معاناة الإسماعيلية مع أزمة الكهرباء مستمرة

معاناة الإسماعيلية مع أزمة الكهرباء مستمرة
كتب -

الإسماعيلية – عمرو الوروارى: 

أزمة ليست جديدة على الشعب المصرى ولكنها تفاقمت فى السنوات القليلة الماضية وأصبحت إرثاً تتوراثه الأنظمة قبل أن تكتسب طابعاً سياسياً فى العاميين الماضيين وكانت من الأسباب الرئيسية فى إسقاط الرئيس السابق محمد مُرسى.

تحولت الأزمة من كونها موسمية (صيفية) إلى أزمة مُستعصية على سبع حكومات بعد ثورة 25 يناير 2011، فمن وعود بإنشاء محطات جديدة إلى وعود بأساليب حديثة إلى ارتباط بتصدير الكهرباء إلى غزة.

تفاقمت الأزمة فى عهد مُرسى وثار عليه ملايين المواطنيين ولم تسلم منطقة أو شارع فى أنحاء الجمهورية من انقطاع التيار لساعات بل امتد للهيئات والمؤسسات الحكومية.

وفى نفس السياق تسببت الأزمة فى الإسماعيلية فى الدعوة إلى احتجاجات واسعة أمام شركات الكهرباء وظهور مجموعات على موقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك” تدعو إلى عدم سداد فاتورة الكهرباء تحت شعار حملة “مش دافعين” احتجاجاً على طوال فترة الإنقطاع.

صيف مُظلم ليلاً حاراً نهاراً هذا ماينتظره المصريون فى غضون شهرين إلا ان الإسماعيلية أكثر المُدن مُعاناة لطبيعتها الصحراوية وارتفاع درجة الحرارة بها عن مُدن الدلتا الأُخرى.

يقول أحمد عبد اللهادى أحد سُكان حى الشيخ زايد فى وسط المدينة إن الكهرباء تنقطع فى الحى يومياً بشكل مُنتظم لمدة قد تصل إلى أربع وخمس ساعات، مما يعرض حياة المُواطنين للخطر خاصة مرضى القلب مع ارتفاع درجة الحرارة.

وأضاف انه يمتلك سوبر ماركت ويتعرض لخسائر يومياً بسبب انقطاع التيار عن الثلاجات وفساد الأطعمة بداخلها دون أى تعويض من الحكومة إضافة إلى تعدد حالات السرقة فى الظلام.

وقالت سُعاد حسن إحدى سُكان شارع الثلاثينى بوسط المدينة ان وزارة الكهرباء تتخذ اسلوب الطبقية فى قطع التيار بقطعها لساعات عن الأحياء الفقيرة ولدقائق فى الأحياء الراقية فى المدينة.

وأضافت انها من عائلة ريفية فى ضواحى المدينة وان الكهرباء تقطع بصفة يومية أكثر من ست ساعات بحجة تخفيف الأحمال غير أنهم لايستخدمون التكييف فى الريف وأجهزتهم قليلة الإستهلاك.

لم ينتهى الحديث عن نظرية المؤامرة بعد فمازال هُناك أشخاص يعتقدون حسب كلامهم أن قطع التيار كان ومازال مؤامرة لـ”طرف ثالث” عزم على تنغيص حياة المصريين باعتبارها بيئة صالحة لأعمال الفوضى والنهب والسرقة.

يقول محمد أبو سالم أحد سُكان مدينة القنطرة غرب فى الناحية الغربية من المدينة ان الأزمة هدفها الأول استمرار حالات السرقة والنهب من قبل العصابات المسلحة وضرب أكمنة الشُرطة والجيش وسط الظلام.

وروى أبو سالم واقعة سرقة إحدى محال الذهب فى المدينة قائلاً “فوجئنا فى الساعة الثامنة تقريباً مساء بسيارة ربع نقل يستقلها مُسلحون يقرب زيهم إلى زى القُوات الخاصة فى الشُرطة يداهمون محل للذهب فاعتقدنا أنه مُخالف أو مطلوب القبض عليه وفوجئنا بتكسير زجاج المحل وسرقة جميع المشغولات الذهبية والتى قدرت بخمسة كيلو وفرو هاربين مُستغلين انقطاع التيار عن المنطقة”.

وطالب أبو سالم تدخل المسؤولين لحل الأزمة خاصة فى ضواحى المدينة باعتبارها البيئة الصالحة لأعمال البلطجة والإرهاب.

وفى رد على المُشكلة فى الإسماعيلية قال المُهندس محمد السيد رئيس شركة القناة لتوزيع الكهرباء ان الأزمة بسبب عدم توافر الوقود فى محطات الكهرباء وليس هُناك أى دخل لأى طرف ثالث فى انقطاع التيار.

وأضاف السيد انه قد تم إبعاد جميع من له علاقة بنظام الإخوان المُسلمين من الأماكن التنفيذية فى الشركة واكتفى بوجودهم فى أماكن وظيفية، إشرافية، بعيداً عن الأمور الفنية لضمان عدم تدخلهم فى تفاقم الأزمة خاصة بعد أحداث فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة.

وقال ان نمط استخدام المواطن هو السبب فى ارتفاع فاتورة الكهرباء أحياناً والشركة ليس لها أى دخل وأكد ان زيادة تسعيرة الكيلو هو قرار خاص بمجلس الوزراء وليس وزارة الكهرباء وحدها.