مواطنون ببني سويف: عدم ثقة الناخبين في المرشحين أهم أسباب العزوف

مواطنون ببني سويف: عدم ثقة الناخبين في المرشحين أهم أسباب العزوف
كتب -

بني سويف ـ عبير العدوي:

تصوير ومونتاج ـ هادي سيد:

أصبح ضعف الإقبال على اللجان الانتخابية في مصر سمة عامة، ولم يقدم أي من المشاركين في الانتخابات أو القائمين عليها تفسيرات واضحة لهذه الظاهرة، “ولاد البلد” التقت عدد من المواطنين أمام اللجان الانتخابية بعدد من الدوائر في اليوم الأول من جولة الإعادة بمحفظة بني سويف، وكان لنا هذا التقرير.

قال محمد عبد الحميد عزام، وكيل مدرسة وموظف باللجنة الانتخابية رقم 49 بمدرسة فاطمة الزهراء ببا، إن العزوف عن الانتخابات في الجمهورية كلها وليس في بني سويف فقط، موضحًا أن نسبة العزوف لم تتعد 18% في الجولة الأولى، وتزيد في أوقات ما بعد الظهيرة، والإقبال من السيدات أكبر من الرجال، وكبار السن أكثر من الشباب، وأن نسبة إقبال الشباب لا تزيد عن 3%، والكبار 12% منهم سيدات، وعلل محمد ذلك بسبب فقدان الثقة بين الناخب والمرشح جعلت الغالبية العامة من المواطنين يلجأون إلى العزوف عن الانتخابات، لأن المرشح بعد نجاحه يقصر خدماته على المحاسيب والمقربين منه، ويتهرب من الناخبين العاديين، علاوة على أن أعضاء الشعب دائمًا ما يركزون على تقديم الخدمات الشخصية لمحاسيبهم، ويتجاهلون المصلحة العامة. ودعا الشباب والموظفين إلى النزول وإبداء وجهة نظرهم أيًا كانت، حتى لو كانت إبطال الصوت، لأن رأيهم سيكون ذات قيمة في حالة المشاركة فقط.  

وأضاف عضو اللجنة الانتخابية أن ذلك العزوف أيضًا يأتي لعدم وجود رؤية وبرنامج واضح للناخب، حيث أن بعض المرشحين لا يعرفون الفرق بين طلب الإحاطة والاستجواب حتى الأن، رغم أن معظمهم خاضوا دورة وأثنين من قبل، لأن وظيفة المجلس الرئيسية هي تشريع القوانين والإتفاقات الدولية ووضع ميزانية الدولة، ولن يفهم ذلك إلا من هو مؤهل عالي، ولذلك يجب تعديل القانون، معلقًا: المصيبة أن الأميين يترشحون للانتخابات اليوم.

ولا يرى عبد الرحمن جمال، أمين لجنة بمدرسة فاطمة الزهراء بببا،أن هناك فارق بين المقاطعة والعزوف، لأن النتيجة واحدة في كل الأحوال، متمنيًا أن يشارك الشباب في العملية الانتخابية، لأن عزوفهم يكون سببًا في ضياع حقهم.

وأضاف رمضان فاروق، ناخب، أنه حضر إلى اللجنة للمشاركة في الانتخاب، إلا أن قلة عدد الناخبين كانت لافتة لنظره، مؤكدًا أنه لم يتعرض لضغوط لانتخاب مرشح بعينه، قائلاً: “أنا مش عارف الناس خايفة تنزل تنتخب ليه؟”، مطالبًا بتغيير صورة المرشحين وأعضاء الشعب الذين أفقدوا الناخبين الثقة في عملية الانتخابات، مختتمًا أن صوته أمانة سيُحاسب عليها أمام الله.

وأوضح رمضان مجاهد، شاب، أنه يعمل نجار، وأنه قرر النزول للانتخابات للإدلاء بصوته لأنه يؤيد مرشح ومتحمس له، وقال أنه يرى عملية التصويت طبيعية وتسير بهدوء، ولا يرى أي معوقات فيها من القائمين عليها.

وأختتم أشرف واصف رمضان، طالب جامعي، أنه مشارك لإيمانه بضرورة التغيير في البلد، ومشددًا أنه لا يوجد لديه أقارب مرشحين، وأنه اختار اثنين من المرشحين، وأنه تناقش في الأمر مع أصدقاء له في مسألة الانتخابات، واستقروا على من يرون فيهم أنهم أفضل مرشحين حتى يكون لهم صوت في بلدهم.