ملخص لأهم أحداث الأربعة أيام الدامية في أسوان

ملخص لأهم أحداث الأربعة أيام الدامية في أسوان
كتب -

أسوان – هناء الخطيب، فاطمة الركابي:

فيما يلي ملخص لاهم التطورات التي حدثت في أسوان خلال الفترة الماضية: 

الأربعاء 2 أبريل

بدأت الأزمة مع حادثة بسيطة للغاية باشتباك طلاب من مدرسة محمد صالح حرب الثانوية  الصناعية وأفراد من قبيلة بني هلال بمنطقة النفق في أسوان. تراشق الطرفان بالحجارة، ما أدى تحطم بعض السيارات المارة بالشارع.

تدخلت قوات الأمن وأطلقت قنابل غاز لفض المشاجرة، والتي أدت لإصابة بعض طالبات كلية التربية القريبة من المدرسة بالاختناق.

أسفرت المشاجرة عن إصابة 11 شخصا وتم نقلهم إلى مستشفى أسوان الجامعي.

 

الجمعة 4 أبريل

توسط اللواء مصطفي يسري، محافظ أسوان، لعقد صلح عرفي بين قبلتي النوبيين والهلايل، لكن طلقات نارية خلال الجلسة أفسدت الصلح. وبعد انتهاء شعائر صلاة الجمعة، تبادل أطراف من القبيلتين إطلاق النار في منطقة عزبة آدم بالسيل الريفى في مدينة أسوان.

شهد هذا اليوم مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة نحو 20 معظمهم من النوبيين.

 

السبت 5 أبريل

اليوم الأكثر دموية في تاريخ أسوان منذ عقود. قبيلة “الدابودية” النوبية تثأر لمقتل أفراد منها وتقوم بقتل (عن طريق الذبح) عناصر من قبيلة بني هلال.

بلغت حصيلة القتلى في هذا اليوم 23 شخصا، قتلوا بطلقات نارية أو بالذبح.

خلال اليوم:

محافظ اسوان يطلب تدخل الجيش المصري للسيطرة على اشتباكات قبلية، حيث أجرى المحافظ اتصالاً هاتفياً بالفريق صدقي صبحي، وزير الدفاع، ي لدفع تشكيلات القوات المسلحة في منطقة الاشتباكات بالسيل الريفي لمساندة جهود الشرطة في السيطرة علي الموقف.

وفي هذه الأثناء وصل عدد من كبار المسؤولين إلى أسوان لاحتواء أزمة بين قبيلتين. شمل المسئولون رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب ووزير الداخلية محمد إبراهيم ووزير التنمية المحلية عادل لبيب، الذين اجتمعوا مع كبار شيوخ القبيلتين لاحتواء الأزمة.

تمخض عن الاجتماع ثلاثة قرارات هي: تدشين حملة أمنية لضبط المتهمين والمحرضين في الأحداث منذ الأربعاء الماضي، تشكيل لجنة حكومية لحصر التلفيات والخسائر وتقديم التعويضات وثالثا عقد جلسة صلح عرفي بين القبلتين.

عقب اجتماع رئيس الوزراء مع رموز عائلات بني هلال والدابودية، خرج بيان من رموز القبيلتين يؤكد على وجود “أياد خفية وراء تفجر أحداث العنف بين أبناء القبيلتين،” ويشير إلى “تورط عناصر من الاخوان المسلمين في نشر كتابات مسيئة للقبيلتين لأحداث فرقة بينهما”.

كان العقيد أحمد محمد علي، المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية، قد ذكر في بيان على صفحته قبل زيارة محلب إلى أسوان إلى أنه ” جارى إحتواء الأزمة بين قبيلتى الهلالية والدابودية بأسوان بعد تدخل عناصر القوات المسلحة بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية بالمحافظة ، وسط مؤشرات بتورط عناصر إخوانية فى إشعال الفتنة بين القبيلتين .”

 اشتباكات متقطعة مساء السبت، ووقع إصابات بين الطرفين.

 

الأحد 6 أبريل

أنباء عن مقتل ستة أشخاص بينهم سيدتين في تجدد الاشتباكات بين القبلتين في الساعات الأولى من صباح اليوم، حيث قام أفراد من قبيلة بنى هلال بقطع الطريق بالمنطقة المؤدية إلى منطقة السيل، لاعتراض طريق قبيلة الدابودية والتي كانت متجهة لإخراج جثث قتلاها ودفنها، حيث فوجئوا بأشخاص من قبيلة بني هلال، يقطعون الطريق ويطلقون أعيرة نارية فى الهواء، عقب جلسة العرف التى جرت بين القبيلتين لتهدئة الأوضاع.

كما قامت قبيلة بني هلال، باقتحام مصلحة الشهر العقارى والتهجم على الموظفين والأهالى المتواجدين، ما أدى إلى إغلاق المصلحة وإخراج الموظفين والأهالى.

وعلى إثر الاشتباكات، التي وقعت بينهما، توفى اثنين وتم نقلهما إلى مشرحة التأمين بأسوان، فيما واصلت قبيلة بني هلال، التعدي على بيوت بعض النوبيين ولكنها كانت مهجورة فقاموا بحرقها، الأمر الذي جعل النوبيون يغلقون جميع المناطق والشوارع المؤدية إليهم وهى: الكرور ونجع المحطة والجزيرية، من خلال إشعال النار في إطرات السيارات وقطع الخشب.

ونتيجة لتجدد الاشتباكات، أمر محافظ أسوان بنزول قوات الأمن للمنطقتين وفرض حظر التجوال حتى تهدأ الأوضاع بين العائلتين، فيما قررت مديرية التربية والتعليم بالمحافظة، إغلاق 55 مدرسة بسبب تصاعد الأحداث، كما قرر الدكتور منصور كباش، رئيس جامعة جنوب الوادي، تأجيل الدراسة لمدة يومين، وتأجيل الدراسة لمدة أسبوع بكلية التربية التى توجد بداخل منطقة النفق الواقعة فى قلب الاشتباكات، وإخلاء مساكن الطالبات المتواجدة فى المنطقة.

وحلقت طائرات القوات المسلحة على مناطق السيل الريفي والصداقة الجديدة وخور عواضة.

في الوقت نفسه، بدأ فريق النيابة العامة بأسوان التحقيق في الاشتباكات الدامية التى أسفرت عن مقتل 23 شخصا وإصابة 31 آخرين أمس السبت.

وانتقل فريق النيابة إلى مستشفى أسوان الجامعى لسؤال المصابين، قبل أن ينتقل إلى مشرحة أسوان العمومية ومستشفى التأمين الصحى التي توجد بهما جثامين الضحايا.

وقال مسئول صحي لـ “ولاد البلد” إن حوالي 14 شخصا لقوا حتفهم السبت عن طريق الذبح من ناحية الرقبة.

من ناحية أخرى، انتهى الأطباء الشرعيون من تشريح سبعة جثامين حتى الآن، من إجمالي 15 جثمانا جرى إيداعهم في أسوان العمومية.

وقالت مراسلتنا في أسوان إن فريق النيابة بدأ التحقيق من المستشفيات بسبب تردي الوضع الأمني في منطقة السيل الريفي، خاصة في منطقة كوبري القش في ظل إطلاق النار المستمر من أفراد ينتمون إلى قبيلة “بني هلال”.

في نفس السياق، كان هناك حتى الساعة الثالثة عصرا تحليق مكثف لطائرات عسكرية في سماء مدينة أسوان خاصة مناطق الاشتباكات في السيل الريفي والصداقة الجديدة وخور عواضة.

من ناحية أخرى، تم حرق إطارات السيارات في المنطقة المحيطة بمعهد الخدمة الاجتماعية في أسوان، كما اندلعت اشتباكات بالسيوف والخناجر وإجبار الركاب على مغادرة السيارات في شارع كسر الحجر.

هذا، وقد ألقت قوات الأمن القبض على 3 أشخاص من مثيرى الشغب فى الاشتباكات وممن قاموا بتعطيل الطريق والتسبب في ذعر المواطنين، كما ألقت قوات الأمن القبض على مجموعة من النوبيين على كورنيش النيل وبحوزتهم زجاجات الملوتوف.

وبلغت الأزمة ذروتها، مع إيقاف حركة القطارات بين القاهرة وأسوان بشكل جزئى، وبين أسوان والسد العالى بشكل كلى.

من جانبه، وبعد تطور الأوضاع من جديد، التقى محافظ أسوان أهالي منطقة السيل الريفى ومحيطها، للإطمئنان على استقرار الأوضاع الأمنية، في الوقت الذي شهدت فيه شوارع المحافظة هدوءًا نسبيًا، وسط انتشار مكثف لمدرعات القوات المسلحة وتشكيلات الأمن المركزي، بعد أيام دامية شهدت أعنف اشتباكات بين قبيلتي بني هلال والدابودية، والتي راح ضحيتها 29 قتيلاً من الجانبين.