مصر تفقد 8 آلاف مواطن فى حوادث الطرق وتخسر 1,5% من دخلها سنويا

مصر تفقد 8 آلاف مواطن فى حوادث الطرق وتخسر 1,5% من دخلها سنويا
كتب -

غلاف التقرير العالمى عن حالة السلامة على الطرق

القاهرة – ولاد البلد:

تصدر منظمة الصحة العلمية، التابعة للأمم المتحدة، تقريرًا؛ بعضها سنويًا؛ عن الإصابات الناجمة عن حوادث المرور، وفيما يلى أهم المؤشرات التى تتضمنها آخر تقريرها:

يقضي نحو 1.3 مليون نسمة نحبهم كل عام نتيجة حوادث المرور.

تمثّل الإصابات الناجمة عن حوادث المرور أهم أسباب وفاة الشباب من الفئة العمرية 15-29 سنة.

يحدث أكثر من 90% من الوفيات العالمية الناجمة عن حوادث الطرق في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل، على الرغم من أنّ تلك البلدان لا تمتلك إلاّ أقلّ من نصف المركبات الموجودة في العالم.

ينتمي نصف (46%) من يموتون في طرق العالم تقريباً إلى فئة “مستخدمي الطرق المعرّضين للخطر”، وهذه الفئة تشمل الراجلين وراكبي الدارجات وراكبي الدارجات النارية.

من المتوقع أن تودي حوادث المرور بحياة نحو 1.9 مليون نسمة سنوياً بحلول عام 2020 إذا لم تُتخذ أيّة إجراءات للحيلولة دون ذلك.

لا يملك إلاّ 15% من البلدان قوانين شاملة تتعلّق بخمسة عوامل خطر رئيسية هي: السرعة، والقيادة تحت تأثير الكحول، واستخدام الخوذات الواقية الخاصة بالدراجات النارية، و أحزمة الأمان، وأحزمة ومقاعد الأطفال.

ويشهد كل عام وفاة نحو 1.3 مليون نسمة نتيجة حوادث المرور، وهناك 20 مليوناً إلى 50 مليوناً من الأشخاص الآخرين الذين يتعرّضون لإصابات غير مميتة من جرّاء تلك الحوادث يؤدي الكثير منها إلى العجز.

وتتسبّب الإصابات الناجمة عن حوادث المرور في إلحاق خسائر اقتصادية هائلة بالضحايا وأسرهم وبالدول عموماً.

وتُظهر البيّنات المستقاة من بلدان كثيرة أنّه يمكن تحقيق نجاحات كبيرة في الوقاية من حوادث المرور من خلال بذل جهود متضافرة تشمل قطاعات أخرى غير القطاع الصحي.

من هي الفئات المعرّضة للخطر؟

الحالة الاجتماعية الاقتصادية

يحدث أكثر من 90% من الوفيات الناجمة عن إصابات حوادث المرور في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل. وتبلغ تلك الوفيات أعلى مستوياتها في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة التابعة للإقليم الأفريقي وإقليم شرق المتوسط. وحتى داخل البلدان المرتفعة الدخل تواجه الفئات الاجتماعية الاقتصادية الدنيا احتمال التعرّض لحوادث المرور أكثر من الفئات الميسورة.

العمر

يمثّل الأطفال والشباب دون سن 25 عاماً أكثر من 30% من أولئك الذين يموتون أو يُصابون في حوادث المرور. ويُسجّل ارتفاع معدلات الوفيات الناجمة عن حوادث المرور بين فئة الشباب.

الجنس

من الملاحظ، اعتباراً من مراحل العمر المبكّرة، أنّ الذكور أكثر ضلوعاً في حوادث المرور من الإناث. فقد تبيّن أنّ من بين مجموع السائقين الشباب يفوق احتمال وفاة الذكور دون سن 25 عاماً بسبب حادث مرور احتمال وفاة الإناث الشابات بنحو ثلاثة أضعاف.

عوامل الخطر وما الذي يمكن فعله لمواجهتها

من الممكن توقي الإصابات الناجمة عن حوادث المرور. ولا بدّ للحكومات من اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان السلامة على الطرق بأسلوب كلي يقتضي مشاركة قطاعات متعدّدة (النقل والشرطة والصحة والتعليم) ويتناول المسائل المرتبطة بمأمونية الطرق والمركبات وسلامة مستخدمي الطرق أنفسهم. ومن الإجراءات الفعالة في هذا الصدد تصميم بنية تحتية أكثر مأمونية وإدراج خصائص السلامة على الطرق في خطط استعمال الأراضي وخطط النقل؛ وتحسين خصائص سلامة المركبات؛ وتحسين رعاية الضحايا عقب تعرّضهم لحوادث المرور. ومن الأمور الأخرى التي تكتسي أهمية أيضاً التدخلات التي تستهدف سلوكيات مستخدمي الطرق، مثل وضع وإنفاذ القوانين المتعلقة بعوامل الخطر الرئيسية وإذكاء الوعي العام بها. وفيما يلي بعض من تلك العوامل:

السرعة

هناك علاقة مباشرة بين زيادة متوسط السرعة وبين احتمال وقوع حادث ووخامة آثاره على حد سواء. وترد أدناه بعض الوقائع الأخرى ذات الصلة.

يبلغ احتمال بقاء الراجلين على قيد الحياة بعد تعرّضهم لحادث مرور 90% إذا كانت السرعة تبلغ 30 كلم/الساعة أو أقلّ من ذلك، ولكنّ حظوظهم تنخفض إلى أقلّ من 50% إذا كانت السرعة تبلغ 45 كلم/الساعة أو أكثر من ذلك.

يمكن أن تسهم المناطق التي يُمنع فيها تجاوز سرعة 30 كلم/الساعة في الحد من مخاطر وقوع الحوادث وهي من الأمور الموصى بها في الأماكن التي يشيع فيها مستخدمو الطرق المعرّضون للخطر (مثل المناطق السكنية والمناطق المحيطة بالمدارس).

يمكن أن يؤدي خفض متوسط سرعة القيادة، إلى جانب إسهامه في الحد من الإصابات الناجمة عن حوادث المرور، إلى إحداث آثار إيجابية أخرى على الحصائل الصحية (مثل التقليل من المشاكل التنفسية المرتبطة بانبعاثات السيارات).

أحزمة الأمان وأحزمة ومقاعد الأطفال

ارتداء حزام أمان يخفّض من مخاطر موت ركّاب المقاعد الأمامية بنسبة 40% إلى 50% ويقلّل من موت ركّاب المقاعد الخلفية بنسبة تتراوح بين 25% و75%.

أظهرت القوانين التي تُلزم استخدام أحزمة الأمان، هي وآليات إنفاذها، فعالية كبيرة في زيادة معدلات استخدام تلك الأحزمة.

تسهم أحزمة ومقاعد الأطفال، في حال تركيبها واستخدامها بالطرق الصحيحة، في تخفيض وفيات الرضّع بنحو 70% وتخفيض وفيات صغار الأطفال بنسبة تتراوح بين 54% و80%.

استجابة منظمة الصحة العالمية

تنسيق عقد العمل من أجل السلامة على الطرق

في عام 2010، أعلن قرار أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عن عقد للعمل من أجل السلامة على الطرق (من عام 2011 إلى عام 2020). وتم إطلاق عقد العمل هذا في مايو 2011 في أكثر من 110 بلدان بغرض إنقاذ ملايين الأرواح عن طريق تحسين مأمونية الطرق والمركبات؛ وتحسين سلوكيات مستخدمي الطرق؛ وتحسين خدمات الطوارئ. وتضطلع منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع اللجان الإقليمية التابعة للأمم المتحدة، بمهام أمانة عقد العمل وتؤدي دوراً رئيسياً في توجيه الجهود العالمية من خلال مواصلة الدعوة، على أعلى المستويات السياسية، إلى ضمان السلامة الطرق؛ وتجميع وتعميم الممارسات الوقائية الجيدة؛ وتبادل المعلومات مع الجمهور بشأن المخاطر وكيفية الحد منها؛ واسترعاء الاهتمام إلى ضرورة زيادة التمويل في هذا المجال.

توفير الدعم التقني للبلدان

تضطلع منظمة الصحة العالمية بأنشطة عدة في البلدان، بدءاً بأنشطة الوقاية الأوّلية من خلال تأهيل الذين تعرّضوا لحوادث مرورية. وفي هذا الصدد تنتهج المنظمة، في عملها، أسلوباً متعدّد القطاعات، وذلك بالتعاون مع أصحاب المصلحة الوطنيين المنتمين إلى قطاعات متنوعة (مثل الصحة والشرطة والنقل والتعليم) ومع الأطراف الأخرى المعنية بالوقاية من إصابات حوادث المرور، مثل المنظمات غير الحكومية والأوساط الأكاديمية.

وفي عام 2010، حصلت منظمة الصحة العالمية، هي وخمسة من شركائها في هذا المجال، على تمويل من مؤسسة بلومبرغ الخيرية من أجل تعزيز السلامة على الطرق في عشرة بلدان. ويسعى ذلك المشروع، الذي يُدعى “مشروع تحسين السلامة على الطرق في 10 بلدان”، إلى دعم حكومات: البرازيل وكمبوديا والصين ومصر والهند وكينيا والمكسيك والاتحاد الروسي وتركيا وفيتنام عن طريق التركيز على عوامل مختارة من عوامل الخطر المرتبطة بحوادث المرور. وتركّز الجهود التي تُبذل في إطار هذا المشروع على تعزيز التشريعات وإنفاذها، وتطوير القدرات، وتثقيف الجمهور من خلال حملات التوعية الاجتماعية.

تحسين السلامة على الطرق في مصر- يونيو 2012

مشروع سلامة الطرق في 10 بلدان هو مبادرة دولية تهدف إلى إذكاء الوعي بسلامة الطرق في 10 بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، بما فيها مصر.

وفي مصر تؤدي حوادث الطرق إلى إزهاق حياة 8000 شخص سنوياً؛ فيما يعاني آلاف آخرون من الإعاقات البدنية نتيجة لهذه الإصابات.

 وتقع نصف أعداد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق بين راكبي السيارات، بينما يمثل المشاة حوالي 20% من هذه الوفيات. وأعلى المعدلات تقع بين صغار البالغين.

ويظهر التقرير العالمي للسلامة على الطرق (لعام 2009) أن معدل الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق في مصر من أعلى المعدلات عالمياً – إذ يصل إلى 41,6 لكل 100,000 نسمة- ومن المتوقع ارتفاعه خلال العقدين القادمين.

يُعَدُ مشروع السلامة على الطرق في 10 بلدان مبادرةً تهدف إلى إذكاء الوعي بالسلامة على الطريق في 10 بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل من بينها مصر. ويستهدف المشروع قائدي الموتوسيكلات، والدراجات، والمشاة، ويرمي إلى تعزيز السلوكيات الإيجابية للسلامة على الطرق وتنفيذ التدخلات الملائمة لتفادي أسباب تدهور السلامة على الطرق.

وجرى التخطيط لحملة لتوعية لمجتمع كنشاط أساسي في المشروع. وصُمِمَت الحملة بعد دراسة مجتمعية قاست فيها المعارف، والاتجاهات السلوكية، وسرعات القيادة، وممارسات وضع حزام الأمان لدى مستخدمي الطرق.

كما يهدف المشروع إلى تطوير إدارة البيانات لتحسين توثيق عدد الوفيات، والإصابات، والإعاقات الناجمة عن حوادث الطرق المرورية. وستساعد جودة جمع البيانات، وتسجيلها، ونشرها، وتحليلها صانعي السياسات ومتخذي القرار في تنفيذ التدخلات الفعالة المسندة بالبينات من أجل تحسين السلامة على الطرق والحد من عدد الإصابات والوفيات.

وتقوم مؤسسة بلومبرغ فيلانثروبيس بتمويل هذا المشروع عالمياً وتمثل اتحاداً من الشركاء يشمل منظمة الصحة العالمية، وكلية جون هوبكنز العالمية للصحة العمومية، ومرفق البنك الدولي العالمي للسلامة على الطرق، ورابطة السلامة الدولية للسفر على الطرق، ومعهد الموارد العالمية.

وفي مصر، يقوم بدعم المشروع كل من وزارات الصحة والسكان، والداخلية، والتعليم، والتعليم العالي، والإعلام، والجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، والجهات الأخرى ذات العلاقة، ومنظمات المجتمع المدني.

وقف نزيف الدم على الطرق في مصر – 2012

وفي مصر ترتفع حالات الوفاة والإصابة والعجز لتصل إلى أكثر من 12000 قتيل و150 ألف مصاب سنوياً بسبب تصادمات الطرق التي يبلغ عددها في المتوسط 12 تصادماً يومياً. ويتمثل الهدف من تطبيق العقد في مصر في تقليل حالات الوفاة والإصابة والعجز الناجمة عن التصادمات على الطرق بحلول عام 2020 من خلال تطبيق خمس قواعد رئيسية هي:

• إدارة شؤون السلامة على الطرق: من خلال وكالات قادرة على وضع وتنفيذ الاستراتيجيات والسياسات الفعالة؛

• طرق وتنقل أكثر أمناً: من خلال تحسين التخطيط والتصميم والتشييد، وتشغيل الطرق بشكل يدرك ويراعي أهمية السلامة على الطرق؛

• المركبات الأكثر أمناً: من خلال تشجيع إتاحة التكنولوجيا المحسِّنة لسلامة جميع المركبات، فضلاً عن صيانة المركبات وتطوير الفحص الفني وتطوير تشريعات النقل؛

• الاستخدام الواعي والآمن للطرق: من خلال إعداد برامج شاملة للارتقاء بسلوك مستخدمي الطرق، وإنفاذ التشريعات بحزم، وزيادة معدلات استخدام الخوذات وأحزمة الأمان، وتطوير مدارس واختبارات القيادة؛

• الاستجابة بعد التصادم: من خلال تحسين قدرة النظام الصحي وسائر النظم المعنية على توفير المعالجة المناسبة لحالات الطوارئ.

وفي الاحتفالية التي أقامتها وزارات الداخلية والصحة والنقل وممثلي منظمات المجتمع المدني تحت رعاية معالي الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء، بالتعاون مع مكتب ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر وحضرها ممثلو الهيئات والمنظمات المعنية، قال الدكتور حسين عبد الرزاق الجزائري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط: “لا شك أن مجابهة مشكلة التصادمات على الطرق باتت مُلحّة للغاية. فبالإضافة إلى المعاناة الإنسانية للضحايا وذويهم، فإن الخسائر الاقتصادية هائلة، إذ تصل إلى 1% – 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي لمعظم بلدان الإقليم. أي أننا نجابه مشكلة في الصحة العمومية، ومشكلة تنموية كذلك. والمؤسف في الأمر أن هذه المعاناة بكافة صورها وتداعياتها يمكن تجنُّبها، والإجراءات اللازمة لتفاديها معروفة لكل الناس، كما أن نجاحها أصبح مشهوداً له في مختلف الأماكن والمواقع؛ ولن يكون إقليمنا استثناءً من ذلك.”

للمزيد طالع:

مصر حوادث الطرق

عشر حقائق بشأن السلامة على الطرق

التقرير العالمى عن السلامة على الطرق

تقرير مرحلى حول الوضع الإقليمى للإصابات الناجمة عن حوادث المرور على الطريق

ما وراء الأرقام: ذكرى وفاة فتاة