منار بدر: مكتبة الإسكندرية تأثرت كثيرا بالوضع الأمني

منار بدر: مكتبة الإسكندرية تأثرت كثيرا بالوضع الأمني
كتب -

الإسكندرية – نيفين سراج الدين:

قالت منار بدر، مديرة إدارة المكتبة الرئيسية بمكتبة الإسكندرية، إن المكتبة تأثرت اقتصاديا بعد ثورة 25 يناير مثل جميع مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أنهم كانوا يعتمدون في السابق على الكتب المطوبعة، إلا أنه يتم الاعتماد بشكل كبير الآن على الكتابات الإلكترونية.

وأضافت “بدر” في حوارها مع “ولاد البلد”، في الذكرى الثانية عشر لافتتاح المكتبة بعد تجديدها، أن الوضع الأمني عقب الثورة أثر على عدد الزيارات للمكتبة … وإلى نص الحوار:

في البداية تقول مديرة إدارة المكتبة الرئيسية بمكتبة الإسكندرية، إن الـ16 من أكتوبر 2002 أصبح تاريخا محفورا في ذاكرة مصر، حيث تم إعادة إحياء وافتتاح مكتبة الإسكندرية، والتي انطلقت لتكون منارة علمية وثقافية يأتي إليها الباحثين والزائرين من مصر ومن مختلف دول العالم.

بعد مرور 12 عام على افتتاح المكتبة ماهو الجديد الذي قدمته ؟

كنا معتمدين على الكتب المطبوعة لكن الآن حدثت لدينا قفزة واهتمام بالمصادر الإلكترونية بما فيها الأبحاث العلمية وقواعد البيانات والتقارير العلمية، وهذا مهم بالنسبة لنا كدولة نامية لصعوبة الحصول على الكتب المطبوعة.

ومن الجديد أيضا اكتساب المكتبة جمهورا مختلفا، حيث كانت في بداية افتتاحها تعد مزارا سياحيا إلا أن الوضغ تغير الآن فأصبح هناك اهتمام علمي بها خاصة من جانب الطلبة والباحثين.

بعض الطلبة والباحثين يشتكون من ضيق الوقت المتاح لهم ؟

مثل جميع مؤسسات الدولة بعد ثورة 25 من يناير تأثرنا اقتصاديا وكانت النتيجة تقليل عدد العاملين، بالإضافة أن الوضع الأمني حول المكتبة أثر على مواعيد فتح المكتبة والوقت المتاح للإطلاع.

وعلى سبيل المثال كانت المكتبة تفتح أبوابها يوم الجمعة، إلا أن الوضع الأمني أجبرنا على الإغلاق في هذا اليوم.

ماذا عن استعارة الكتب ؟

نحن لدينا استعارة في مكتبة الطفل والنشئ، لكن بالنسبة لمكتبة الكبار فالكتب التي نحصل عليها عادة تكون نسخة واحدة، وبالتالي يصعب استعارتها وذلك حرصا على توفيرها للجميع.

لماذا لا تطبع المكتبة نسخا يمكن استعارتها ؟

من أجل طباعة نسخة أي كتاب يجب أن يكون لديك إذن من المؤلف، ومن الصعب أن يأذن المؤلف بذلك لأنه سيؤثر على بيع الكتاب.

ما هي الخدمة التي يمكن أت تقدمها المكتبة للباحث المتخصص ؟

في البداية يجب أن أسأل الباحث حول أي لغة تقوم بالبحث، خاصة أن لغة العلم أغلبها مترجمة إلى الإنجليزية، ونحن لدينا ضعف في النشر للمصادرالعربية،

وبالفعل هناك موضوعات علمية لم تنشر بشكل كبير ولن تستطيع المكتبة أن تحصل على كل هذه المصادر، و لكن ما يعوض هذا النقص المصادر الإلكترونية التي نحصل عليها بإذن الناشر أو المؤلف وليست المسروقة على الإنترنت.

إلى أي مدى تأثرت الزيارات السياحية للمكتبة بالوضع الأمني ؟

تأثرت كثيرا، ولكن اللافت للنظر أن زيارات الطلاب والباحثين في ازدياد مستمر، وأنا أرى أن هناك جانب مضيء للأننا في الأصل مكتبة للبحث وللإطلاع، لكن نتمنى أن تعود الزيارات السياحية لأنها كانت تعطي مزيجا ثقافيا رائعا.

ماهي الخطة المستقبلية للمكتبة الرئيسية ؟

نحن نريد أن نخدم بشكل أكبر الباحثين، وطورنا ذلك بالفعل في السنوات الأخيرة، وعلى سبيل المثال الباحثين ليسوا في حاجة إلى أن يأتوا إلى المكتبة للحصول على قواعد البيانات فنحن نوفر لهم ذلك إلكترونيا.

وهناك خدمة أخرى مثل المقابلة البحثية، وهو تخصيص ساعتين للباحث يستشير فيهما أخصائي مكتبات يحدد له مصادر المعلومات والأبحاث المفيدة في مجاله البحثي، وهي خدمة غير متاحة للعامة.

ماذا عن تطوع الشباب للعمل داخل المكتبة ؟

المتطوعون كثيرون، والإدارة تطلب كل شهرين متطوعين جدد للعمل داخل المكتبة، ونقوم بتدربهم ويحصلوا في نهاية مدة التطوع على شهادة من المكتبة بفترة عملهم كمتطوعين.