مهند دياب بعد جائزة الأفلام الوثائقية: أتطلع لأن تكون أعمالي لها علامة بارزة

مهند دياب بعد جائزة الأفلام الوثائقية: أتطلع لأن تكون أعمالي لها علامة بارزة
كتب -

مهند دياب بعد جائزة الإسكندرية الأفلام الوثائقية: أتطلع دائما للأفكار المميزة في أعمالي

كتب- نيفين سراج الدين:

مهند دياب، مخرج وكاتب شاب، أبحر في عالم الإخراج السينمائي وتعمق في دراسته فيها، فكما يقول “عشقها”, حاصل على ليسانس آداب إعلام قسم إذاعة وتلفزيون، تفوق في سنوات التخصص والتخرج حاصل على الترتيب الأول  ثم حصل بعد ذلك على دراسات عليا في الإخراج والتصوير والمونتاج والسيناريو من الولايات المتحدة الأمريكية.

صاحب مهارات متعددة صانعة منه مبدعًا، كاتب، ومخرج، وممثل، وفنان شامل، يبحث دائمًا عن التميز في أعماله، عمل كمذيع لأكثر من محطة تلفزيونية  فضائية، يقدم برامج موجهة للشباب كان آخرها برنامجه من إعداده وتقديمه وإخراجه وهو “مالوش 30 لازمة”على فضائية المحور, درس في قصر السينما تحت إشراف الدكتورة منى الصبان ثم قام بدراسات عليا في التصوير والمونتاج والإخراج السينمائي بالولايات المتحدة الأمريكية.

اتجه بقلبه ووجدانه وبطبيعة عمله إلى صناعة الأفلام التسجيلية والقصيرة، بداية من عام 2005 في أفلامه التي أخرجها: “خارج نطاق الخدمة”, و”سكتك خضرا”, و”25 دهمش”, و”رحلة العمر “, و”جاليري “, و”حياة كاملة “, و”أصوات الحرية”, و كما نُشر كتابين له هما “وصمة عار” و “فساد ديلفيري”.

حصل على عدة جوائز كان آخرها، الجائزة الأولى لدول البحر المتوسط عن فيلمه “حياة كاملة” من مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي في دورته الثلاثين.. “ولاد البلد” حاورت المخرج الشاب مهند دياب، بعد حصوله على جائزة مهرجان الإسكندرية للأفلام الوثائقية.

تعرض مهرجان الإسكندرية في هذه الدورة للعديد من الانتقادات خاصة على مستوى التنظيم.. ما رأيك في دورة هذا العام من حيث الأفلام المشاركة والتنظيم؟

أنا سعيد بمستوى تنظيم المهرجان هذا العام من حيث الأفلام المشاركة وتنوعها، إضافة للأفلام الفائزة التي لم تخالف توقعات الكثير من النقاد والمخرجين المشاهدين للأفلام المهرجان.

ودورة هذا العام مميزة فهي مهداة إلى الفنان نور الشريف وحضرها كوكبة من النجوم شهادنهم في حفل الافتتاح, لكن الشيء الوحيد الذي أعتقد أنه كان سيصبح أفضل هو جعل عروض الأفلام في مكتبة الإسكندرية حتى تشجع عدد أكبر من الجمهور على الحضور.

بعد حصولك على الجائزة الأولى في المهرجان للأفلام حوض البحر المتوسط للأفلام الوثائقية.. كيف سيتم خلق إقبال جماهيري على الأفلام القصيرة والتسجيلية؟

بالفعل لقد أشرت في كلمتي بعد حصولي على الجائزة أننا نحتاج إلى عرض، والتنويه الدائم على هذه النوعية من الأفلام في المراكز الثقافية، ومحاولة تخصيص دور عرض تكون مختصة بعرض الأفلام الروائية القصيرة والطويلة والتسجيلية، وهناك بالفعل مجموعة من النقابين السينمائين يسعون في هذا الأمر.

لماذا لم تخوض تجربة إخراج الفيلم الروائي الطويل؟

الآن الفيلم الروائي يحتاج إلى تحضير طويل وإنتاج مرتفع عن الفيلم  القصير، كما أن طبيعة عملي في الصندوق الثقافي للتنمية.

أهتم أكثر بإنتاج الفيلم القصير والتسجيلي، وأنا أعد الآن لفيلم تسجيلي عن “الرائدات الريفيات” وهم اللاتي لم يحصلن على قدرٍ كافٍ من التعليم، لكن خاضوا تدريبات وورش أهّلتهم بعد ذلك أن يكون رائدات.

ما هي التجيهزات لإعداد فيلم قصير أو تسجيلي وكم تستغرق من الوقت؟

في البداية أقوم بالبحث عن الفكرة ثم بعد ذلك قد استغرق شهرين لإعداد السيناريو، بعد ذلك أقوم بإنتاج العمل في يومين فأنا من أنصار الإعداد الدقيق وسرعة التنفيذ و الإنجاز  فأنا دائما أبحث عن الأفكار الجديدة والمتميزة.

كيف تقوم بإختيار الممثلين المشاركين في أعمالك السينمائية؟

عادة أقوم باختيار الممثلين في أفلامي بعمل عدة مقابلات لكي أختار من الوجوه الجديدة الملائمة للدور داخل العمل، خاصة أن الممثل لا يأخذ أجر مادي نظير مشاركته، لكن يكون هذه فرصة لكي يشارك في عمل سينمائي يساهم في ظهوره ويكون خطوة يضعها في سيرته الذاتية.

ما رأيك في مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة  للنشر وتوسيع القاعدة الجماهيرية للأفلام المستقلة؟

بالفعل لقد أصبحت مواقع التواصل الإجتماعي وسيلة جيدة ومؤثرة للتعرف على ردود أفعال الجمهور، ومن خلال التعليقات يمكن تطوير أدائي كمخرج والتعرف على احتياجات الجمهور ونشر الأفلام المستقلة.

هل تحتاج إلى تقنيات تصوير وجرافيك مرتفعة لجعل الصورة أكثر جاذبية؟

كاميرات المحترفين الآن أصبحت تبدأ من أسعار مناسبة يمكن شرائها وهي تنتج صورة جيدة ولقد تدربت في الولايات المتحدة على ما يعرف “one man show” فكرة صانع العمل من بدايته لنهايته, فأنا أستطيع التصوير والإخراج والمونتاج وما يتعلق بالجوانب الآخرى للعمل من موسيقى تصويرية وغيرها فتكون بالتعاون مع  موسيقين شباب مؤمنين بالعمل ويحبوا المشاركة  وتقنيات الجرافيك فلدي.

لماذا لم تقوموا بعمل رابط أو صندوق بالتعاون مع شباب المخرجين لدعم إنتاج الأفلام المستقلة؟

بالفعل هي فكرة جيدة لكن بالنسبة لي المشكلة في ضيق الوقت فهذا الأمر يحتاج متابعة وجهد وتركيز وأنا أقوم بعدة أعمال وإعداد أفكار أعمالي السينمائي يحتاج مني إلى وقت.

ماذا عن أحلامك بخصوص السينما التجارية؟

أحلم أن تكون أعمالي لها علامات بارزة في تاريخ السينما مثل أعمال المخرج داوود عبد السيد على سبيل المثال، وأرى ان فيلم مثل “الفيل الأزرق” هو نقلة في تاريخ السينما في هذه المرحلة على مستوى الصورة و الإخراج.