مصر الدولة رقم 159 بين 180 في حرية الصحافة

مصر الدولة رقم 159 بين 180 في حرية الصحافة
كتب -

كتب: منة حجاب

مراسلون بلا حدود تضع مصر في المرتبة 159 من أصل 180 في مؤشر حرية الصحافة. وهذا الترتيب ليس بعيدا عن “الثلاثي الجهنمي”؛  كوريا الشمالية وإريتريا وتركمنستان.
 يُظهر الترتيب العالمي لحرية الصحافة لعام 2014، الذي نشرته مراسلون بلا حدود، تدهورا كبيرا في بلدان مختلفة أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية، بينما ظلت فنلندا وهولندا والنرويج تحتل ثلاثي الصدارة.
الترتيب العالمي لحرية الصحافة يتمحور حول سبعة مؤشرات هي:
 مستوى الانتهاكات
ومدى التعددية واستقلالية وسائل الإعلام
والبيئة والرقابة الذاتية
والإطار القانوني والشفافية والبنية التحتية
ومن جهتها، أوضحت لوسي موريون، مديرة الأبحاث في منظمة مراسلون بلا حدود، أن “ترتيب بعض البلدان، بما في ذلك بعض الدول الديمقراطية، يعكس إلى حد كبير تأويلاً فضفاضا على نحو مفرط وبشكل تعسفي لمفهوم حماية الأمن القومي هذا العام، كما يسلط الضوء على ما تحمله النزاعات المسلحة في طياتها من تأثيرات سلبية على حرية الإعلام والفاعلين في هذا القطاع. فقد باتت سوريا تُعتبر البلد الأكثر خطورة على الصحفيين في العالم، مما يفسر احتلالها المرتبة 177 من أصل 180 بلدا.”
وقد شهد المؤشر السنوي للترتيب العالمي انتهاكات حرية الإعلام ارتفاعا من 3395 إلى 3456 نقطة، أي بزيادة إجمالية قدرها 1.8%، إذ بينما ظل الوضع مستقراً في منطقة آسيا-المحيط الهادئ، فإنه ازداد سوءاً في أفريقيا.

الصراعات المسلحة، انعدام الاستقرار السياسي والأمن القومي
يسلط ترتيب 2014 الضوء على الترابط السلبي بين حرية الإعلام والصراعات. وتقف سوريا (177) على عتبة “الثلاثي الجهنمي”، حيث قُتل فيها نحو 130 إعلاميا أثناء تأدية مهامهم الإخبارية بين مارس 2011 وديسمبر 2013، علما أن الصحفيين في هذا البلد باتوا مستهدفين من نظام بشار الأسد وميليشيات المتمردين المتطرفين على حد سواء. هذا وتمتد التداعيات المأساوية للأزمة السورية إلى جميع أنحاء المنطقة.
وبعيداً عن ميادين الصراع، يطغى على الوضع سوء استخدام الحجة الأمنية لتقييد حرية الإعلام حتى في دول الحق والقانون، حيث سرعان ما تلجأ بعض السلطات إلى ذريعة حماية الأمن القومي لتضرب بالمكاسب الديمقراطية عرض الحائط. ففي الولايات المتحدة الأمريكية (46، -13)، القوة العالمية الأولى، تبدو ملاحقة مصادر المعلومات ومتابعة كاشفي الفساد بمثابة ناقوس إنذار وتحذير شديد اللهجة لكل من ينوي تسريب ونشر معلومات حساسة تستأثر بالاهتمام العام.