مياه الصرف الصحى تغطى شوارع الاسكندرية.. و”الهيئة”: لا نملك الموارد الكافية

مياه الصرف الصحى تغطى شوارع الاسكندرية.. و”الهيئة”: لا نملك الموارد الكافية
كتب -

مياه الصرف الصحى تغرق شوارع الاسكندرية.. و”الهيئة”: لا نملك الموارد الكافية

الإسكندية – هبة حامد:

 

حالة من الغضب سيطرت على اهالى المناطق الشعبية بمحافظة الاسكندرية خاصة اهالى مناطق غرب المحافظة  مثل العجمى والهانوفيل ومساكن عبد القادر، وكذلك اهالى مناطق شرق المدينة مثل مناطق طوسون والمعمورة البلد والعصافرة و45، بعد ان اغرقت مياه الصرف الصحى عدد كبير من شوارعها والتى استمرت لاكثر من اسبوعين فى اغلب هذه المناطق.

 

وعلى الرغم من الشكاوى المتكررة لاهالى هذه المناطق فى الاحياء التابعة لها مناطقهم ومقر المحافظة الا انه لا ردود فعل لكسح هذه المياه التى  وصفها الاهالى بانها “طاعون” يهددهم بسبب الروائح الكريهة وتساقط الاطفال اثناء ذهابهم وعودتهم من المدارس بها.

 

روائح كريهة.. اطفال يتساقطون فى مياه الصرف اثناء مورهم للذهاب الى مدارسهم.. وقوالب خشبية وحديدية لللمرور فوقها.. بهذه المعالم يستقبلك اهالى مناطق المندرة والعصافرة للمرور من المناطق التى تغرقها مياه الصرف الصحى.

 

 فيقول محمد العواد، أحد الاهالى: “مياه الصرف تغرق الارض منذ اكثر من 3 اسابيع ، وحاول الاهالى ازاحتها الا انه تكرر طفح المجارى مرة اخرى”.

 

 وأضاف: “ذهبنا اكثر من مرة لهيئة الصرف الصحى لنطالب باحضار سيارات شفط المياه الا انه لا استجابة ويتم اعطاء مواعيد وهمية”.

 

“بنرقص باليه عشان نوصل لمنازلنا وعشان نخرج منها”.. بهذه الكلمات انتقدت منى احمد، أحد اهالى منطقة المندرة، استمرار وجود مياه الصرف الصحى وتزايدها اليوم بعد الاخر، مؤكدة ان المرور من المياه اصبحا امرا مستحيلا باستثناء وجود سيارة او ممرات خشبية والتى لا يجيد استخدامها كبار السن، حسب قولها.

 

ويقول محمود احمد، طالب جامعى واحد الاهالى: “الروائح اصبحت لا تحتمل، فازمة مياه الصرف لا تقف فقط عند مجرد  صعوبة المرور فى الشوارع وانما فيما تحمله من روائح كريهة وامراض تهدد صحة المحيطين بها وانتشار الناموس والذباب، ورغم ذلككله الا انهلا استجابة لعمال الصرف الصحى ولم نجد سيارة شفط طوال الفترة الماضية وفى كل مرة يحاول الاهالى كسح المياه على نفقاتهم الا  ان هذه المرة تزايدت الكميات”.

 

وفى المقابل قال مصدر مسؤول فى هيئة الصرف الصحى بالاسكندرية، رفض ذكر اسمه، فى تصريحات خاصة ل”ولاد البلد”:”السبب الرئيسى فى مشكلة الصرف بالمدينة هو تزايد عدد العقارات متعددة الطوابق المخالفة خاصة عقب إندلاع ثورة يناير والتى ازداد عددها ليصل الى أكثر من 200 ألف عقار مخالف وهو ما تسبب فى  اجهاد شبكة الصرف الصحى”.

 

وأضاف: “المستحقات المتأخرة على تلك العقارات قد تساهم فى تطوير الشبكات خاصة وان الشركة تفتقد مورد مالى ثابت وتعتمد على الموارد التى تمنحها الحكومة لها، ولكن هناك بعض المشاريع التى يتم عمل إحلال وتجديد بها من خلال تجديد مواسير شبكات بعض المناطق مثل منطقتى محرم بك والحضرة الجديدة”.

 

وحول ما اسماه الاهالى “تباطؤ شبكة الصرف الصحى فى حل الازمات التى يواجهها الاهالى قال المصدر: “قامت الشركة بتطهير كافة انفاق وكبارى الكورنيش وعدة طرق بالمدينة بداية الشتاء وجارى إصلاح بعض الشبكات الخاصة ببعض المناطق التى تعانى من مشكلة الصرف وتاتى فى مقدمتها منطقة العجمى حيث أنه جارى ربط الخط النفقى للخط الواصل بمحطة الكيلو 21 من اجل التخفيف، أما منطقة الإصلاح بالمعمورة سيتم تنفيذ مشروع ” رياح” من أجل حل مشكلة الصرف بالمنطقة والتى تنتج غالباً من إلقاء الفلاحين القمامة المتراكمة من الصرف الزراعى بالشبكة”.

 

 وأشار الى ان تأخر شفط مياه الصرف الصحى من بعض المناطق يحدث فقط فى الأماكن الشعبية ذات الأزقة الضيقة نظراً لكبر حجم السيارات المخصصة للشفط ،لذلك قامت شركة الصرف الصحى بشراء 9سيارات مدمجة صغيرة الحجم كى تتمكن من الدخول لجميع الشوارع، حسب قوله.