منذ 20 عامًا.. أهالى نجع عشماوي يعيشون على اللمبة الجاز ويشربون من الترع

منذ 20 عامًا.. أهالى نجع عشماوي يعيشون على اللمبة الجاز ويشربون من الترع
كتب -

أهالي: غير مدرجين بكشوف الدولة.. ولا توجد مدارس لتعليم أطفالنا

مدير المتابعة بالأقصر: يقيمون على ملك الدولة.. ولا يحلمون بتوصيل المرافق

الأقصر- هبة جمال:

يعيش أهالي نجع عشماوي التابع لقرية توماس 1 بمركز إسنا جنوبي الأقصر منذ أكثر من 20 عامًا بلا مياه شرب نقية أو حتى كهرباء، فهم يشربون من مياه الترع ويعيشون على إضاءة “اللمبة الجاز”، رغم أنهم قدموا طلبات لمجلس المدينة لتوصيل المرافق لهم، لكن حتى الآن لم يحدث أي تقدم في مطالبهم على أرض الواقع، خاصة بعد تسديدهم رسومًا مالية للدولة مقابل الانتفاع بمنازلهم.

بلا مياه أو كهرباء

تقول علياء حسن، 19 سنة من سكان القرية، إنهم يعيشون في القرية بالقرب من الجبل بلا مياه ولا كهرباء، وليس أمامهم سوى الشرب من الترعة أو من مياه الآبار المالحة، إضافة إلى أنهم يعيشون حتى الآن على نور “اللمبة الجاز” التي يستخدمونها لساعات قليلة من الليل خوفًا من انتهاء وقودها.

ويذكر عطية الله حسن، 30 سنة عامل أجري، أنهم يعيشون بلا شهادة ميلاد، لافتًا إلى أن جميع من يقيم في القرية حتى الأطفال ساقطو قيد، وبلا إثبات شخصية، فهم في عالم آخر، إضافة إلى عدم وجود مدارس ولا مواصلات لنجع عشماوي بالقرب من منطقة المدينة المنورة، كما أنهم يعتبرون أنفسهم في منأى عن المدينة وعن القرى الأخرى.

احتياجات أساسية

يشير حسن إلى مشكلة عدم وجود كهرباء بالنجع التي تحرمهم من استخدام الأجهزة الكهربائية الضرورية مثل الثلاجة والتليفزيون والمراوح، التي هى من حق أي مواطن، حتى الهواتف المحمولة عندما يريدون شحنها يذهبون إلى المدينة نفسها أو إلى قرية مجاورة، موضحًا إلى أنهم تقدموا كثيرًا بطلبات لتوصيل المرافق إلى القرية، لكن لم يستجب لهم أحد.

مصابون بالأمراض

يقول محسن علي، 25 عامًا، أحد شباب النجع، إن الأطفال هنا مصابون بأمراض مثل البلهارسيا نتيجة للشرب من مياه الترع، لأنه ليس هناك بديل، إضافة إلى أن أقرب وحدة صحية تبعد عنهم عدة كيلومترات، كما لا يوجد مدارس لتعليم أطفال النجع سوى فصل قامت بإنشائه مؤسسة مصر الخير.

وتذكر حسنية علي، 16 عامًا “نحن بلا إثبات شخصية فليس لدينا حتى شهادة ميلاد وبذلك لا يحق لنا التعليم، إضافة إلى أننا نعيش بلا مياه ولا نور وبلا أجهزة كهربائية، ونتمنى الالتحاق بالمدارس لنحصل على حقنا في التعليم مثل بقية الأطفال ولكن هذا لم يتحقق”.

وتتابع “يوميا نحمل على رؤؤسنا الجرار الفخارية ونذهب للقرى المجاورة لنأتى بمياه للشرب، ولقضاء حوائجنا”.

المسؤولون يتجاهلوننا

ويقول محمد حسن، 30 عامًا، إنهم تقدموا بالكثير من الطلبات لتوصيل المرافق إلى النجع لكن لا حياة لمن تنادي، رغم أنهم عملوا ربط للأراضي التى يعيشون عليها، مقابل دفع رسوم للدولة للانتفاع بتلك الأراضي، إلا أن الرد دائمًا يكون أن القرية قريبة من الجبل لذلك يصعب توصيل المرافق، وأن المياه من الصعب توصيلها للقرية بسبب ارتفاع أراضيها، والمحليات ركبت أعمدة كهرباء على الطريق لكن بلا إنارة، بعدها لم تحدث أية خطوة أخرى.

ملك الدولة

ومن جانبه يرد العميد أحمد طارق مدير المتابعة الميدانية بالأقصر، أن أهالى النجع يقطنون اراضى ملك للدولة، لذا لا يحلمون بتوصيل المرافق إليهم لأن هذا ليس من حقهم، مضيفا ليس صحيح أن ما يعتقده البعض أن إقامته على أرض لسنوات تصبح بعدها ملكا له، وما يدفعه من ربط سنويا عى قيمة تدفع لحين يأتى وقت احتياج الدولة لهذة الأراضى لإقامة مشروعات عليها.