تعرفون ماذا يعنى أن تعمل في الصحافة المحلية؟ وتكون النوع أنثى؟ أقول لكم: يعنى تتمرمط لحد ما تلقى موقع تنشر فيه وطبعا مش موقع ولا جرنال كبير لأن المواقع الكبيرة كلها حجزت من زمان لأسماء بعينها، فيكون أمامك خيارين أما أن تعمل في هذه المواقع دون أجر أو بدون كتابة اسمك على شغلك، أو أن تعمل في مواقع غير معروفة أو العمل في الجرائد المحلية التي تصدر في نطاق محافظتك، وعن هذه الجرائد حدث ولا حرج “هتشتغل كل حاجة مندوب إعلانات وعلاقات عامة وتسويق، يعنى شغلانه تعتمد على جلب إعلانات فقط وليس مهما بأية طريقة  طبعا كل هذا عدا الصحافة! “ويصبح الحل في النزول إلى القاهرة للوصول للمركز، وهو ما لا يكون متاحا لفتيات الأقاليم وخصوصا محافظات الصعيد ، لأن الأسرة لن توافق على أن تعيش ابنتها بمفردها في القاهرة، ما بالكم لو كانت الفتاة متزوجة عندها يصبح الموضوع صعبا جدا.

لقد جعلني حبى للصحافة دائمة البحث حتى أشبع رغبتي في الكتابة والعمل بها، وكانت الفرصة الكبرى والتي لا تطرق باب المرء سوى مرة واحدة ، عندما وجدت عند صديق لي على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” غلاف لعدد من إصدار محلي في محافظة قنا اسمه “النجعاوية” وعلمت فيما بعد أنها تصدر عن شركة إعلامية تسمى “ولاد البلد” ، وأن القائمين عليها ” الأستاذة فاطمة فرج، والأستاذ هاني شكرالله، . وبعد سؤال وبحث علمت أن هذه المؤسسة تعمل في الإعلام المحلي ولكن برؤية جديدة تختلف عما نعرفه عن الصحافة المحلية التي تصدر فى محافظاتنا، وهوما تأكد لي بعد ذلك ، لم أتوقع يومها أنه من الممكن أن أحصل على فرصة من غير “واسطة” لكون اسمى ليس معروفا سوى في محيط محافظتي فقط، ببساطة ليست لدي علاقات في المركز” القاهرة”. بدون تردد قررت أن أكتب عن رغبتي في تأسيس إصدار محلي، ومازلت أتذكر الرسالة التي أرسلتها للأستاذة فاطمة فرج على الفيسبوك كما أتذكر موعدها، كانت الساعة الثالثة فجرا، كتبت الرسالة ونمت بعدها، ولا أخفيكم سرا لم أكن واثقة بأنى سأتلقى رد من ناحيتها.. في صباح اليوم الثاني فتحت الإيميل كالمعتاد، وكانت المفاجأة المفرحة أن أستاذة فاطمة، ردت علي برسالة محتواها ” أهلا منال …ابعتيلي تصورك عن الجريدة ” فأرسلت تبويب للصفحات ورؤيتي للجريدة التي أحلم بها ، وكان الرد أن الأستاذة فاطمة، ترغب في رؤيتي وبعض أعضاء الفريق الذى سيقوم بعمل الإصدار. تمت المقابلة والموافقة على صدور “الفيومية”، والتي كان صدور أول عدد لها وتناوله بيدي مثل فرحتي بتلقي مولود جديد لي ، ولا أنسى ما قاله الأستاذ هاني شكرالله، عند صدور أول عدد للـ”الفيومية” وهو يمسكه بيديه ويقول” الفيومية ولدت تجرى لا تحبو” أفتخر كونى واحدة ضمن فريق “ولاد البلد” المتميز فى مختلف المحافظات المصرية، وأعمل المشرف العام على “الفيومية” ومديرة لمكتب الفيوم، والمشرف العام على مراسلين الموقع الالكتروني، وبذلك أكون أول امرأة فيومية تشغل مديرة لإصدار محلي في الفيوم، والآن وبعد مرور ثلاثة أعوام على عملي في مؤسسة ولاد البلد، كلى فخر بأن مكتب “الفيومية” يقدم صحافة جادة ومهنية ملتزمة بأخلاقيات المهنة ومعايير النشر ، كما أصبح مكتب “الفيومية” بشهادة العديد من الزملاء الذين يعملون فى الصحف القومية والمحلية والقنوات الفضائية من أهم مدارس الصحافة في الفيوم، ويساهم في تأهيل عدد كبير من الشباب الباحث عن فرصة للعمل الصحفي الجاد.

تحية شكر وتقدير لبيتي الثاني ” ولاد البلد”.