ندوة توعية حول خطورة الفساد للعاملين بجامعة أسيوط

ندوة توعية حول خطورة الفساد للعاملين بجامعة أسيوط
كتب -

أسيوط – كوثر حسين:

نظمت الإدارة العامة للتنظيم والإدارة بجامعة أسيوط ندوة تثقيفية لتوعية العاملين بخطورة الفساد وتعزيز دورهم في مكافحته وتجفيف منابعه بجهات الجامعة المختلفة.

وقدّم الدكتور حمد الله أحمد كيلاني، أستاذ علم الاجتماع، عرضًا تقديميًا تناول أبرز العوامل التي قد تؤدي إلي انتشار الفساد داخل أي منظومة إدارية، والتي تمثلت في ضعف الانتماء المؤسسي لدي العاملين وضعف فكرة المصلحة العامة، إلي جانب عدم الدقة في اختيار الموظفين وعدم الموضوعية في توزيع المهام الوظيفية، وكذلك عدم وعي القيادات الإدارية بفن الإدارة وإحساس العاملين بأن هناك تسلط إداري داخل منظومة العمل، وترتب على هذه العوامل آثارًا سلبية بالغة الخطورة أهمها : حصول بعض القيادات علي مواقع متقدمة للأبناء والأصهار والأقارب في الجهاز الوظيفي، ووضع اليد علي المال العام وبالتالي تحولت الوظائف إلى أدوات للثراء الشخصي المتصاعد.

 واستعرض الدكتور أحمد كمال عبد الموجود، أستاذ علم الاجتماع، أبرز مظاهر الفساد الإداري ومؤشراته والتي تأخذ ثلاثة أشكال : أولها الفساد السلوكي ويتمثل في التسيب الإداري، المحسوبية والوساطة، وكذلك استغلال النفوذ والسلطة، والتكاسل والسلبية في العمل، وثانيها الفساد المالي متمثلاً في الاختلاس وعدم الأمانة والرشوة، إلى جانب الفساد التنظيمي والذي يظهر في شكل القيادات الفاسدة وإفشاء أسرار العمل، إضافةً إلى الامتناع عن أداء العمل وعدم الإخلاص، مشيراً في ذلك إلي أن الرقابة القانونية والعلاقات الاجتماعية والقيم الأخلاقية، كذلك الأداء الفعلي في العمل والإنجاز فيه هي أبرز المؤشرات التي يتم من خلالها قياس الفساد الإداري في المنظمات الحكومية.

ومن جانبها أكدت الدكتورة ماجدة محمد عبد الباقي، أستاذة العلاقات العامة والإعلام، على ضرورة وضع استراتيجيات بنائية ووقائية تقوم علي أسس من الانتماء وحب العمل والالتزام بالقيم والآداب الموجهة للسلوك لتحل ثقافة النزاهة محل ثقافة الفساد، مشيرةً في ذلك أن هذه الاستراتجيات ينبغي أن تكون نابعة من إرادة القادة والمسئولين وقناعات كافة العاملين بمخاطر الفساد وآثاره وضرورة المشاركة في القضاء عليه، إلي جانب توحيد الجهود وتكثيفها للتعريف والتوعية بممارسات الفساد على مختلف المستويات.

واستمع أمين عام الجامعة لشكاوي العاملين ومقترحاتهم حول أبرز المشكلات التي تعاني منها الجامعة، مستجيباً في ذلك لمطلبهم حول المقترح المتقدم بتكوين لجنة محايدة علي مستوي العاملين بالجامعة تبحث في مكافحة الفساد وتضع إستراتيجية فعلية لمواجهة هذه المشكلات.