الجنيهات.

ويتابع أمير بان هناك العديد من المرشحين ممن يتركون الأمر لما يسمى بلعبة الانتخابات أي يعتمد على تكسير مرشح لأصوات مرشح آخر ليفوز هو بفارق الأصوات، أو أنه يترك شعبية له حتى يكون اسمه في الشارع ليستعد جديا في الدورة المقبلة، وهناك أيضا من ينتظر منصب قيادي بزعم أنه كان مرشحا للبرلمان وأن لديه الكثير ليخدم به أهل بلده، ولكن في النهاية من يريد أن يخدم دائرته لا يتحدث كثيرا، وعلى رأي المثل “لا تتحدث لي كثيرا ولكن دعني أري” فبدلا من الأموال الكثيرة التي تنفق هباء على الانتخابات كان أولى بها الناس الفقيرة لإنشاء مشروعات صغيرة لهم، وإيجاد فرص عمل للشباب وعلاج الفقراء والحالات الإنسانية الكثيرة، لكن في النهاية الصندوق هو من سيحكم، والناس هي من ستختار من يمثلها، فنرجو حسن الاختيار لأن الصوت أمانة، ولانريد أن نعيد أنظمة عفى عليها الزمن مرة أخرى.

ويضيف محمد مصطفى, معلم حاسب آلي, أن السبب يكمن في عدة نقاط، أهمها وأبرزها ما يخطط أن يصل إليه هذا المرشح، فإذا نظرنا إلى المرشحين والبرامج التي أعدوها لخدمة المواطن، نجد أن الحصيلة صفر، أو كما قال القائل “تمخض الجمل فانجب فأرا”.

أنواع المرشحين

ويتابع: المرشحون للانتخابات أنواع؛ فمنهم من يترشح للمحافظة على مصالح العائلة، وهنا العائلة تدفع بكل قوتها وأموالها لنجاح هذا المرشح من أجل التباهي وقضاء مصالحها، ومنهم من يترشح من أجل مصالح حزبية ومكاسب سياسية لحزب أو جماعة، وهنا الحزب يدفع به بكل قوته وأمواله لنجاحه، ومنهم من يترشح من أجل مصالحه الشخصية وتجارته والحصانه التي سيحصل عليها إذا تواجد تحت سقف قبة البرلمان، ويعتبرها مشروع يحقق له عائد فيما بعد، ومنهم من يترشح من أجل سياسة الدولة وهنا تتدخل بعض أجهزة الأمن من أجل وجود عناصر لها تدافع عنه وتحمي مصالحها، وتوجه الدفة إلى ما يطمحون أن يطبقوه من سياسات وأهداف والهروب أحيانا من المسائلة.

ويوضح عمرو نادي, طالب, أن الدولة تمد مرشحي الانتخابات بمبلغ من المال لحملتهم، وأن المرشح المحتمل نسبة فوزه قليلة، فيقوم بإعداد حملة انتخابية بسيطة، ويأخذ المال لنفسه.

ويوافقه في الرأي أحمد رمضان, مفتش أغذية بمدرية الصحة بالفيوم, قائلا إن مرشح الانتخابات يكون مدفوعا له من أحد الشخصيات، رجل أعمال مثلا، وقد يكون خاض الانتخابات للترويج لاسمه، كمرشح سابق للبرلمان، وحدث ذلك كثيرا في المرات السابقة, مشيرا إلى أن أغلب الأحزاب المنبوذة والتي تضع عليها الكثير من علامات الاستفهام قد تدفع بمرشحين جدد لتفتيت الأصوات بين مرشحين بعينهم, ومعظم المرشحين ليس لهم أرضية بين الناس وليس لهم أي تواجد على أرض الواقع، ولكن مجرد مظاهر فقط ووعود خادعة وكاذبة.

ويوافقه أيضا محمود الفل, موظف بالعلاقات العامة بالمحافظة, ومن المحتمل أيضا أن يقوم بصرف هذه المبالغ الهائلة من أجل كسب أرضية واسعة من جموع الناس تنفعه في تولي أي منصب لاحقا, مثل المجالس المحلية ورؤساء المدن, أما إذا كان محبا للبلد ويضحي في سبيلها ولخدمة أهلها فهو لا يحتاج شهرة أو غيره – يعني لوجه الله تعالى.

حد أقصى للدعاية

ومن جانبه، يطالب أحمد الشربيني,القيادي بحزب الدستور, بوضع ضوابط لمراقبة الإنفاق في الانتخابات من خلال الجهاز المركزي للمحاسبات، ووضع آلية لمعاقبة من يخرق الحد الأقصى للإنفاق، وأن يتم إدماج منظمات المجتمع المدني في القيام بالرقابة الشعبية بشكل فاعل، على ما يتم توزيعه من ملصقات إعلانية، وأساليب الدعاية المختلفة.

ويؤكد صابر عطالله, أمين عام حزب الوفد, أن الدعاية الأنتخابية وكل هذه المبالغ التي تصرف هي نوع من حب التظاهر ونوع من “الفشخرة” السياسية لإثبات التواجد السياسي.