مصر تدين الزج باسمها فى الشأن الداخلى الليبى وتطلق مبادرة للمصالحة تركز على الأمن

مصر تدين الزج باسمها فى الشأن الداخلى الليبى وتطلق مبادرة للمصالحة تركز على الأمن
كتب -

القاهرة – ولاد البلد:

أطلقت مصر مبادرة لسحب السلاح من مختلف المليشيات في ليبيا، والحفاظ علي وحدة الأراضي الليبية، وأوضح سامح شكرى، وزير الخارجية؛ فى المؤتمر الصحفى الذى عقد في ختام أعمال الاجتماع الرابع لوزراء خارجية دول جوار ليبيا، الذى أنهى أعماله اليوم، الإثنين، بالقاهرة؛ أن المبادرة المصرية تهدف إلي: المصالحة، وتنازل جميع القبائل المسلحة عن السلاح، ودعم دور المؤسسات الشرعية في الدولة وإعادة تكوينها؛ بما فيها الجيش والشرطة؛ والتزام الجميع بالتوقيع علي المبادرة لاستعادة ليبيا لاستقرارها.

وأكد، شكرى، أنه لا شك فى أن هناك تداعيات سلبية علي مصر ودول الجوار الليبي نتيجة الصراعات المسلحة في ليبيا، وقال: “أصبح لزاما علي مصر، وكل الدول أن تولي الشأن الليبي اهتماما في مرحلة تشهد تطورات مهمة”، مشددًا على أن “المبادرة المصرية لاستعادة الأمن تعكس الالتزام السياسي لدول الجوار بالشأن الليبي، والتركيز علي البعد الأمني والأرهاب، وأنه يجب تفعيل هذه التوصيات عن طريق آلية واضحة ومحددة.

وزيرا خارجية مصر وليبيا فى مؤتمرهما الصحفى بالقاهرة

من جانه لفت محمد عبدالعزيز، وزير خارجية الليبي، فى المؤتمر الصحفى، إلى أن مجلس النواب “الليبى” المنتخب حديثا يمثل أعلي سلطة فى البلاد، وأنه هو الذي سيقوم بالعمل السياسي، وستكون هناك حكومة، مؤكدا علي كامل التقدير لمصر “التى تعود بذلك لمكانتها ودورها الهام الذي اصبح فاعلا في كل القضايا العالم”.

وأعرب، عبد العزيز، عن تقديره لمصر لاستضافة الاجتماع، مشيرا إلى أنه ليس بجديد ان تهتم مصر بالشأن الليبى، ليس فقط فى أطار العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين، بل لأن العمق الاستراتيجى لليبيا هو العمق الاستراتيجى لمصر، وما يجرى فى ليبيا حاليا له تداعياته السلبية على مصر ودول الجوار، ولذا أصبح لزاما على دول الجوار ان تهتم بشكل متزايد بالشان الليبى.

وشدد وزير خارجية الليبي على أن الجانب الليبى يثمن طرح مصر مبادرة لدول الجوار، وهو ما تبلور فى صيغة بيان ختامى للاجتماع حيث يركز على الشق السياسي والأمنى، وكيفية تفعيل البنود، والأعتراف بأن مجلس النواب المنتخب بطريقة نزيهة سيقود المرحلة.

وكان الاجتماع الرابع لدول جوار ليبيا، الذى اختتم أعماله فى القاهرة اليوم، الإثنين، قد ناقش الخطوات المتعلقة بدعم ليبيا بشكل جماعى فى ضوء المبادرة التى طرحها وزير الخارجية، سامح شكرى، وقام الوفد المصرى بتوزيع نصها على الأطراف المشاركة فى الاجتماع فى شكل إعلان يصدر عن المشاركين فى الاجتماع، ويشمل مقترحات بمحاور رئيسية ترمى الى استعادة دور الدولة الليبية والعمل على سحب السلاح الذى تحمله مختلف الميليشيات دون تمييز وبشكل متزامن.

وشارك في الاجتماع, الذي عقد بأحد الفنادق الكبرى, وزراء خارجية كل: من ليبيا والجزائر وتونس والسودان وتشاد، ومسؤول من دولة النيجر, فضلا عن الدكتور نبيل العربي, الأمين العام لجامعة الدول العربية, وداليتا محمد داليتا, مبعوث الاتحاد الأفريقي إلى ليبيا, وناصر القدوة, مبعوث الجامعة العربية لليبيا.

اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا

وجرى فى البيان الختامى لاجتماع وزراء جوار ليبيا حول استعادة الأمن والاستقرار فى ليبيا التأكيد على: احترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيه، عدم التدخل فى الشؤون الداخلية لليبيا والحفاظ على استقلالها السياسى، اولالتزام بالحوار الشامل ونبذ العنف ودعم العملية السياسية، وذلك وصولاً لوقف كل ما يجرى من أعمال للعنف والإرهاب فى ليبيا، وتمكين الدولة الليبية من استعادة وبسط سلطتها وسيادتها على كامل التراب الليبى، بما فى ذلك الحق فى حمل السلاح، من خلال وقف نشاط الجماعات المسلحة والتصدى للإرهاب والعنف، بما قد يتطلبه ذلك من إجراءات، إضافة إلى دعم المؤسسات الشرعية والسلطة المركزية للدولة.

وكانت مصر قد ادانت “بكل قوة محاولات الزج بها في الشأن الداخلي الليبى”، وجاء فى بيان لوزراة الخارجية: “ردا علي المزاعم والادعاءات الكاذبة والباطلة التي يروجها البعض حول أسر جنود وطيارين مصريين في ليبيا، تنفي جمهورية مصر العربية بشكل قاطع صحة تلك الادعاءات وتعيد التأكيد علي نفي قيام طائرات عسكرية مصرية بقصف مواقع داخل ليبيا، وتدين مصر باقسي العبارات محاولات بعض الجهات الزج بها في الشأن الداخلي الليبي، والتي لا يخفي علي احد أهداف تلك الجهات الخبيثة والتي تتنافي مع مصالح الشعب الليبي ولا تحترم مؤسساته الشرعية، وتجدد مصر مواقفها الثابتة الداعمة لتطلعات الشعب الليبي الشقيق والرافضة لأية تدخلات خارجية في شؤونه الداخلية، وتؤكد علي ضرورة الحفاظ علي وحدة الاراضي الليبية وسلامتها الاقليمية.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد اصدرت بيانًا نشر على موقع “إخوان اون لاين”، أمس الأحد،  حمل عنوان “بيان من الإخوان المسلمين,, تحذير من توريط الجيش المصرى في ليبيا الشقيقة”، جاء فيه: “وبعد أن ظهرت علامات فشل حفتر – اللواء المتقاعد خليفة حفتر قائد ما يسمى بعملية الكرامة- أمام إصرار الشعب الليبي تواترت الأنباء حول دعم نظام السيسي الانقلابي ورعاته الخليجيين للثورة المضادة في ليبيا، ولهذا فإننا نتوجه للشعب والجيش المصريين للتحذير من الآثار الكارثية المترتبة على ذلك: إن توريط الجيش المصرى والزج به في هذه الحرب لتحقيق أجندات خارجية يمثل أكبر خطر على الأمن القومى، ويلوث سمعة الجيش المصري ويصوره على أنه مجموعات من المرتزقة، ويضعف قدراته في مواجهة الأعداء الحقيقيين، ويعيد للأذهان ذكريات أليمة من تدخل الجيش المصري في حرب اليمن التي أدت إلى الهزيمة الكارثية سنة 1967 أمام الكيان الصهيوني.

وأضاف بيان الإخوان: ندين بكل قوة ما تردد عن قيام طائرات أجنبية (قيل إنها مصرية) بقتل الأبرياء والمدنيين من أشقائنا الليبين.

وأشار البيان إلى أن “العمالة المصرية فى ليبيا وعددها يقترب من مليوني (2مليون) عامل ومن خلفهم أسرهم ، سوف تعاني أسوأ المعاناة من هذا الموقف الذي يتبناه النظام الانقلابي، وعودتها تمثل كارثة على الاقتصاد المصرى في ظرف يقترب فيه الاقتصاد من حافة الانهيار ، وتضيف عدة ملايين إلى صفوف البطالة التي يعاني منها الشعب المصرى”.

ولفت البيان إلى أن “الدور المصري التاريخي وعلاقته بدول الجوار العربية الشقيقة يجرم نصرة طرف متمرد علي الثورة الشعبية في ليبيا ، كما يوجب طرد “الانقلابي المجرم حفتر” من مصر ليلقى جزاءه العادل ومصيره المحتوم جزاء ما اقترفت يداه في حق الشعب الليبي الشقيق.

ودعا بيان جماعة الإخوان المسلمين “الجامعة العربية للقيام بدورها الطبيعي بإتمام المصالحة بين الليبيين في إطار المحافظة على وحدة البلاد وتحقيق أمنها”.

ونبه سامح شكرى، وزير الخارجية فى كلمته الافتتاحية لمؤتمر وزراء خارجية دول جوار ليبيا إلى: “آثار تطورات الوضع الليبى على أمن دول الجوار المباشر، والمتمثلة فى تواجد وحركة عناصر تنظيمات متطرفة وإرهابية لا تقتصر أنشطتها على العمليات الإرهابية داخل الأراضى الليبية، وإنما تمتد إلى دول الجوار، بما فى ذلك عبر تجارة وتهريب السلاح والأفراد والممنوعات واختراق الحدود، على نحو يمس سيادة دول الجوار بما قد يصل إلى تهديد استقرارها، ويُمكن أن يمتد لتكون له آثاره على مصالح دول خارج المنطقة وهو ما قد يدفع باتجاه أنواع من التدخلات فى الشأن الليبى يتعين العمل على تفاديها”.

وأشار، شكرى إلى ضرورة التعامل بشكل جاد ووضع آلية لمساعدة الحكومة الليبية على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضبط وتأمين الحدود، ومواجهة أخطار الجماعات الإرهابية، وتجفيف كافة منابع تمويلها وتسليحها.

 وجدد الدعوة لإنشاء صندوق دولى للمساعدة فى تمويل عملية جمع السلاح وإعادة دمج من يقوم بتسليم سلاحه من أعضاء تلك الميليشيات.

وشدد وزير الخارجية على أن “دول الجوار هى الأكثر تأثراً بتداعيات عدم استقرار الوضع فى ليبيا”.

المؤتمر الوطنى العام فى ليبيا

 إلى هذا، أعلن اللواء عبدالرزاق الناظورى، رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، “الحرب على الإرهاب في بلاده” وذلك عقب أدائه اليمين القانونية، اليوم الإثنين، أمام أعضاء مجلس النواب في مدينة طبرق شرقى ليبيا.

وقال الناظوري في كلمة مقتضبة له امام النواب فور أدائه القسم القانوني خلفا للواء عبدالسلام جادالله العبيدي “اسمحوا لي بعد أذنكم أن أعلن ومن هذه اللحظة الحرب على الظلاميين والإرهابيين التكفيريين”.

ويأتي ذلك وسط انقسام في المؤسسة العسكرية, إذ أعلن، أمس الأحد، عدد من قادة الجيش رفضهم لتعيين رئيس جديد للأركان من قبل مجلس النواب, ما يعزز صعوبة الموقف أمام الناظور الذي يسعى إلى بناء المؤسسة العسكرية شبه المنهارة في ليبيا.

وكان اختار مجلس النواب اليبى قد اختار، أمس الأحد، العقيد الناظوري رئيسا للأركان العامة للجيش وتم ترقيته إلي رتبة لواء, ليخلف بذلك اللواء ركن عبدالسلام جادالله العبيدى المعتبر حاليا في حكم المقال.

والناظوري من مدينة المرج (1100 كلم شرق طرابلس) كان يأمر كتيبة الأوفياء في مدينة بنغازي وشارك بها في الإطاحة بنظام معمر القذافي في العام 2011 , وهو قريب من اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يقود عملية باسم “الكرامة” قال إنها لمحاربة الإرهاب في بلاده.

وكان مجلس النواب قد هاجم “ما يصدر عن قادة ما يعرف بعملية “فجر ليبيا” و “مجلس شورى ثوار بنغازي” من تصريحات لا تعترف فيها بمجلس النواب باعتباره المؤسسة الشرعية التي تمثل إرادة الشعب الليبي”.

وقال المجلس إنهم “تمادوا بالحديث عن انقلاب فعلي على الشرعية ومؤسساتها, وحضوا على مواصلة الحرب على أهلنا ومدننا”, ولذلك أعلن المجلس قوات “فجر ليبيا” و”جماعة أنصار الشريعة” جماعتين إرهابيتين.

فايز جبريل سفير ليبيا بالقاهرة

وكان محمد فايز جبريل، سفير ليبيا في القاهرة، قد طالب، الإثنين، من المجتمع الدولي المساعدة في حماية حقول النفط والمطارات وغير ذلك من أصول الدولة، معتبرا أن بلاده “ليس لديها أية عقدة من التدخل الدولي”.

ونفى السفير الليبي في القاهرة، فايز جبريل، تدخل مصر عسكريًا في بلاده، قائلا “الرئيس عبدالفتاح السيسي نفسه أعلن بشكل واضح في مؤتمر له أنه لاتدخل في الشأن الداخلي الليبي، وأن مصر تسعى لإيجاد حل سياسي للأزمة”.

 طالع:

مصر تدين إعدام مواطن بليبيا دون محاكمة عادلة