مقهى “ROOM” الثقافي يعرض 3 أفلام تحاكي المأساة السورية

مقهى “ROOM” الثقافي يعرض 3 أفلام تحاكي المأساة السورية لقطة من العرض - خاص

عرض مقهى ROOM الثقافي في جاردن سيتي بوسط القاهرة، مساء أمس الثلاثاء، ثلاثة أفلام سورية قصيرة، تحاكي الواقع السوري المأساوي المستمر منذ خمس سنوات نتيجة الحرب المشتعلة هناك، وما تبعها من موجات اللجوء التي صنفت بأنها الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.

حضر العرض نحو 50 متابعًا من جاليات عربية وأجنبية مختلفة كان أبرزهم الروائي السوداني حمور زيادة، صاحب رواية “شوق الدرويش”، الحاصلة على جائزة نجيب محفوظ للرواية.

ويعد هذا العرض الأول من نوعه لهذه الأفلام في القاهرة، وهي: البحث عن عباس كيارستامي، للأخوين أحمد ومحمد ملص، ومنفى وحبل غسيل، للمخرج دلير يوسف.

تدور أحداث فيلم البحث عن عباس كيارستامي، حول محاولة شاب سوري لاجئ في فرنسا (الممثل محمد ملص)، البحث عن المخرج الإيراني الشهير، من أجل حثه على الذهاب إلى حكومة بلاده وإخباره عن حقيقة مطالب السوريين، وأحقيتهم بالحرية، حيث يلجأ ملص إلى رفع صورة كيارستامي في أماكن عدة من العاصمة الفرنسية باريس، وسؤال الناس عن عنوان المخرج الإيراني، فضلا عن شرح ما يريده منه لهم، في محاولة لتوضيح الأوضاع السورية المأساوية للمواطنين الفرنسيين.

أما دلير يوسف، فيختار كلمة ” منفى ” في فيلمه الأول لرواية حكاية الكثير من السوريين الذين تعرضوا للتهجير واللجوء القسري إلى البلدان الأخرى، محاولا إيصال رسالتهم إلى العالم، بتصوير أوضاع اللاجئين في المخيمات المنتشرة على الحدود السورية، فضلا عن تصوير تفاصيل اللجوء الدقيقة، ليقول أخيراً أن المنفى هو لا شيء، المنفى هو نحن.

وبالانتقال إلى “حبل غسيل” نجد أن دلير، حاول تأكيد فكرة المنفى بالعودة إلى مفردات حياة السوريين الذين يعيشون خارج بلادهم على ذكريات الماضي السوري الجميل، الذي غيرته الحرب، حيث يراجع كل منهم أجمل ذكرياته التي كان يعيشها في سوريا، والتي خسرها وشعر بقيمتها مع خروجه من سوريا.

واستطاعت الأفلام المعروضة تقديم صورة أوضح لبعض الحاضرين، حيث أكدت هينار خاطر، شابة مصرية، أن الأفلام التي عرضت كانت مؤثرة جدا، خصوصا فيلم حبل غسيل، إذ شعرت أنه يمس شيئا بداخلها، من ناحية ما يقع على عاتق المسافر أو الذي يفكر بالسفر، من مراجعة مؤلمة للذكريات التي كان يعيشها بأدق تفاصيلها، فضلا عن فيلم منفى الذي تؤكد أنه قدم لها صورة جديدة عن الوضع الصعب في مخيمات اللجوء التي يقطنها اللاجئون السورييون.

الروائي السوداني حمور زيادة، أشار بدوره إلى أن الأفلام المعروضة “تؤكد المؤكد في المأساة السورية”، منوها بأن الكثير من الأعمال السورية في مختلف نواحي الأدب والفن تسعى حاليا لتسليط الضوء على الواقع السوري، وذلك طبيعي جدا لأن آلاف الحكايات السورية بحاجة لأن تروى أدبا في هذه الأيام.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم