ميلاد قانون جديد للصحافة والإعلام يهدد آلاف المنابر والمنصّات بالغلق

ميلاد قانون جديد للصحافة والإعلام يهدد آلاف المنابر والمنصّات بالغلق نقابة الصحفيين

باتت آلاف المواقع الإلكترونية والمدوّنات والمطبوعات مهددة بالغلق، بعد موافقة مجلس الوزراء على مشروع القانون الموحد للصحافة والإعلام، بعد حوالي عامين من المناقشات والاجتماعات المتبادلة بين الحكومة وممثلين عن الكيانات الصحفية والإعلامية.

في مطلع العام 2014 عُرض دستور 2012 بعد تعديله للاستفتاء الشعبي، وبعد إقراره بنسبة تصويت بلغت 98%، شرعت حكومة إبراهيم محلب في تشكيل عدد من اللجان الوزارية لإعداد مشروعات بقوانين مفصّلة لبنود جديدة في الدستور، من بينها المادة 70 التي أقرّت لأوّل مرّة في الدستور بوجود “الصحف الإلكترونية”.

مشروع القانون الجديد سيحلّ بديلًا عن القانون 96 لسنة 1996 الذي لا يعرف سوى الصحافة الورقية، فقانون 96 يقرّ في المادة الثانية منه على أنّه “يقصد بالصحف فى تطبيق أحكام هذا القانون المطبوعات التى تصدر باسم واحد وبصفة دورية كالجرائد والمجلات ووكالات الأنباء”، بينما مسودة القانون الحالي تنص في مادتها الثانية على أن “تُلغي القوانين أرقام 20 لسنة 1936، 13 لسنة 1979 و96 لسنة 1996”.

للاطلاع على القانون 96 انقر هنا

للاطلاع على مسودة القانون الجديد انقر هنا

بحسب موقع internetlivestats يوجد أكثر من مليار موقع إلكتروني في العالم، ثلاثة أضعاف هذا الرقم من البشر الذين يستخدمون شبكة الإنترنت بشكل عام، وحوالي 600 مليون مدوّنة، حوالي 900 مليون شخص يستخدمون الهواتف الذكية في الولوج لشبكة الإنترنت، مطالعة الأخبار، إجراء المحادثات، التدوين أو التغريد.

مشروع القانون الجديد يوجد كيانًا بديلًا للمجلس الأعلى للصحافة، يطلق عليه “المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام”، يتكوّن من 15 عضوًا ويجري إنشاؤه بقرار من رئيس الجمهورية الذي يختار رئيس المجلس، ووضّح الباب السادس، المادة 129 من مشروع القانون الكيفية التي يتم من خلالها اختيار بقية أعضاء المجلس.
وفي الباب الثاني الذ ييحمل اسم “المؤسسة الصحفية”، وفي الفصل الأول منه “ملكية المؤسسة الصحفية”، مادة ( 42) اشترط المشرّع على الصحف التي “يصدرها الأشخاص الاعتبارية الخاصة أن تتخذ شكل تعاونيات أو شركات مملوكة للمصريين وحدهم…”.

“لا يقل رأس مال الشركة المدفوع عن ثلاثة ملايين جنيه إذا كانت الصحيفة يومية، ومليون جنيه إذا كانت أسبوعية، و(500) ألف جنيه إذا كانت شهرية، و(500) ألف جنيه للصحيفة الإلكترونية، و(500) ألف جنيه للصحيفة الإقليمية اليومية و(200) ألف جنيه للصحيفة الإقليمية الأسبوعية، و(100) ألف جنيه للصحيفة الإقليمية الشهرية، على أن تطبع في مطابع في ذات الإقليم ويكون مقرها في داخله. ويودع رأس المال بالكامل قبل إصدار الصحيفة في أحد البنوك العامله في مصر.”

القانون الجديد ينصّ على أن الصحفي هو “كل عضو مقيد بجدول نقابة الصحفيين”، وأن الإعلامي هو “كل عضو مقيد بجدول نقابة الإعلاميين”.

وتشترط نقابة الصحفيين لقبول الممارسين لمهنة الصحافة في عضويتها، “يقصد بعبارة “أن يكون معينًا بموجب عقد عمل غير محدد المدة أو قابل للتجديد تلقائيًا، وأن يكون مؤمنا عليه بصفته الصحفية في التأمينات الاجتماعية، وألا يكون عاملاً بجهة أخرى عامة أو خاصة، أو مقيدا عضوا مشتغلا أو ممارسًا بنقابة مهنية أخرى…”. المادة 5 من قانون نقابة الصحفيين 76 لسنة 1976.

عدد الصحف الورقية الورقية التي نالت رخصة عمل من المجلس الأعلى للصحافة، لا تتجاوز العشرات، مقابل آلاف المواقع الإلكترونية التي لا يمكن حصرها، وآلاف الممارسين لمهنة الصحافة العاملين بها.

 

الوسوم