الليلة.. الطرق الصوفية تحتفل بمولد الأمير ضرار بنجع حمادي

الليلة.. الطرق الصوفية تحتفل بمولد الأمير ضرار بنجع حمادي ضريح الأمير ضرار بنجع حمادي

كتب: أبو المعارف الحفناوي

يحتفل أبناء الطرق الصوفية بنجع حمادي، اليوم السبت، بمولد الأمير ضرار، بالتزامن مع الاحتفال بالنصف من شعبان، وأيضًا مولد سيدي عبد الرحيم القنائي بمدينة قنا، وليلة الشيخ رجب بقرية القبيبة التابعة لمركز فرشوط.

والاحتفال بمولد الأمير ضرار من أشهر الاحتفالات بأولياء الله الصالحين في نجع حمادي، وتشمل الاحتفالات المدح، والانشاد الديني، وتحتفل السيدات بزيارة المقام، والدعاء بداخله، وتقديم ما يسمى بالنذر.

والأمير ضرار هو ضرار بن الأزور، وهو مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن أسد بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، الأسدي.

كان فارساً شجاعًا، شاعرًا، ومن المحاربين الأشداء الأقوياء ومحبي المعارك، ويقول البعض إن ذكر اسمه كان كافيًا ليدُب الرعب في قلوب الأعداء، وله مكانة عند النبي، حيث كان يثق به، فيرسله إلى بعض القبائل فيما يتصل بشؤونهم، وقد أرسله ذات مرة ليوقف هجوم بني أسد.

وشارك الأمير كقائد في العديد من الغزوات، كحرب المرتدين، وفتوح الشام، وكان من الذين تعاهدوا على الثبات في وجه الروم، وذلك عندما وقف عكرمة بن أبي جهل يقول: من يبايع على الموت؟ فكان ضرار أول من استجاب له، وأخذ يشجع الناس على الصبر والثبات.

لم يكن الأمير ضرار وحده من يتميز بالشجاعة، لكن تميزت بها أيضًا أخته “خوله” التي بني لها مقام بجواره، وهي من حاربت ببسالة في الجيش الإسلامي في حرب الروم، متخفية، وسميت لذلك بالفارس الملثم، لإنقاذ أخيها “الأمير ضرار” من الأسر في أيدي هرقل ملك الروم وقتها.

وقدم الأمير ضرار واخوته إلى صعيد مصر، وأقاموا بمنطقة ” هو ” حتى ماتوا، وكان لهم العديد من الكرامات حسب أقوال أهالي المنطقة، وبني للأمير ضرار مسجد وضريح، ولأخته خولة ضريح في نفس المنطقة، ويتوافد عليه المحبين، ويعتبر اليوم هو عيد “البيات السنوي” للاحتفال بالأمير ضرار.

ويحتفل أهالي قرية “هو” في نجع حمادي سنويًا بذكرى مولده، وسط توافد العديد من المريدين والمحبين له، في ضريحه بعزبة الأمير بمنطقة حاجر الجبل وسط مقابر “هو”، التي تبعد عن مدينة نجع حمادي قرابة 10 كيلو متر.

وقال أحد المحبين للأمير ضرار، إن الطرق الصوفية أقامت احتفالًا له لمدة أسبوع الشهر الماضي، وكان بالمدح والإنشاد الديني، ويحتفل أيضًا أبناء الطرق الصوفية اليوم بـ “ليلة الأمير ضرار ” والتي تتزامن مع النصف من شعبان كل عام.

الوسوم