مصر تدعو لوقف إطلاق النار فى غزة وإستئناف مفاوضات القاهرة

مصر تدعو لوقف إطلاق النار فى غزة وإستئناف مفاوضات القاهرة
كتب -

القاهرة – ولاد البلد:

مع إيقاع “منضبط نسبيا” للعدوان الإسرائيلى على قطاع غزة؛ لا يوقع خسائر بشرية كبيرة وتدميرا واسعا، منذ انهارت التهدئة التى كانت ترعاها مصر، الثلاثاء الماضى؛ ورد فلسطينى “منضبط” بدوره، تبدو الجهود السياسية غير ناضجة بعد لوقف الحرب فى غزة المستمرة منذ 8 يوليو الماضى؛ باستثناء فترات التهدئة الإنسانية التى لم تنجح فى “تلين” المواقف الإسرائيلية.

فى القاهرة بحث محمود عباس، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، عن حلول تقيل المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل؛ التى تتم برعاية مصرية؛ من عثرتها الأخيرة، وقال عباس، اليوم السبت، إنه التقى؛ بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة؛ بالرئيس عبدالفتاح السيسى، وأنهما عقدا جلسة مباحثات لمناقشة الجهود التي تقوم بها مصر، من أجل التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وبحث آخر التطورات على الساحة، مشيرا إلى أن هدف اللقاء هو استمرار التهدئة لوقف نزيف الدم الفلسطينى، وإعادة الإعمار ودعوة الطرفين لاستئناف تلك المفاوضات.

وأضاف، عباس، أنه تشاور مع السيسى حول تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وإطلاعه على الاتصالات التي تقوم بها القيادة الفلسطينية مع مختلف الأطراف الدولية لدعم الجهود المصرية لوقف العدوان على غزة، وبحث عملية إعادة الإعمار في القطاع بعد وقف الحرب، ووضع حل نهائى يخدم القضية الفلسطينية، إضافة إلى “العلاقات الثنائية الوطيدة التي تربطنا بمصر”.
وأوضح الرئيس الفلسطينى أنه “تم بحث مواصلة الجهود من أجل وقف العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة بشكل نهائى؛ من خلال التحرك العربى والدولى؛ وذلك حتى تتمكن الدول العربية من تقديم كل أشكال الدعم للشعب الفلسطينى في غزة، فضلا عن وجوب العمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى تمهيدًا لتحقيق السلام القائم على أساس دولتين على حدود الرابع من يونيو 1967 اتساقًا مع ما تم الاتفاق عليه على مستوى جامعة الدول العربية وضرورة العمل على الدعوة لعقد مؤتمر للمانحين للبدء في إعادة إعمار قطاع غزة بشكل فورى”.

وكان عباس التقى؛ في مقر إقامته بالقاهرة؛ اليوم السبت، بسامح شكري، وزير الخارجية، وبحثا مجمل التطورات في الأرض الفلسطينية، وسبل وقف العدوان الاسرائيلي المستمر على قطاع غزة.

وكانت وزارة الخارجية قد أصدرت بيانًا، اليوم السبت، دعت فيه الأطراف المعنية بقبول وقف لإطلاق النار غير محدد المدة وإستئناف المفاوضات غير المباشرة في القاهرة، ونص البيان على أنه “في ضوء استمرار التصعيد المستمر للأعمال العسكرية في قطاع غزة وما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق من خسائر وتضحيات بشرية ومادية كبيرة، فإن مصر تدعو الأطراف المعنية بقبول وقف لإطلاق النار غير محدد المدة وإستئناف المفاوضات غير المباشرة في القاهرة للتوصل إلي اتفاق حول القضايا المطروحة وبما يحقن دماء الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني ويحقق مصالحه ويصون حقوقه المشروعة”.

من جانبها أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أنها مع أي جهد يضمن تحقيق المطالب الفلسطينية.

وقال سامي أبو زهرى، الناطق باسم الحركة، في بيان صحفى، مساء السبت: “نحن مع أي جهد حقيقي يضمن تحقيق المطالب الفلسطينية، وأى مقترح يقدم إلى الحركة ستقوم بدراسته”.

وذكر تقرير لـ “رويترز” أن دبلوماسيا مصريا كبيرا قال “إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بأن حماس مستعدة للمجيء إلى القاهرة لاجراء المزيد من المحادثات، لكن حماس لم تؤكد على الفور صحة النبأ. ولم يصدر اي تعليق فوري ايضا من إسرائيل”.

وأشار الدبلوماسى المصرى إلى “أن القاهرة تتوقع أن تتلقى ردودا من إسرائيل وحماس بحلول يوم الإثنين”.

وكان دبلوماسي بريطاني كبير قال، أمس الجمعة، إن بريطانيا وفرنسا وألمانيا طرحت فكرة إنشاء آلية للمراقبة والتحقق لأي هدنة يتم التوصل إليها مستقبلا بين إسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة لمنع إندلاع حروب في المستقبل.
وجاء الإقتراح ضمن ملخص لمسودة قرار مقترح أعدته الدول الأوروبية الثلاثة من المنتظر ان يعرض على مجلس الأمن، ولم يتم تحديد الوقت لذلك.

وقال دبلوماسيون بمجلس الأمن الدولي “إن الثلاثة دول تناقش هذا الاقتراح مع العديد من أعضاء مجلس الأمن الدولي، ومن بينهم الولايات المتحدة والأردن بالإضافة إلى إسرائيل ومصر غير العضوين في مجلس الأمن”.
ومن بين الأفكار الرئيسية التي وردت في نص الإقتراح الذي أعدته بريطانيا وفرنسا وألمانيا دعوة لمجلس الأمن “لانشاء مهمة مراقبة وتحقق دولية”.
وكانت الأردن قد قدمت لمجلس الأمن، بالفعل، مسودة قرار لوقف إطلاق النار ولكنها لم تتضمن آلية للمراقبة، وهو ما يقول دبلوماسيون بمجلس الأمن إنه أحد نقاط الضعف الرئيسية في قرار وافق عليه المجلس في عام 2009.

وقال مسؤولون في قطاع الصحة بغزة إن خمسة أشخاص؛ بينهم طفلين؛ قتلوا في غارة جوية إسرائيلية على منزل في وسط غزة. وقتل أربعة آخرين في غارات أخرى.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف نحو 20 هدفا في القطاع.

بينما أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية أنها اطلقت أكثر من 40 صاروخا على إسرائيل.

ولم ترد انباء عن سقوط قتلى إسرائيليين، اليوم السبت.

وكانت حماس قد وافقت على مساعى محمود عباس، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، لإنضمام فلسطين؛ باعتبار دولة غير كاملة العضوية فى الأمم المتحدة؛ إلى المحكمة الجنائية الدولية في خطوة يمكن أن تفتح الباب للتحقيق مع كل من إسرائيل والحركة المتشددة بشأن جرائم حرب خلال القتال في قطاع غزة.

وإذا وقع الفلسطينيون على المعاهدة المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية، والتي تعرف بـ “ميثاق روما” فسيكون للمحكمة الولاية القضائية على الجرائم التي ترتكب في الأراضي الفلسطينية، ويمكن عندها فتح تحقيق في الأحداث التي جرت بدءا من منتصف عام 2002، أثناء احداث الانتفاضة الثانية، مرورا بالعدوان الإسرائيلى على غزة 2007-2008، و2012، وصولا للعدوان الذى بدأته فى 8 يوليو الماضى، والمستمر حتى الآن.

للمزيد طالع:

حرب غزة تدخل  مرحلة جديدة..إسرائيل تستهدف “القسام” وحماس تتوعدها بدفع الثمن