مطرانية الفيوم تنفي توجيه الأقباط لمرشحين بأعينهم عشية الانتخابات.. ونشطاء: دعاية سلبية

مطرانية الفيوم تنفي توجيه الأقباط لمرشحين بأعينهم عشية الانتخابات.. ونشطاء: دعاية سلبية
كتب -

الفيوم- أحمد خليفة:

ترددت بقوة خلال الأيام القليلة الماضية شائعات كثيرة أثناء وعقب الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية في الفيوم، حول توجيه الكنيسة رعاياها للتصويت لمرشحين بعينهم، وذكرت هذه الشائعات أن دعم الكنيسة لهؤلاء المرشحين جاء بعد زيارتهم لها ومقابلة مسؤوليها، بعدما قدموا تبرعات مالية، ووعودا بتحقيق مطالب للكنيسة، حيث جاءت أغلب هذه الشائعات من أنصار بعض المرشحين، سواء ممن لم يحالفهم الحظ في الدخول إلى جولة الإعادة، أو ممن يخوضونها، كنوع من الدعاية السلبية ضد منافسيهم.

“ولاد البلد” استطلعت، عشية جولة الإعادة، بعض آراء مسؤولي الكنيسة ونشطاء اجتماعيين وسياسيين حول ما تردد.

يقول الأب ميخائيل، وكيل مطرانية الفيوم “إن الكنيسة توجه رعاياها للمشاركة في الانتخابات بشكل عام، لأن هذا واجب وطني مقدس من أجل مصلحة الوطن، حتى يمثل الجماهير نوابا صالحون يستطيعون القيام بواجبهم داخل البرلمان”.

وينفى الأب ميخائيل بشكل قاطع أن تكون الكنيسة قد وجهت رعاياها للتصويت لمرشح بعينه، مشيرا إلى أن هذا ضد تعاليم الكنيسة وضد حرية رعاياها، نافيا أن يكون قد تم توزيع أية دعاية انتخابية لأي مرشح داخل الكنيسة.

وحول زيارة بعض المرشحين للكنيسة قبيل الجولة الأولى من الانتخابات، يقول ميخائيل “الكنيسة لا يمكن أن تغلق أبوابها في وجه أي قاصد لها، وبالفعل قام بعض المرشحين بزيارة الكنيسة وعرض برامجهم الانتخابي علينا دون السماح لهم بالاجتماع بالمواطنيين، وأكدنا لهم أننا سندفع رعايا الكنيسة للتصويت للأفضل”.

وحول ما تردد عن قيام بعض المرشحين بتقديم تبرعات مالية، أو منح الكنيسة قطع أرض، أو تقديم وعود بتحقيق مطالب قبطية، يؤكد ميخائيل أن هذا لم يحدث بأي شكل من الأشكال، وأنها محض افتراءات، مضيفا أن المرشحين لا يملكون شيئا كي يقدموا وعودا هنا أو هناك.

ويقول فيكتور وهيب، الناشط السياسي والاجتماعي، القيادي السابق بحزب حماة الوطن “أعرف أن الكنيسة بسنورس استقبلت كافة مرشحي دائرة سنورس، عدا مرشح حزب النور الذي لم يطلب الزيارة لطلب مباركاتها، بوصفها بيت عائلة من المفترض أن يجمع الأقباط والمسلمين على حد سواء، واستبعد أن تكون الكنيسة قد وجهت رعاياها لدعم مرشح بعينه.

ويضيف وهيب “المجلس المقبل سيكون مجلسا تشريعيا بالأساس وليس خدميا كما كان سابقيه، ويفترض أن تكون مهمة نوابه الأساسية هي سن القوانين ومراقبة الحكومة، لذا فلا مجال للحديث عن تقديم وعودا للكنيسة من قبل المرشحين، إضافة إلى أن الكثير من مطالب الكنيسة قد تم تلبيتها من قبل الدولة، وهي المنوطة بتنفيذ ما تبقى من مطالب وليس هذا النائب أو ذاك”.

ويرى جون جورج، الناشط القبطي، أنه ليس هناك توجيه مباشر من قبل مسؤولي الكنيسة لرعاياها للتصويت لمرشحين بعينهم، ولكن من الممكن صناعة رأي عام بين رعايا الكنيسة يصب في صالح بعض المرشحين، وهذا عادة ما يتم نتيجة تأثير آراء بعض الأشخاص من رعايا الكنيسة على الآخرين، لنشاطهم داخل مجتمع الكنيسة.

ويردف جورج “القضية أكبر من توجيه الكنيسة لرعايها لانتخاب مرشح معين، والسؤال الذي يجب أن يطرح: هل الأقباط يعاملون سياسيا واجتماعيا معاملة مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات؟” مضيفا “لما يحصل كده ممكن لوم الكنيسة إذا وجهت شعبها لاختيار أشخاص بعينهم”.

 ويقول ميشيل ميلاد، عضو تيار الإصلاح بحزب الوفد، إن الكنيسة لم توجه أحدا لدعم مرشحين بعينهم، ولكن ما تم هو أن مجموعات كثرة داخل الكنيسة تشاورت فيما بينها حول المرشحين الأنسب، والذين من الممكن الإجماع عليهم لمصلحة الوطن ككل، وليس لأي مصالح خاصة بالكنيسة، مشيرا إلى أن فكرة توجيه الناخبين من قبل الكنيسة قد انتهت منذ اندلاع ثورة يناير، وأن قيادات الكنيسة لا تستطيع إخضاع الشباب إذا ما أرات دعم هذا أو ذاك”.

ويضيف ميلاد، أن هذه الشائعات لا تعدو كونها دعاية سوداء بين مرشحين متنافسين، مستبعدا أن يكون لحزب النور السلفي دورا ممنهجا في هذه الادعاءات.